في إطار زيارات العمل والتفتيش للنواحي العسكرية، شرع السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، هذا اليوم الاثنين 15 جانفي 2024، في زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران.

في مستهل الزيارة، وبعد مراسم الاستقبال من قبل السيد اللواء محمـد الطيب براكني، قائد الناحية العسكرية الثانية، وقف السيد الفريق أول، وقفة ترحم على روح المجاهد المرحوم “أحمد بوجنان” المدعو “سي عباس”، الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة وعلى أرواح الشهداء الأبرار.

إثر ذلك، كان للسيد الفريق أول لقاء مع إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الثانية، حيث ألقى كلمة توجيهية بُثت إلى جميع وحدات الناحية، عبر تقنية التخاطب المرئي عن بعد، أكد فيها أن الجزائر التي عانت من ويلات الاستعمار ، ستبقى وفية لمواقفها تجاه القضايا العادلة عبر العالم وعلى رأسها القضيتين الفلسطينية والصحراوية:

“وبخصوص هذه القضية المحورية والمبدئية في سياستنا الخارجية، كان موقف الجزائر المساند لها واضحا، من خلال التصريحات الرسمية للسلطات العليا للبلاد بإدانة العدوان ضد الشعب الفلسطيني، فضلا عن قرار استقبال الجرحى، لاسيما الأطفال، في المستشفيات الوطنية لتلقي العلاج، وإرسال المساعدات الإنسانية والطبية والاستشفائية للفلسطينيين في غزة.

فالجزائر آلــت على نفسها الوقوف إلى جانب القضايا العادلة، على غرار القضيتين الصحراوية والفلسطينية، لأنها عانت من ويلات الاستعمار، ولأنها قدرت وقوف الأحرار عبر العالم مع قضيتها وحقها المشروع في تقرير مصيرها بنفسها، وها هي اليوم تناضل بكل الوسائل المشروعة، وفقا للشرعية الدولية من أجل إيجاد حل لكل القضايا العادلة”.

السيد الفريق أول أشاد، أيضا، بالخطوات العملاقة التي قطعتها بلادنا خلال السنوات الماضية، داعيا كافة الوطنيين المخلصين للالتفاف حول المشروع النهضوي للجزائر الجديدة:

“ولإفشال كافة المحاولات المعادية، التي تستهدف أمن واستقرار بلادنا، يتعين على كافة الوطنيين المخلصين بذل قصارى الجهود، والحرص على تضافرها، والالتفاف حول المشروع النهضوي للجزائر الجديدة، الذي يقوده، بكل جد ومثابرة وعزيمة راسخة، السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الذي بين بالأرقام في خطابه المرجعي والتاريخي أمام نواب غرفتي البرلمان، الخطوات العملاقة التي قطعتها بلادنا في السنوات الأربع الماضية، على مسار التطور والتنمية، ونحن في الجيش الوطني الشعبي واثقون كل الثقة من نجاح هذا المسعى الوطني المخلص الخادم للوطن والمواطن”.

عقب ذلك، تابع السيد الفريق أول باهتمام شديد تدخلات إطارات الناحية، وأسدى لهم جملة من التوجيهات والتوصيات تتعلق على وجه الخصوص بضرورة مواصلة جهود التدريب والتحضير القتالي للسنة الجارية 2023-2024، بكل جدية وصرامة، بغية ضمان الجاهزية العملياتية لكافة وحدات الناحية العسكرية الثانية.