عنابة – أكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد يوم الأحد بعنابة على “ضرورة اعتماد الذكاء والتحكم في التقنيات الحديثة وتكنولوجيات الرقمنة لتطوير اللغة العربية وتمكينها من بلوغ المكانة التي تستحقها في مصف اللغات العالمية”.

وفي محاضرة ألقاها بالمكتبة الرئيسة للمطالعة العمومية “سليمان بركات” بعنابة في إطار تظاهرة افتتاح الموسم الثقافي لسنة 2022 – 2023 بعنوان “المجلس الأعلى للغة العربية بين اللغات الوطنية واللهجات المحلية واللغات الأجنبية في ظل العولمة”، أوضح السيد بلعيد بأن ما يوفره عالم الرقمنة من تطبيقات ذكية يمكن الباحثين وكل الشركاء الناشطين في هذا المجال من الاستثمار في ميادين بحثية تساهم في تطوير اللغة العربية.

وأضاف بأن المجلس الأعلى للغة العربية “يشجع في هذا الإطار على تكييف التطبيقات الذكية مع خصوصيات اللغة العربية”، مشيرا إلى أن الاجتهادات التي تحققت في هذا السياق “ستمكن في المستقبل القريب من استحداث محرك بحث عربي 100 بالمائة”.

وذكر المحاضر في ذات السياق بتجارب عالمية اعتمدت لتطوير اللغات وتطبيقاتها، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للغة العربية “متفتح على كل اللغات وخاصة اللغات العالمية”.

وجدد التأكيد بأن أبواب المجلس مفتوحة أمام كل الاجتهادات الموجهة لتطوير اللغة العربية، لافتا إلى أهمية احترام عامل المنفعة لتطوير اللغة العربية.

واستعرض رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في محاضرته الجوانب المرتبطة بخصوصية اللغة العربية كلغة جامعة وأهمية اللهجات المحلية لتثمين الإرث الثقافي والحضاري والمحافظة عليه بالإضافة إلى تحديات التوغل اللغوي للغات الأجنبية، معتبرا التحكم في لغات التكنولوجيا وتقنيات الرقمنة “ضروريا لتدارك التأخر المسجل في مجال استعمالات وتطبيقات اللغة العربية”.

ونظمت هذه الندوة في إطار فعاليات افتتاح الموسم الثقافي الجديد وذلك بمبادرة للمديرية المحلية للثقافة والفنون بالتعاون مع المكتبة الرئيسة للمطالعة العمومية.

وكـالة الأنباء الجزائرية