يحتفي العالم اليوم بالذكرى الـ 75 للإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم سنة 1948 وهي نفس السنة التي سقطت فيها حقوق الشعب الفلسطيني رسميا على حساب إعلان عن قيام “دولة “كيان غير شرعي في قلب الوطن العربي.

10 ديسمبر 2023 يسقط فيه الحديث عن أبسط حقوق الإنسان أمام ما يشهده العالم اليوم من جرائم بشعة ومجازر مروعة وحرب إبادة جماعية يتعرض لها الفلسطينيون في غزة الجريحة ويومٌ يستحي فيه أحرار العالم والشرفاء من ذكر الحقوق والإنسانية أمام ادعاءات الغرب على مدى القرنين الماضيين وافتخارهم بالديمقراطية والإنسانية… ديمقراطيات غربية تساوي بين الجلاّد والضحية وتبرر لمغتصبي الأرض والإنسانية التقتيل والتنكيل والتهجير، ديمقراطيات تعتبر المقاومة ” إرهابا” وتستخدم ” الفيتو” لوقف عدوان أعمى ومحرقة وهولوكست لا يفرق بين رضيع وصبي أو امرأة أو مسن أو طواقم طبية ولا يفرق  بين مأوىً أو مستشفى أو مدرسة ، ويعتبرهم أهدافا شرعية لقنابله وصواريخه دون أدنى اهتمام لقرارات أممية أو محكمة الجنايات الدولية أ رأيٍ عالميٍ غاضب خرج بالملايين عبر كبرى العواصم للتنديد بالإبادة الجماعية لسكان غزة .

10 ديسمبر 2023 يمثل اليوم الـ 65 لعدوان الكيان الصهيوني على شعب غزة الأبي الذي يرفض التهجير القسري والخضوع ليُسقط مخططات صهيونية تستهدف أرضه وثرواته البرية والبحرية ويدفع في سبيل ذلك النفس والنفيس وقوافل شهداء تعد بعشرات الآلاف.

مفوض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في رسالة بمناسبة الذكرى الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يصف الإعلان بالنص المعجزة الذي اعترف بالحقوق المتساوية للإنسان لكن واقع غزة اليوم والابادة الجماعية التي تطال سكانها يدحض هذا الادعاء بشأن الكرامة الإنسانية ويجعل من الثلاثين مادة المشكلة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مجرد حبر على ورق ومجرد مبادئ تتلاشى عندما تطأ أرض غزة المروية بدماء الشهداء الأبرياء.