الجزائر – جدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، التأكيد على أهمية توطيد جسور التعاون بين الجامعة والشريك الاقتصادي، لدى زيارته، رفقة الرئيس المدير العام لمجمع صيدال، وسيم قويدري، لمخابر “التميز” بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، للاطلاع على دورها في دعم الصناعات الصيدلانية.

وعقب الزيارة، أوضح السيد بداري في تصريح للصحافة، أن هذه الزيارة تندرج في “إطار مساعي القطاع الرامية إلى تطوير البحث العلمي وتثمين مخرجاته من خلال توطيد جسور التعاون بين الجامعة والشركاء الاقتصاديين”، مستدلا في هذا الشأن بالتعاون القائم بين الجامعة ومجمع صيدال.

وأضاف بأن الجامعة “تخوض معركة المعرفة من أجل الارتقاء بمستوى البحث العلمي وجعله في خدمة الاقتصاد الوطني، من خلال مساهمته في رفع التحديات وإيجاد الحلول الناجعة للإشكاليات المطروحة، وذلك تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون”.

وبالمناسبة، ذكر الوزير بأن جهود وزارته في مجال توجيه الطلبة نحو إنشاء مؤسساتهم الناشئة، سمحت بمناقشة 350 مذكرة تخرج من نمط “شهادة جامعية-مؤسسة ناشئة”، وذلك خلال السنة الدراسية الجارية، فضلا عن تسجيل 1400 براءة اختراع وأزيد من 400 مشروع مبتكر، وهو ما من شأنه –كما قال– دعم مسار إنشاء مؤسسات ناشئة التي تعد بمثابة “دعامة قوية” للنهوض بالاقتصاد الوطني.

بدوره، أشاد السيد قويدري مستوى بالأبحاث العلمية المنجزة من قبل مختلف الفرق البحثية العاملة في مخابر جامعة هواري بومدين، مبرزا إمكانية “التثمين المباشر لمخرجات هذه الأبحاث واستغلالها بشكل عملي”.

وخلال هذه الزيارة، تفقد المسؤولان الأرضية التنقية للتحاليل الفيزيائية والكيميائية، حيث تلقا شروحات وافية حول الأبحاث المنجزة وعن أهداف إنشاء هذه الأرضية، كما تبادلا أطراف الحديث مع الطلبة والباحثين الذين عبروا عن انشغالاتهم التي تمحورت حول المطالبة بتدعيم مرافقتهم من قبل الشركاء الاقتصاديين بغية تحويل معرفتهم إلى منتوجات تخدم الاقتصاد الوطني.

وفي موضوع آخر، يتعلق بأمر رئيس الجمهورية بالتكفل بالطلبة الفلسطينيين بالجزائر، أكد السيد بداري أنه “تم اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الإطار”.

وكان رئيس الجمهورية قد أمر أمس الأحد خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدراسة وضعية الطلبة الفلسطينيين بالجزائر بهدف التكفل بهم فورا عقب انقطاع الاتصالات بينهم وبين ذويهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.