وزيرة الثقافة والفنون تتفقد عدة مشاريع ثقافية وعمليات ترميم بالجزائر العاصمة

وزيرة الثقافة والفنون تتفقد عدة مشاريع ثقافية وعمليات ترميم بالجزائر العاصمة

قامت وزيرة الثقافة والفنون, صورية مولوجي, يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, بزيارة ميدانية لعدد من البلديات توقفت خلاها عند تقدم سير إنجاز عدد من المشاريع الثقافية وعمليات ترميم بعض المعالم التاريخية والمواقع الأثرية, وهذا بهدف حمايتها وتثمينها وإستغلالها إقتصاديا.

واستهلت الوزيرة زيارتها برفقة والي العاصمة, محمد عبد النور رابحي, ومسؤولي المؤسسات الثقافية وممثلين عن السلطات المحلية, من بلدية القصبة بالمقاطعة الإدارية لباب الوادي أين وقفت على أشغال الترميم الجارية على مستوى “قلعة الجزائر” بأعالي القصبة والتي تعرف أيضا باسم “دار السلطان” حيث عاينت بها تقدم أشغال ترميم “قصر البايات” و”قصر الداي” وهي العملية التي تشرف عليها ولاية الجزائر.

واستمعت الوزيرة للشروحات المتعلقة بترميم القلعة التي تعود للعهد العثماني (القرن ال16) وهي أحد أهم معالم القصبة, حيث التمست “تطورا ملحوظا” في أشغال ترميم “قصر الداي” التي قدرت بنسبة 70 بالمئة وأشغال ترميم “قصر البايات” التي قدرت بنسبة 80 بالمئة.

وحسب العرض الذي قدم للوفد الوزاري, فقد خضعت قلعة الجزائر, التي صنفت في إطار “قصبة الجزائر” ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 1992, لسلسلة طويلة من عمليات الترميم التي مست عددا من بناياتها من بينها “قصر الداي” و”قصر البايات”, بالإضافة ل “دار البارود” التي انتهت أشغال الترميم بها وهي مفتوحة للزوار.

كما اطلعت أيضا الوزيرة على دراسة إنجاز “دار الفنان”, وهو المرفق الثقافي الذي يتم انجازه في مكان “دار المنزه” بالقصبة التابع للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة “أوندا”, قبل أن تختتم محطتها الأولى بزيارة ضريح سيدي عبد الرحمان بالقصبة السفلى والذي استفاد أيضا من عملية ترميم وإعادة تهيئة وهو حاليا مفتوح للزوار.

وانتقلت بعد ذلك الوزيرة الى بلدية حسين داي أين عاينت أشغال ترميم فيلا حسين داي (الثانوية القديمة الثعالبية), وهو معلم يعود للعهد العثماني مصنف سنة 1982 ضمن قائمة التراث الوطني, وقد استفاد من عملية ترميم وتهيئة في طور الإنجاز ومن المنتظر أن يستغل كمتحف تابع للبلدية تحت وصاية وزارة الداخلية والجماعات المحلية بعد الانتهاء من أشغال الترميم والتهيئة, حسب الشروحات المقدمة من طرف القائمين على المشروع الذي انطلقت به الأشغال في 2017 ومن المنتظر استلامه في يوليو 2025.

واختتمت السيدة مولوجي زيارتها من بلدية عين البنيان بالمقاطعة الإدارية للشراقة والتي ستحتضن مشروع المقر الطبي الاجتماعي للفنان, وهو المرفق الذي سيتم إنجازه بتمويل من الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وقالت الوزيرة في تصريح للصحافة أن أشغال إنجاز مشروع المقر الطبي الاجتماعي للفنان ستنطلق “في أقرب الآجال”, حيث من المرتقب تسليم هذا المرفق الصحي الذي يضم أكثر من 9 تخصصات ومرافق اجتماعية وترفيهية بعد 18 شهرا من الأشغال, مشيرة إلى أن إنجازه “جاء تجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, تجاه الفنانين وتحسين وضعهم الاجتماعي”.

كما أوضحت الوزيرة, التي شددت خلال مختلف المحطات المبرمجة في زيارتها على “ضرورة احترام الآجال في إنجاز مختلف المشاريع المسجلة”, أن ورشات الترميم والتثمين المفتوحة على مستوى العاصمة تهدف إلى “الاستغلال الاقتصادي للمرافق الثقافية والمعالم التاريخية المرممة” و”حماية وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي”.