الذكرى ال 71 لاندلاع الثورة الجزائرية: احتفالية بالمتحف الوطني للمجاهد تحت شعار “رسالة للأجيال”
نظمت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق ليلة أمس الجمعة، بالمتحف الوطني للمجاهد احتفالية مخلدة للذكرى ال 71 لعيد الثورة المجيدة تحت شعار “رسالة للأجيال”.
نظمت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق ليلة أمس الجمعة، بالمتحف الوطني للمجاهد احتفالية مخلدة للذكرى ال 71 لعيد الثورة المجيدة تحت شعار “رسالة للأجيال”.
كشفت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق, اليوم الاثنين, عن الملصق الرسمي الخاص بإحياء الذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة الذي يحمل شعار”رسالة للأجيال”.
أعدت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، بمناسبة الذكرى ال63 لعيد الاستقلال، برنامجا احتفاليا متنوعا يعكس حرص السلطات العليا للبلاد على صون الذاكرة الوطنية وربط جسور التواصل بين الاجيال.
و في هذا الإطار، سطرت اللجنة الوطنية لتحضير حفلات إحياء الأيام والأعياد الوطنية التي يرأسها وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد العيد ربيقة، برنامجا
متعدد القطاعات، تحت شعار “جزائرنا، إرث الشهداء ومجد الأوفياء”، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
ويتضمن البرنامج عدة نشاطات تاريخية وثقافية وملتقيات وندوات دولية ووطنية بحضور أصدقاء الثورة الجزائرية، بالإضافة إلى إطلاق أسماء الشهداء والمجاهدين على مؤسسات ومباني عمومية.
كما تم إعداد برنامج خاص بالذكرى يتناسب وتوجهات الشباب في مجال تكنولوجيات الاعلام والاتصال، كإطلاق بوابة (geoheritage) سيتم من خلالها التعرف على المواقع التاريخية للثورة (معالم تذكارية، مقابر الشهداء، دور القادة ومؤسسات متحفية للمجاهد…).
وفي نفس السياق وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، أطلقت الوزارة عملية وطنية لتكريم المجاهدين من كبار معطوبي الثورة، وذلك بتوزيع تجهيزات خاصة لمساعدة معطوبي حرب التحرير على الحركة.
أما على المستوى المحلي، فقد سطرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية برنامج تدشين مرافق وهياكل عمومية وكذا توزيع سكنات عمومية وإعانات مالية في إطار دعم السكن الريفي.
وبخصوص برنامج الاحتفالات الذي اعدته وزارة الثقافة، فيتضمن عرض مجموعة من الأفلام والأشرطة الوثائقية بدور السينما وأوبرات ومسرحيات بمختلف مسارح الولايات ال58، الى جانب تنظيم أمسيات شعرية ومحاضرات تاريخية.
ومن جهتها، تنظم الكشافة الإسلامية الجزائرية المخيم الثالث لعرفاء الطلائع، تحت شعار “الكشاف في حضن الاستقلال”, بولاية سكيكدة من 3 إلى 7 يوليو الجاري.
وبالمناسبة، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد العيد ربيقة، في تصريح ل/وأج، عشية الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال، أن الجزائر “الوفية لم ولن تنس أبناءها الذين صنعوا استقلالها، وأننا جميعا سائرون بكل إخلاص على نهج الشهداء الأبرار، مجسدين توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي بالغ الاهتمام لخدمة المجاهدين وأرامل الشهداء وذوي الحقوق والتكفل بانشغالاتهم الاجتماعية والحفاظ على ذاكرتهم المجيدة”.
وذكر الوزير بحرص رئيس الجمهورية على “صون الذاكرة الوطنية والعناية بالأسرة الثورية وجعلها أحد اللبنات الاساسية في بناء الجزائر المنتصرة القوية بتاريخها وبطاقاتها وطموحاتها وهي تشق طريق البناء في مسعى ذاكرة أصيلة تلم الشمل وتزرع الأمل”.
افتتحت اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة أشغال ملتقى دولي بعنوان “جرائم الاستعمار في التاريخ الإنساني … من جراح الذاكرة الجماعية إلى استحقاق العدالة التاريخية”, من تنظيم وزارة المجاهدين وذوي الحقوق.
وحضر مراسم الافتتاح شخصيات سياسية وطنية وتاريخية, برلمانيون, مجاهدون, ممثلو السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر و شخصيات أجنبية وخبراء في القانون والتاريخ والعلوم السياسية من عدة دول, بالإضافة الى أساتذة و طلبة جامعيين.
ويشكل الملتقى “دعوة مفتوحة لكل المفكرين والمؤرخين والخبراء من مختلف المشارب لمرافقة ديناميكية تحقيق عدالة تاريخية تنصف الذاكرة, وتؤسس لمستقبل عالمي أكثر وعيا وإنسانية”, حسب منظمي الملتقى.
كما يطرح هذا اللقاء تساؤلا محوريا حول “كيفية تحويل الذاكرة الجماعية المجروحة للشعوب المستعمرة إلى أداة نضالية وحقوقية تفرض نفسها في الساحة الدولية, وتؤسس لمرافعة عادلة ضد الجرائم الاستعمارية, وفق رؤى قانونية وأخلاقية تكرس مبدأ المسؤولية الدولية, وتؤسس لمنظومة تعويضية تعيد الاعتبار للضحايا وتصالح الإنسانية مع تاريخها”.
وعلى هذا الأساس, يتدارس المشاركون عدة محاور ذات الصلة بمختلف جوانب الذاكرة الاستعمارية و تاريخ الجرائم ضد الانسانية و دور الفاعلين غير الرسميين في نقل الذاكرة وتعزيز الوعي بالعدالة إضافة الى دور الجزائر كفاعل إقليمي في الدفاع عن القضايا العادلة.
تم تكريم محامي جبهة التحرير الوطني الذين دافعوا عن مناضلي القضية الجزائرية إبان ثورة التحرير الوطني, في لقاء نظم اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, وذلك عرفانا لشجاعتهم.
وقد نظمت هذه المراسم في إطار لقاء حمل عنوان “أصحاب الجبة السوداء والثورة: مرافعات المحامين من أجل الحرية لا تزال موضوع الساعة”, بمبادرة من الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، بحضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق, العيد ربيقة.
فقد كرم، بعد الوفاة, كل من النقيبين الجزائريين, محمد حاج حمو وعمار بن تومي, بحضور أفراد عائلتيهما, إلى جانب المحامي الفرنسي جاك فيرجي, الذي دافع عن إحدى الوجوه البارزة في الكفاح من اجل استقلال الجزائر, جميلة بوحيرد.
أما أيقونة ثورة التحرير الوطني, جميلة بوباشا, فقد حظيت بتكريم خاص من قبل وزير المجاهدين, الذي سلمها شهادة و تذكارا عرفانا لمسيرتها البطولية كمجاهدة.
في هذا الصدد, صرح رئيس الجمعية, نور الدين جودي, أن “صوت أصحاب الجبة السوداء لجبهة التحرير الوطني قد عرى تزييف المستعمر الفرنسي الذي أراد منح غطاء قانوني للاغتيالات وأعمال التعذيب و سلب الممتلكات”, مضيفا أن الغاية من هذا اللقاء “ليس أحياء ذكرى فحسب وإنما تجديدا للعهد مع الحق والعدالة”.
و قد توج هذا الحدث بتوصيات منها إطلاق منصة رقمية متعددة اللغات تحمل اسم “محامو جبهة التحرير الوطني”, و إنشاء نصب تذكاري يحمل أسماءهم بالجزائر العاصمة, علاوة على تخصيص جناح دائم على مستوى المتحف الوطني للمجاهد يتعلق بمحامي الثورة التحريرية.
كما دعا المشاركون إلى استحداث كرسي أكاديمي دولي باسم أحد نقباء الثورة الجزائرية وإلى تعبئة الجهود من اجل الاعتراف الدولي بمرافعاتهم التاريخية باعتبارها “ذاكرة قضائية عالمية مناهضة للاستعمار”.