ملتقى وطني قريبا حول “الذاكرة و إشكالية كتابة التاريخ الوطني”

ملتقى وطني قريبا حول “الذاكرة و إشكالية كتابة التاريخ الوطني”

أدرار- أعلن وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة مساء يوم الأربعاء بأدرار عن تنظيم ملتقى وطني قريبا حول “الذاكرة و إشكالية كتابة التاريخ الوطني”.

و لدى إشرافه على أشغال ندوة وطنية تاريخية بعنوان “التفجير النووي الإستعماري بحموديا رقان 13 فبراير 1960 في الذاكرة الوطنية” بجامعة أحمد درايعية بأدرار ضمن فعاليات الذكرى ال 64 للتفجيرات النووية الفرنسية برقان أوضح الوزير أن “دائرته الوزارية تعتزم تنظيم ملتقى وطني قريبا حول الذاكرة و إشكالية كتابة التاريخ الوطني، بمشاركة كل مخابر البحث التاريخي المتخصصة على مستوى الوطني بحضور ثلة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الجزائر”.

و أردف وزير المجاهدين و ذوي الحقوق قائلا: “إننا و إذ نخلد هذه الذكرى التي تبعث في الأفئدة مكامن الحزن و الأسى فإننا ننحني أمام أرواح الضحايا و المصابين بآثارها”، داعيا الباحثين و المختصين للمثابرة في ميدان البحث العلمي و التاريخي بإعتماد مقاربة شاملة تأخذ بعين الإعتبار كافة مظاهر هذه الكارثة البيئية و الإنسانية.

و أكد في السياق ذاته أن الوزارة ستظل داعمة لكل الجهود النبيلة في الأبحاث و الدراسات التاريخية تجسيدا لمخطط عمل الحكومة في تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, فيما يتعلق بالعناية بالذاكرة الوطنية.

و في هذا الجانب يعمل القطاع -كما أضاف الوزير- على إحياء كل المناسبات التاريخية الوطنية و رصد ذكريات رموز الأمة و محطاتها بعقد ملتقيات و ندوات و أيام دراسية و العمل على نشر الكتب و إنجاز الأعمال الإبداعية و السمعية البصرية التاريخية و المعالم التخليدية.

كما ثمن السيد ربيقة الجهود التي بذلها طاقم جامعة أحمد درايعية بأدرار لإنجاح أشغال هذه الندوة التاريخية الوطنية التي جاءت من أجل التدارس وفق منطلقات علمية تاريخية موضوع التفجيرات النووية الإستعمارية برقان التي كانت من أكبر الجرائم الاستعمارية و أبشعها و التي ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ على غرار كل الجرائم النكراء التي تأبى النسيان.

و خلال هذا اللقاء الذي نظم في ختام هذه الزيارة الوزارية أشرف وزير المجاهدين و ذوي الحقوق رفقة رئيسة اللجنة الوطنية للهلال الأحمر الجزائري و السلطات الولائية على تكريم عدد من المجاهدين و إهداء مجموعة كتب تاريخية من طرف الوزارة لمكتبتي جامعة أحمد درايعية بأدرار و المدرسة القرآنية للشيخ سيدي الحاج حسن الأنصاري ببلدية أنزجمير (جنوب أدرار).

و قبل ذلك أشرف الوزير على وضع حيز الخدمة الربط بشبكة الغاز الطبيعي لأزيد من 570 عائلة بقصر تينورت ببلدية سالي دائرة رقان جنوب أدرار.

ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية يحظى باهتمام كبير من طرف السلطات العليا

ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية يحظى باهتمام كبير من طرف السلطات العليا

أدرار – أكد وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة مساء يوم الثلاثاء بأدرار أن ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية يحظى باهتمام كبير من طرف السلطات العليا للبلد ضمن ملفات الذاكرة الوطنية.  

وأضاف السيد ربيقة خلال تنشيطه ندوة على أمواج إذاعة الجزائر من أدرار حول “الجرائم النووية الفرنسية بالجزائر” ضمن فعاليات احياء الذكرى ال 64 للتفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر أن هذا الملف لا يخص الجزائر وحدها لأن القرن العشرين شهد عدة تفجيرات نووية عبر مختلف مناطق العالم و الجزائر لم تكن بمنأى عنها.

وفي هذا الجانب أشار السيد ربيقة الى انطلاق المشروع الفرنسي في صناعة سلاح الدمار الشامل و الذي تجسد في مثل هذا اليوم من سنة 1960 حيث جرى أول تفجير نووي بمنطقة حموديا برقان جنوب أدرار و هو تاريخ يبقى راسخا في ذاكرة الأجيال المتعاقبة و يتذكره حتى الجلاد، مشيرا في هذا الصدد إلى تصريح الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند بأن ما توصف بأنها تجارب نووية برقان ليست تجارب بل كانت تفجيرات نووية حقيقية أودت بالحرث و النسل.

وذكر وزير القطاع بمساعي السلطات العليا للبلاد لمعالجة ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر باعتباره أحد الملفات الهامة للذاكرة الوطنية و الذي يتم معالجته وفق مقاربة جزائرية بالعمل الثنائي بين الدولتين مشيرا إلى أننا نعيش الآثار التي يعاني منها سكان المنطقة جراء التفجيرات النووية مضيفا ان الجزائر بصدد مسايرة المقاربة الإفريقية للبلدان الذين تتقاسم معهم آلام الاستدمار و مسألة الرؤيا المتبعة في معالجة مثل هذه الملفات.

وأشار السيد ربيقة إلى ان معالجة ملفات الذاكرة بما فيها التفجيرات النووية هو عمل أسس له رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من خلال وضع لجنة خماسية تضم خبراء مختصين تتناول بالدراسة ملفات الذاكرة كالأرشيف و المنفيين والمهجرين و التفجيرات النووية و استرجاع جماجم الشهداء مؤكدا ان القطاع يمد لها يد العون لما تقوم به من عمل ملحوظ.

وأوضح الوزير ان مقاربة معالجة ملف الذاكرة تقوم على توجه السلطات العليا للبلاد في معالجة كل الملفات المتعلقة بالذاكرة من 1830 الى غاية 1962 و على مبدأ الإقرار و الاعتراف ثم الاعتذار ثم الوصول الى جبر الضرر و هي المقاربة التي تعتمدها الجزائر و تشاطرها مع الدول الافريقية و الدول ذات الصلة.

وتقوم استراتيجية حفظ الذاكرة الوطنية – يضيف الوزير – على عدة محاور أساسية تشمل احياء المناسبات و الكتابة و الطبع والأعمال السمعية البصرية ومسايرة التكنولوجيا الحديثة و تطويعها في خدمة الذاكرة الوطنية و العناية الاجتماعية بفئة المجاهدين و ذوي الحقوق و الشعب الذي احتضن الثورة و مشروع البناء و التجديد و هي كلها مقاربات من خلالها تعتمد مختلف الأساليب لحفظ الذاكرة الوطنية التي تعتبر وصية و أمانة الشهداء.

كما اعتمد قطاع المجاهدين توقيع اتفاقيات مع عدة قطاعات وزارية لحفظ الذاكرة و هي قطاعات منسجمة بينها حتى توصل ذلك الموروث الذي يتقاسمه الجزائريون و يفتخرون به لتشكيل رصيد وطني حول ملف الذاكرة.

وفي هذا الصدد أشار الوزير إلى أن هناك أعمال يتم تجسيدها من خلال عمل هيئات تحت وصاية الوزارة على غرار المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية الذي ينسق عمله مع مختلف مراكز البحث عبر التراب الوطني حيث تم احصاء 22 مخبر بحث خاص بالبحث في تاريخنا الوطني المعاصر و الحديث و هو مجال خصب لتثمين و ترقية كتابة التاريخ الوطني والتنسيق بين مختلف الفاعلين.

ولدى إشرافه على توقيع اتفاقية تعاون بين مديرية المجاهدين وإذاعة الجزائر من أدرار ثمن العيد ربيقة ما يقوم به قطاع الاعلام في توثيق التاريخ الوطني و حفظ الذاكرة بتسجيل شهادات حية للمجاهدين لنشر الوعي التاريخي المجتمعي المتصل بالروح الوطنية.