الجزائر – يحتضن المسرح الوطني الجزائري محي الدين باشطارزي السبت المقبل العرض الشرفي العام لمسرحية “الخطوة الأخيرة”, وهو إنتاج مشترك بين هذه المؤسسة والمسرح الوطني الصحراوي, معلنا بذلك رسميا عن تأسيس المسرح الوطني المحترف للجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية, حسب ما أعلن عنه يوم الأربعاء المدير العام للمسرح الوطني الجزائري.

وقال محمد يحياوي, في ندوة صحفية رفقة مديرة المسرح الوطني الصحراوي, المومنة محمد سالم, أن المسرح الوطني الجزائري سيحتضن يوم السبت المقبل, 27 يناير, العرض الشرفي العام لهذه المسرحية الملحمية, والذي يندرج في إطار تنفيذ الإتفاق الإطار الموقع شهر مارس 2023 ببوجدور بمخيمات اللاجئين الصحراويين بين وزارة الثقافة والفنون ووزارة الثقافة الصحراوية, والذي نص على تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين وتأسيس المسرح الوطني الصحراوي.

وأبرز المتحدث أن هذا العرض هو “ثمرة ورشات تكوينية بالتعاون مع المسرح الوطني لسيدي بلعباس والمعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري, استفاد منها طلبة صحراويون في مختلف التخصصات (التمثيل, السينوغرافيا, الكتابة الدرامية, الإخراج والجوانب التقنية) وبتأطير أساتذة مختصين”.

وأضاف محمد يحياوي أن العرض المسرحي “الخطوة الأخيرة”, الذي يمتد على أزيد من ساعة, سيتم توزيعه وتقديمه للجمهور من خلال جولة على مستوى بعض المسارح الجهوية الوطنية, وكذا ببشار وتندوف وبمخيمات اللاجئين الصحراويين.

ومن جهتها, أشارت مديرة المسرح الوطني الصحراوي, المومنة محمد سالم, إلى أن هذا العمل المسرحي الملحمي الكبير بمثابة “صرخة لإسماع صوت الشعب الصحراوي, إذ يروي مأساته ومعاناته اليومية في ظل قمع الإحتلال المغربي, وكذا محطات من كفاحه المسلح من أجل استقلاله واسترجاع حريته”, لافتة إلى أنه سيتم عرض العمل “يوم 27 فبراير القادم بالمخيمات الصحراوية”.

كما أشادت ب “جهود وزارة الثقافة والفنون ومختلف مؤسساتها التكوينية ومؤطريها وبدعم ومساندة الجزائر الدائم للقضية الصحراوية والتشجيع الذي تلقته الفرقة الصحراوية التي استفادت من تكوين عالي في المجال بتأطير من أساتذة مختصين باعتبارها النواة الاولى لإعادة تأسيس المسرح الصحراوي بأسس احترافية, والذي سيكون سلاحا ثقافيا لدعم القضية الصحراوية”.

ومن جانبه, تطرق مدير المسرح الجهوي لسيدي بلعباس, رشيد جرورو, لأهم مراحل تجسيد هذا العمل الذي تكفل بإخراجه عيسى جقاطي, عن نص لإدريس قرقوة.

وبدوره, أكد مدير تطوير الفنون وترقيتها بوزارة الثقافة والفنون, شداد بزيع, “استمرار مرافقة ودعم الفرقة المسرحية الصحراوية من خلال برنامج الورشات التكوينية, وهذا لاكتساب مهارات فنية وتقنية في مختلف عناصر العملية المسرحية, باعتبار الثقافة من الروافد الهامة لإيصال رسالة القضية الصحراوية العادلة للعالم”.