بسم الله الرحمن الرحيم
والصّلاةُ والسّلامُ على أشرف المرسلين،

– فَخَامَةَ الرَّئيس، عبد الفتّاح السّيسي، رئيس جمهوريّة مصر العربيّة، رئيس لجنة توجيه رؤساء دول وحكومات النّيباد (NEPAD)،
– فَخَامَةَ الرَّئيس غزالي عثماني، رئيس جمهوريّة جُزُر القُمُر ورئيس الاتّحاد الإفريقيّ،
– فَخَامَةَ الرَّئيس، سيريل رامافوزا (Cyril RAMAPHOSA)، رئيس جمهوريّة جنوب إفريقيا، ورئيس المُبادرة الرّئاسيّة لدعم البُنيَة التّحتيّة في إفريقيا،
– مَعَالي السَّيّد موسى فقي مُحمّد، رئيس مفوّضيّة الاتّحاد الإفريقيّ،
– أَصحابَ المعالي رؤساء دُوَل وَحكوماتِ لجنةِ توجيه النّيباد،
– السّيّدة ناردوس بيكيلي توماس (Nardos Bekele-Thomas)، المُديرَة التَّنفيذيَّة لأمَانَة الوِكَالَة.

أَوَدُّ في البِدَايةِ أَنْ أتَقَدَّمَ بِخَالِصِ الشُّكْر لِأخِي فَخَامَة الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي، على مَا يَبْذُلُهُ مِنْ جُهُودٍ مُنْذُ تَوَلِّيهِ رِئاسَةَ لَجْنَتِنَا هَذِهِ، وَعَلَى الدَّعْوَة الكَرِيمَة لِلْمُشَارَكةِ في أَشْغَالِ هذه الدَّوْرَةِ، وتُتيحُ لي هذه السانحة التَّنْوِيهَ بِالعَمَلِ المُقَدَّرِ للسّيِّدَة ناردوس بيكيلي توماس (Nardos Bekele-Thomas)، المُدِيرَة التَّنْفِيذِّيَّة لأَمَانَةِ الوِكَالَةِ لِمُرَافَقَةِ اللَّجْنَةّ التَّوْجِيهِيَّةّ في سَعْيِ إفريقيا لِتَوَلِّي زِمَامَ أَجِنْدَتِهَا التَّنْمَوِيَّةِ.
وَفي هذا السِّياقِ تُثمِّنُ الجَزائِرُ مُبَادَرَةَ 100 أَلْف شَرِكَةٍ صَغِيرَةٍ وَمُتَوَسِّطَةٍ الّتي أَطْلَقَتْها الوِكَالَةُ سَنَةَ 2022، لِدَعْمِ قُدْرَةِ هَذِهِ الشَّرِكَاتِ عَلى الانْدِمَاجِ في التِّجَارَةِ العَابِرَةِ لِلْحُدُود، وَإِطْلاق مُبَادَرَةِ تَنْشِيطِ إفريقيا لِبِنَاءِ قُدُرَاتِ الشَّبَاب الإفريقيّ، في مَجَالَات إِنْشَاءِ وَإدَارَةِ الشَّرِكَات وَرِيَادَةِ الأعْمَال.
أصحابَ الفَخامَة وَالمَعالي،
إنّ مُشَاركتَنا في أشغالِ الدّورةِ ال 41 للّجنةِ التّوجيهيةِ لرؤساءِ دُولِ وحُكوماتِ الوِكالةِ الإنمائيّةِ للاتّحادِ الإفريقيّ “النّيباد”، دَليلٌ على التزامِ وَتَمَسُّكِ بلادي بتَحقيقِ أهدافِ التَّنميّةِ الاقتصاديَّةِ والتّكامُلِ القارّيِّ، وفي هذا الإطار فإنّ بلادي تُؤكّدُ على أهمّيّةِ العَملِ لِتَحسينِ مُستوى كفاءَةِ عَمَليّاتِ التّكامُلِ الاقتصاديِّ الإفريقيِ خَاصَّةً مَا تَعَلَّقَ ب :
– تحسين البُنيةِ التَّحتيةِ من خِلال زيادةِ الشَّراكاتِ بينَ القطاعينِ العَامِّ والخاصِّ، والاستفادة مِن المواردِ الوطنيّةِ واستخدام صناديقِ تطويرِ البُنيةِ التّحتيّةِ الإقليميّةِ وَالعالميّةِ وغيرِها من أدَواتِ التَّمويلِ المُبتَكَرةِ؛
– تحسين الشّبكاتِ الإقليميّةِ للإنتاجِ والتّجارةِ مِن خلالِ تعزيزِ القُدُراتِ الإِنتاجيّةِ؛
– استمرار المَساعي لِتعزيزِ دورِ القطاعِ الصّناعيِّ والانخراط في سَلاسِلِ القيمَةِ المُضافةِ عالمِيًّا، عبرَ تحفيزِ تنوّعِ الصّناعاتِ الإفريقيّةِ؛
– العَمَل على تسريعِ تنفيذِ اتّفاقيةِ التّجارةِ الحُرّةِ القارّيّةِ.
أصحابَ الفَخامَة والمَعالي،
إنّ الجزائِر تُولي أهمِّيَّةً بالِغَةً لِلاستِثمارِ في قطاعِ البُنى التّحتِيَّةِ والمُنشآتِ القاعديةِ، خاصّة في المجالاتِ الحيَويّةِ كالطّاقَةِ والنّقلِ والاتّصالاتِ، وَيجدُرُ هُنا التّذكيرُ بإطلاقِها مشاريعَ مُهيكَلَةٍ كبرى ذاتِ بُعدٍ قارّيٍّ، بمَا في ذلكَ في قطاعِ البُنيَةِ التّحتيّةِ، أذكر منها على الخصوص :
• مشروع الطّريقِ العابرِ للصّحراءِ الّذي يربطُ بين سِتِّ دُولٍ إفريقِيّةٍ وَيَرمي إلى فَكِّ العُزلةِ عن دُوَلِ السّاحِلِ الشّقِيقةِ، لا سِيما في سِياقِ مَساعي تَحويلِهِ إلى رِواقٍ اقتصاديٍّ بامتِياز؛
• مَشروع الطّريقِ الرَّابطِ بين مَدينةِ تندوف في الجزائر ومدينةِ الزّويرات في موريتانيا، والّذي سَيَكُونُ هَمْزةَ وَصْلٍ بينَ منطِقَةِ المغربِ العربيِّ ومنطِقَةِ غَرْبِ إفريقيَا؛
• مَشروع شبكةِ الأليافِ البصريّةِ المِحوريّةِ العابِرةِ للصّحراءِ الّذي يطمحُ إلى تطويرِ الاقتصادِ الرّقميِّ الإقليميِّ في منطِقةِ السّاحِل ؛
• مشرُوع أنبُوبِ الغازِ العابِرِ للصّحراءِ الرّابطُ بين نيجيريا والنّيجر والجزائر وُصُولًا إلى أوروبّا ؛
• مشروع تطويرِ شبكةِ النّقلِ بالسّككِ الحديدِيّةِ عبر كافّة التُّرابِ الوطنيِّ، وهو المشرُوعُ الّذي باشَرتْهُ الجزائرُ وبالأخصّ نحوَ ولاياتِ الجنوبِ، أينَ يُمكِنُ لهذهِ الشّبكةِ أنْ تَمتَدَّ إلى دُولِ الجوارِ وفقَ نفسِ المنظُورِ الاندماجيِّ للطّريقِ العابرِ للصّحراءِ.
أصحابَ الفخامَةِ وَالمَعَالي،
أسْتَسْمِحُكُم في هذهِ المُناسبَةِ لأدعو إلى ضرُورةِ المزيد من حَشْدِ الموارِد البشرِيّة والتِقنيّة والمالِيّة مِن أجلِ تنفيذِ المشرُوعاتِ القارّيّةِ الرّائِدةِ لأجِندةِ إفريقيا التّنمويّةِ 2063، وَتعزيزِ الجُهُودِ لتحقيقِ التّكامُلِ والاندماجِ القَارِّيِّ، بما في ذلِك العملُ على تسريعِ تنفيذِ اتّفاقيّةِ التّجارةِ الحُرّةِ القارّيّةِ، ودعمُ المُبادراتِ الهادفةِ إلى تطويرِ التّنميّةِ في إفريقيا، خاصّة المشاريع التّنمويّة المُتعلّقة بالبُنيةِ التّحتيّةِ والتّحوُّل الصِّناعيِّ لما لها من علاقةٍ باستِتْباب الأمنِ وتحقيقِ التّنمِيّةِ المَنْشودةِ.
وفي الأخيرِ أتمنّى التّوفيقَ والسّدادَ لأخي عبد الفتّاح السّيسي في إدارةِ وتسييرِ جدولِ أعمالِ هذِهِ الدّورةِ، راجِيًا أن تُكلّلَ أشغالُها بالنّجاحِ خِدمةً لمَصالِحِ أقطارِنَا وقارّتِنا الإفريقيَّة.

أشكُركم على حسن الإصغاء والاهتمام
والسّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.