مخرجات ورشات الندوة الفكرية حول الإعلام والتحديات الراهنة

مخرجات ورشات الندوة الفكرية حول الإعلام والتحديات الراهنة

احياء لليوم الوطني للصحافة،الموافق لـ22 أكتوبر والذي تأجل الى يوم 02 ديسمبر 2023 بسبب العدوان الصهيوني على غزة، و تنفيذا للإجراءات و القرارات التي اتخذها رئيس الجمهوريةة السيد عبد المجيد تبون، نظمت وزارة الاتصال، ندوة فكرية موسومة “الإعلام والتحديات الراهنة ” بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال، بتاريخ 02 ديسمبر 2023.

وتماشيا مع  الحدث، انتظمت أربع ورشات،افتتح أشغالها السيد وزير الاتصال، ونشطها  فاعلون في ميدان الاعلام و الاتصال واطارات القطاع، واختيرت مواضيعها بعناية لتواكب التطورات الحاصلة في المجال كمايلي:

  • الورشة الأولى: الصحافة الورقية واشكالية الطباعة… الأزمة والحل

رئيس الورشة: فتيحة عاقب

مقررا الورشة: إسماعيل حملاجي ونور الدين تومي

  • الورشة الثانية: الصحافة الإلكترونية في الجزائر…. رهانات وتحديات

رئيس الورشة: رفيق شلغوم

مقرر الورشة: محمد مولودي

  • الورشة الثالثة: سلطات الضبط ودورها في الارتقاء بالعمل الصحفي

رئيس الورشة: علي موسى

مقرر الورشة: عمار بن جدة

  • الورشة الرابعة: أخلاقيات المهنة وحرية الصحافة…. تكامل أو تنافر

رئيس الورشة: محمد بوعزارة

مقرر الورشة: زين العابدين بوعشة

ورشة الصحافة الورقية واشكالية الطباعة….الأزمة و الحل.

المخرجات

  1. الوضعية الحالية للمطابع العمومية:
  • الظروف الهيكلية التي تعيشها المطابع العمومية أدت بها إلى اختلال مالي معتبر.
  • تكلفة طباعة نسخة واحدة من يومية ذات 24 صفحة حدد في سنة 1997 وقدر بـ 5,60 دج خارج الرسم و الذي بقي ثابتا دون تغيير ّإلى يومنا هذا، في حين أن تكاليف الإنتاج للنسخة الواحدة وصل إلى حد اليوم حوالي 25 دج للنسخة في المطابع مما سبب خسارة معتبرة.
  • التزايد المستمر في المدخلات خصوصا تكلفة ورق الجرائد الذي عرف ارتفاع غير مسبوق في السوق الدولية قدر بـ 500 %.
  • انهيار كمية سحب الجرائد الوطنية الذي عرف تراجع بـ 80% مابين 2013 و 2022 مما أثر بشكل مباشر على نسبة استخدام إمكانيات الإنتاج في المطابع مما أدى الى ارتفاع التكاليف.
  • تكلفة معتبرة لصيانة آلات الإنتاج وندرة قطع الغيار الخاصة بها.
  • الرواتب التي عرفت زيادة قدرها 64% من 2012.

هذه الظروف الخارجة عن نطاق المطابع العمومية و التي فرضت عليها أدت الى انهيار قدراتها العملياتية فدفعت بأغلبيتها إلى حالة حرجة.

وعليه فإن الوضعية المالية لهذه الشركات تشهد تدهوراً مستمراً من سنة الى أخرى، مما أدى الى عدم تمكنها من التموين الكافي و المنتظم من مادة ورق الجرائد لتامين طباعة العناوين الصحفية، الأمر الذي يشكل حاليا خطراً على مجال الإعلام.

  1. انعكاسات هذه الحالة:
  1. عجز مزمن.
  2. انخفاض في استعمال القدرات الإنتاجية.
  3. ضغط على الخزينة وعدم قدرة على احترام التزامها اتجاه الموردين.
  4. استدانة مفرطة لدى الشركة الجزائرية للورق.
  5. تعداد متضخم للعمال في بعض قطاعات الإنتاج.
  6. تدهور البيئة الاجتماعية.
  7. الإجراءات الضرورية المقترحة:

أولاً/ فيما يخص نشاط طباعة الجرائد:

هناك ثلاث خيارات:

  • مراجعة ثمن طباعة الجرائد باعتماد ثمن التكلفة الحقيقية للورق ما يمكن للمطابع من تحقيق أرباح عن نشاط طباعة الجرائد وبالمقابل فإن هذا الإجراء سوف يؤثر لا محالة سلبا على الناشرين الذين سيواجهون صعوبات قد لا تمكنهم من متابعة نشاطهم.
  • دعم السلطات العمومية لحصة تكلفة الطباعة خاصة الورق الذي عرف خلال السنوات الأخيرة ارتفاع جنوني في الأسعار.
  • المشاركة في جزء من عائدات الإشهار.

ثانياً/ فيما يخص نشاط طباعة الكتب والتغليف:

نقترح أن تمنح للمطابع العمومية، حصة من مشاريع طباعة الكتاب المدرسي، وإنجاز منتجات التغليف الخاصة بالمواد الصيدلانية والغذائية للمؤسسات الوطنية العمومية.

ثالثاً/ فيما يخص التطوير:

  • من أجل ضمان استمرارية نشاط المطابع العمومية ونظرا للتراجع الشديد الذي يشهده مجال طباعة الجرائد 80% بات من الضروري تنويع نشاط هذه المطابع، في اطار تخصصها، ولأجل تحقيق ذلك لابد من دعمها بالإمكانيات اللازمة، من خلال اقتناء معدات الإنتاج الضرورية.
  • نظرا للحركية التي يعرفها القطاع في السنوات الأخيرة:

كل هذه التوصيات يمكن تجسيدها من خلال إعادة هيكلة المطابع في إطار انشاء الشركة الوطنية للطباعة تطبيقا لقرار السيد رئيس الجمهورية.

ورشة الصحافة الإلكترونية في الجزائر …. رهانات وتحديات

المخرجات:

أشاد مدراء الصحف الإلكترونية المستقلة والعمومية بقرارات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي تنص على اصدار قوانين خاصة بالصحافة الإلكترونية وإدراج حق الصحف الإلكترونية المعتمدة في الصفقات العمومية.

  1. تعزيز المهنية:
  • تطوير برامج تدريب للصحفيين لتحسين مهاراتهم وفهمهم للتطورات التكنولوجية في مجال الإعلام الرقمي.
  • تشجيع ودعم المبادرات التي تعزز المعايير المهنية والأخلاقيات في الصحافة.
  1. تطوير البنية التحتية التكنولوجية:
  • دعم وتطوير وتحسين البنية التحتية التكنولوجية لضمان توفير خدمات إلكترونية ذات جودة عالية.
  • تشجيع الاستثمار في تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
  1. تعزيز التواصل مع القراء:
  • تشجيع وتعزيز التفاعل مع الجمهور من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات النشر الرقمية الأخرى.
  • الرد على التعليقات والملاحظات بشكل فعال لبناء علاقة قوية مع القراء.
  1. تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص:
  • تحفيز التعاون مع الشركات والمؤسسات الخاصة لدعم الصحافة الإلكترونية.
  • تطوير نماذج أعمال مستدامة من خلال الشراكات والإعلانات الرقمية.
  1. تطوير استراتيجيات التسويق الرقمي:
  • استكشاف وتبني استراتيجيات فعالة لتسويق المحتوى الصحفي الرقمي.
  • الاستفادة من أدوات التحليل والبيانات لفهم احتياجات القراء وضمان تقديم المحتوى الملائم.
  1. تعزيز التوجه نحو المحتوى المحلي والدولي:
  • التركيز على تغطية الأخبار المحلية والقضايا المهمة للمجتمع.
  • العمل على اكتساب الصحافة الجزائرية و الصحافة الالكترونية لقوة التأثير ذي البعد الدولي.
  1. تحسين الأمان الرقمي:
  • تعزيز التدابير الأمنية لحماية الصحافة الالكترونية من التهديدات السيبرانية.
  • تقديم تدريب مستمر للصحفيين حول أمان المعلومات و التحقق من الأخبار
  1. إعطاء تفويض من طرف مدراء الصحف الالكترونية لوزارة الاتصال لإجراء التواصل مع المؤسسات العالمية Facebook, google, X لحماية محتوى الصحف الالكترونية .
  2. فتح تخصصات جامعية لمواكبة التطورات الحاصلة في قطاع الاعلام الرقمي.ورشة سلطات الضبط…. ودورها في الارتقاء بالعمل الصحفي

مخرجات الورشة:

  1. تشجيع الأنشطة الإعلامية الارشادية المعممة لثقافة الضبط كآلية للعدالة و الديمقراطية.
  2. تحديد المعايير الموضوعية لتقييم المادة العالمية و الإعلانية  من قبل سلطات الضبط.
  3. التحضير التنظيمي الجيد لإنجاح مهام الضبط على الخصوص تأهيل المورد البشري المتخصص من خلال التكوين و الرسكلة.
  4. الإسراع في اصدار القانون الخاص بالإشهار لتسهيل مهام الضبط لاحقا.
  5. تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية حول وظيفة الضبط من قبل الهيئات المعنية.

ورشة أخلاقيات المهنة وحرية الصحافة …. تكامل أو تنافر

انطلاقا من الاهتمام الذي توليه الدولة لمنظومة الإعلام والاتصال، بات علينا في الجزائر أن نسعى وفق رؤية استشرافية بعيدة، ومن خلال منظورنا الوطني ورصيدنا التاريخي والحضاري والثقافي،  وانطلاقا من القوانين التي تنظم سير مؤسساتنا وفي مقدمتها دستور 2020 وخاصة منه المادة  الـ 54 التي أكدت على عدم المساس بحرمة حرية الرأي، و كذا القوانين المؤطرة  لقطاع الإعلام والاتصال بمختلف فروعه من صحافة مكتوبة وإلكترونية وسمعية بصرية أن نتبنى كل ما من شأنه أن يعمل على إبراز القيم الهادفة إلى الحفاظ على هويتنا الوطنية و أمننا القومي، وأن يعمل وفق منظور القوانين الثلاثة التي أقرها البرلمان بدءا بقانون الإعلام ، ثم القانون الناظم للسمعي البصري والقانون الناظم للصحافة المكتوبة والإلكترونية، ضمن الإصلاحات التي أقرها رئيس الجمهورية  السيد عبد المجيد تبون من أجل تطوير قطاع الإعلام.

وسعياً لتحقيق مختلف الأهداف التي تسعى إلى تحسين أداء مهنة الإعلام والاتصال في بلادنا وفق معايير الجودة والمنافسة وترقية للمهنة، فإن الرجال والنساء العاملين في قطاع الإعلام والاتصال في بلادنا بات عليهم أن يواجهوا هذه الحرب الإعلامية التي تستهدف أساسا وجودنا وثقافتنا وحضارتنا ومستقبلنا بأساليب مهنية وأخلاقية.

وعليه، وبالنظر للتجربة الإعلامية والاتصالية التي مرت بها بلادنا، فإن المشاركين في ورشة أخلاقيات المهنة وحريات الصحافة المنبثقة عن الندوة الفكرية التي دارت تحت عنوان: الإعلام والتحديات الراهنة، يوم الثاني ديسمبر 2023، بالمركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر، يصدرون مجموعة من الاقتراحات والتوصيات سعيا إلى تحقيق الأخلاقيات والمهنية العالية:

أولا/ وإذ تثمن الندوة النقلة النوعية التي تضمنتها القوانين الثلاثة التي صادق عليها البرلمان في دورته الحالية، والتي تصب في تنظيم الإعلام والاتصال الجزائري وإعطائه الأدوات القانونية التي تمكنه من الارتقاء بالمهنة في إطار المهنية المنشودة والأخلاقيات المرجوة، فإن الندوة تدعو في نفس الوقت إلى ضرورة الإسراع بإصدار المراسيم التنظيمية لهذه القوانين بما يؤمِّن الجبهة الداخلية لبلادنا ويُحَصِّنُ أمننا القومي.

ثانيا/ إن أهم المحاذير التي يجب على الصحفيين وأهل مهنة الاعلام والاتصال والصحافة الإلكترونية أن يبتعدوا عنها هي:

1- الامتناع عن القذف والتشهير وتحريف المعلومات والمس بالأشخاص أو الإساءة لهم أو لمؤسسات الدولة، وكذا المس بالأشخاص المعنويين أو الطبيعيين أو نشر أخبار أو معلومات كاذبة دون التحقق من صحتها ومعرفة مصادرها الحقيقية.

2- الامتناع عن قبول هدية ومزية بهدف الإساءة للمؤسسات أو للأشخاص، أو بهدف إبراز معلومات مغالى فيها أو كاذبة.

3- عدم الانجرار وراء السبق الصحفي دون التأكد من صحة المعلومات، ومراعاة خصوصيات المجتمع من القيم الدينية والحضارية والثقافية والتقاليد والعادات والأعراف المتوارثة، وكذا اللغة.

4- أن أهم المحاذير التي يجب على الصحفيين واهل مهنة الاعلام  و الاتصال والصحافة الإلكترونية أخذها بعين الاعتبار:

– الامتناع عن القذف و التشهير و تحريف المعلومات و المس بالأشخاص او الإساءة لهم أو لمؤسسات الدولة، وكذا المساس بالأشخاص المعنويين أو الطبيعيين أو نشر أخبار أو معلومات كاذبة دون التحقق من صحتها ومعرفة مصادرها الحقيقية.

– الامتناع عن تلقي رشاوى إما بهدف الإساءة لمؤسسات أو أشخاص، او بهدف إبراز معلومات مغالى فيها أو كاذبة.

– عدم الانجرار وراء السبق الصحفي دون التأكد من صحة المعلومات، ومراعاة خصوصيات المجتمع من القيم الدينية و الحضارية و الثقافية و التقاليد و العادات و الأعراف المتوارثة، وكذا اللغة.

– مراعاة علاقات الجزائر مع محيطها الإقليمي والدولي، وعدم الانجرار وراء الأساليب غير الأخلاقية في ردود الأفعال تجاه ما يصدر من أخبار مكذوبة، والتأكد من دقة المعلومات من مصادرها الرسمية من مختلف مؤسسات وهيئات الدولة، عند كل رد، وفي الوقت المناسب وبالسرعة القصوى، قصد الحيلولة دون انتشار تلك الأكاذيب والمعلومات المغلوطة التي قد تمس بالجزائر وبأمنها القومي وبالسلم الاجتماعي.

– أما الإعلام الإلكتروني فإن المحاذير بخصوص تداول كثيرة وخاصة ما يتعلق بمضامين الجيل الخامس لما قد تتضمنه وسائل التواصل الاجتماعي، وكذا المنصات الرقمية من محتويات ومجموعة من الاخبار والمعلومات المغلوطة أو المزيفة او المفبركة، أو تلك التي تتضمن معلومات واخبارا سياسية أو اجتماعية مغلوطة أو مبالغا فيها بهدف الإثارة و التشويه، أو بهدف إحداث قلاقل اجتماعية أو إثارة نعرات جهوية وتوترات أمنية قد تكون بالغة الخطورة.

تقترح الندوة لمواجهة الاختلالات التي تعترض السير الجيد و الأداء الحسن للقطاع العام و الخاص إنشاء معهد للدراسات الميدانية التطبيقية خاصة في مجال السمعي البصري و الاعلام الإلكتروني يؤطره خبراء في الاعلام و تقنيون متمرسون.

يتعين ارسال بعثات من الصحفيين و التقنيين للخارج أو جلب خبراء لتقديم تربصات سريعة وأعمال رسكلة وخصوصا للعاملين في مجال السمعي البصري و الصحافة الإلكترونية.

مخرجات الورشة:

  1. الأخذ بعين الاعتبار  الذكاء الاصطناعي في أخلاقيات المهنة في الاعلام الرقمي و الاعلام التقليدي، دون تحريف أو تزييف الصور والفيديوهات و المنشورات،  تماشيا مع التطور الحاصل في مجال تكنولوجيات الاتصال الجديدة.
  2. التأكيد على ضرورة تجنيد قطاع الاعلام من أجل الدفاع عن مصلحة الوطن في الداخل و الخارج، كون الصحفي يقف واجهة الحروب الإعلامية، بما فيها حرب الجيل الرابع في ظل العهد الإعلامي الجديد.
  3. التأكيد على الزامية فتح قنوات الاتصال بصفة دائمة على مستوى مؤسسات الدولة بغرض تزويد الصحفي بالأخبار الصحيحة.
  4. تحديد صلاحيات مجلس أخلاقيات المهنة بدقة ووضوح كآلية تعمل على تكريس مكسب حرية التعبير و الممارسة الإعلامية المسؤولة، تلبية لحاجيات الجمهور في إعلام صادق وموضوعي.
  5. ضرورة التكوين في مجال أخلاقيات المهنة على مستوى المؤسسات الإعلامية كجزء من التكوين الشامل للصحفي.