الجزائر- أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، جعل المواطن في صلب إهتماماته، بغية تحقيق العيش الكريم له وحمايته من أخطار الكوارث.

و في رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني, خلال جلسة علنية خصصت لتقديم ومناقشة مشروع القانون المتضمن قواعد الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة, أوضح السيد مراد أن “رئيس الجمهورية جعل من المواطن محور اهتماماته, إذ تستحدث كل السياسات لجعله ينعم بالعيش الكريم في وسط خال من الأخطار بكل أنواعها”, مشيرا إلى أن هذه المخاطر “أحيانا قد تكون مفتعلة باعتبار الجزائر مستهدفة”.

و أضاف أن السلطات العمومية يقع على عاتقها مسؤولية تحيين مخططات الكوارث والعمل وفقا لمبدأ “التجهز لأسوأ السيناريوهات”, لتحقيق الجاهزية التامة لمواجهة أي أخطار طارئة, بغية تفادي وقوع خسائر بشرية على وجه الخصوص.

من جهة ثانية, كشف السيد مراد أن الجزائر ستستلم شهر يناير المقبل, طائرات جديدة لإطفاء الحرائق, إلى جانب اعتزامها مواصلة استئجار طائرات إطفاء إضافية على غرار السنتين الأخيرتين, فضلا عن اعتماد عدة استراتيجيات لمواجهة حرائق الغابات على غرار إعداد مهابط لطائرات الإطفاء وفتح المسالك الغابية.

و تحقيقا للعمل التشاركي, أشار الوزير إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني بمختلف أطيافه في العمليات التحسيسية والتكوينية المتعلقة بالوقاية والحد من أخطار الكوارث, سيما أن بعضها نتاج النشاط البشري على غرار البناء بالقرب من الأودية.

و في السياق ذاته, أكد على ضرورة الحرص على تطبيق المعايير المعتمدة قانونيا ل “توفير وسط ملائم للمواطنين على مستوى كل التراب الوطني”, مبرزا أن “التنمية عملية متواصلة لتحسين وضعية المواطنين”.

من جهتهم, دعا نواب المجلس الشعبي الوطني خلال تدخلاتهم إلى استحداث برامج تعليمية وتدريبية لفائدة الشباب فيما تعلق بالمخاطر السيبرانية والبيولوجية, والاستثمار في نظم الاستشراف والإنذار المبكر, إلى جانب تعزيز مخططات النجدة وتقوية برامج مناورات التدخل بين الهيئات المختلفة.

كما أكدوا ضرورة تسبيق المخططات بالإحصائيات الدقيقة لتحري الدقة, وضبط دراسات وإستراتيجيات على المديين القريب والبعيد من خلال استغلال التقنيات العلمية.