برج بوعريريج – أكد يوم الأربعاء ببرج بوعريريج مشاركون في الملتقى الدولي الرابع حول الشيخ العلامة محمد العربي التباني الموسوم ب” الفكر الأشعري و دوره في تثبيت الوحدة الدينية في المغرب العربي و إفريقيا ” أن هذا الفكر قد اعتمد على المنهج الوسطي في حل المشاكل و ساهم في إرساء مناخ الاستقرار وسط الشعوب الإسلامية من خلال الحوار و التواصل ومواجهة الخلافات وعدم إقصاء الآخر.

وأوضح رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله لدى إشرافه على انطلاق اشغال هذا اللقاء الذي سيدوم يومين بجامعة محمد البشير الإبراهيمي، بأن “الجزائر قد ساهمت من خلال علمائها ومشايخها في الحفاظ على مقومات الفكر الأشعري بمنطقة المغرب العربي وإفريقيا”، مبرزا أنه “يتعين الرجوع إلى تلك المقومات لمجابهة التيارات المتطرفة التي تعمل على زعزعة الاستقرار وتدمير النسيج الاجتماعي ونشر الإحباط واليأس لدى الأجيال الجديدة”.

وأضاف بأن هذا اللقاء “يأتي زيادة للتآزر والتآخي بفضل العلماء الذين شرفونا من مختلف أنحاء العالم و من الجامعات الجزائرية”.

و قد أعرب بالمناسبة عن حزنه العميق لما يجري في فلسطين قائلا “إننا متأكدون من أن الفلسطينيين سيحققون النصر و يستعيدون أرضهم و المسجد الأقصى”.

من جهته، أفاد نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد من المملكة العربية السعودية أن “الإسلام دين تسامح و تآخي، و يدعونا أن نكون أمة واحدة، ويحذرنا من التفرقة”، مضيفا بأن “وحدة المسلمين و اجتماعهم حول قواسمهم المشتركة هو مفتاح الرجوع إلى القمة ولن يتحقق ذلك إلا بفتح أطر الحوار حول المسائل المختلف عليها وفق آداب و قيم التآخي و تغليب المصالح العليا للأمة الإسلامية”.

اما رئيس جامعة الزيتونة بتونس، عبد المجيد النجار ابرز أن “علماء السلف الأجلاء قد تركوا لنا إرثا يجب أن نستفيد منه و الفكر الأشعري لديه أصول تاريخية وعلى الشباب و الطلبة الباحثين التوجه إلى التراث القديم الذي يحتوي على كنوز علمية ، تم دفنها و يجب أن تعود إلى الوجود مجددا”.

فيما أوضح السيد  كمال بوزيدي، عضو المجلس الإسلامي الأعلى أن “مثل هذه الملتقيات تهدف إلى إحياء التراث من خلال الفكر الأشعري و شيوخه على غرار العلامة محمد العربي التباني و الشيخ السنوسي و غيرهما الذين استطاعوا أن يحصنوا و يثبتوا الشعب الجزائري تحت لواء عقيدة واحدة و فقه واحد” .

و ستتواصل أشغال هذا الملتقى المنظم من طرف المجلس الإسلامي الأعلى تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون غدا الأربعاء و ذلك بمشاركة ثلة من المفكرين و الشيوخ من الجزائر و خارجها على غرار المملكة العربية السعودية و قطر تونس و ليبيا و السنغال حيث ستتوج بعدة توصيات.