جددت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم الأربعاء، اقتحامها لمدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة، وسط تدمير للبنية التحتية وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، بعدما أعلنها جيش الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة ونشر على إثرها  تعزيزات عسكرية  كبيرة في أحيائها.

وذكرت مصادر أمنية محلية، أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة للمنازل في الحي الشرقي وفي مخيم جنين وسط اندلاع مواجهات عنيفة، فيما لا تزال جرافات الاحتلال تواصل تدمير البنية التحتية هناك، خاصة في حيي الدمج والسمران، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة.

وفي غضون ذلك، قصفت المسيرات التابعة لجيش الاحتلال، منزل المواطن زميرو بالصواريخ وقصفت مركبة في المخيم، فيما واصلت الجرافات تدمير البنية التحية من

شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والشوارع.

كما واصلت قوات الاحتلال محاصرتها لمستشفى “ابن سينا” ومنعت الجرحى والمرضى من الوصول إليه، وفقا لما ذكره مدير المستشفى وسام بكر.

وتداول ناشطون على وسائل التواصل مقاطع فيديو تظهر مركبات عسكرية إسرائيلية وتُسمع في أخرى أصوات إطلاق نار.

وبحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، احتجز الجيش الإسرائيلي أحد طواقم الإسعاف التابع للجمعية أمام مستشفى جنين الحكومي، ومنع “نقل مصاب بالرصاص الحي في القدم إلى المستشفى”.

الجمعية قالت، عبر بيان لاحق، إن الجيش اعتقل المصاب من داخل سيارة الإسعاف على مدخل المستشفى.

كما أفادت بتعامل طواقمها مع “إصابتين بالرصاص الحي في محيط سجن عوفر العسكري في بيتونيا قرب (مدينة) رام الله (وسط)”.

وفي مدينة الخليل (جنوب)، وصلت “إصابة خطيرة برصاص الاحتلال الحي في البطن إلى المستشفى الأهلي من مخيم العروب (شمالي المدينة)”، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب.

ومنذ 7 أكتوبر الأول الماضي، كثف جيش الاحتلال الصهيوني عمليات اقتحام واعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية ، اُستشهد خلالها 242 فلسطينيا وأصيب أكثر من 3 آلاف واعتقل 3260، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.

وتتواصل هذه الاعتداءات على وقع حرب مدمرة بدأها الجيش الصهيوني في ذلك اليوم في غزة وخلّفت أكثر من 15 ألف شهيد، بينهم 6150 طفلا وما يزيد على 4 آلاف امرأة، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وفي 24 نوفمبر الجاري بدأت هدنة إنسانية لمدة 4 أيام جرى تمديدها يومين إضافيين حتى صباح الخميس ، وتتضمن تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني تحاصرهم إسرائيل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في عام 2006.

 الإذاعة الجزائرية