اختتام فعاليات منتدى الفكر الثقافي الاسلامي في طبعته الثالثة بالمركز الثقافي لجامع الجزائر

اختتام فعاليات منتدى الفكر الثقافي الاسلامي في طبعته الثالثة بالمركز الثقافي لجامع الجزائر

أشرفت السيدة وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صورية مولوجي أمس الاثنين بمعية السيد الوزير فضيلة الشيخ المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر، بالمركز الثقافي لجامع الجزائر على اختتام فعاليات التظاهرة الفكرية “منتدى الفكر الثقافي الاسلامي” في طبعته الثالثة .

وتم الاختتام بحضور رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان ، ورئيس الكتلة البرلمانية، وممثلي العديد من القطاعات الوزارية، ورؤساء وممثلي بعض الهيئات، الأمنية وأعضاء البرلمان بغرفتيه، والأسرة الاعلامية.

وتناولت الندوة الرابعة و الختامية من شهر رمضان لموضوع “القيم الديبلوماسية الثقافية و الدينية” وفي هذا الاطار تم توقيع اتفاقية تنسيق وتعاون بين عمادة جامع الجزائر ووزارة الثقافة والفنون.

وفي كلمة للسيد الوزير فضيلة الشيخ المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر، أشاد بالمحاور الفكرية التي ناقشتها ندوات هذا المنتدى ، واكد أن الجامع الكبير يفتخر باستضافة الندوة الرابعة والختامية التي تعلن عن تفعيل اتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الثقافة والفنون وعمادة جامع الجزائر.

وفي نفس الاطار أشادت السيدة وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صورية مولوجي الى المجهودات الجبارة التي يقوم بها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من أجل التنمية في إفريقيا والمساهمة في استقرار بلدانها ومجابهة العنف والإرهاب بالاهتمام بالمكون الديني والثقافي للأفارقة وأبرزه الانتماء الصوفي والطرقي لهذه الشعوب وتمسكها بالينابيع الأولى القادرية والتّيجانيّة والسّنوسيّة والرحمانية، لهو خير دليل على حنكة وتبصر هذه الدبلوماسية بكل تجلياتها السياسية، الدينية والثقافية.

وعرفت الندوة مداخلات قيمة من قبل أستاذة باحثين ، لتختتم الجلسة بتكريم الدكاترة و المحاضرين بدرع المنتدى.

سميرة نباطي

ندوة فكرية حول التصوف والزوايا ودورهما في نشر قيم المحبة والتضامن

ندوة فكرية حول التصوف والزوايا ودورهما في نشر قيم المحبة والتضامن

تناول المشاركون في الجلسة الثانية لمنتدى الفكر الثقافي الإسلامي، المنعقدة  يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، موضوع التصوف والزوايا وأثرهما في نشر قيم المحبة والتضامن، حيث تم إبراز رصيد الفكر الصوفي الجزائري وقدرته على مواكبة تطور المجتمع والمساهمة في ترسيخ قيم التسامح والتعاون بين الأفراد.

واحتضن قصر الثقافة “مفدي زكرياء” الجلسة الثانية لمنتدى الفكر الثقافي الإسلامي بمناسبة شهر رمضان الفضيل، بحضور وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي وكذا مدير ديوان جامع الجزائر بوزيد بومدين، حيث قدم رئيس المجلس العلمي لجامع الجزائر، موسى اسماعيل، مداخلة بعنوان “قيمة الحب والجمال، مقاربة في الفكر الصوفي الجزائري” ابرز فيها أن “منظومة القيم في تجربة التصوف الجزائرية تتميز بخصائص مرتبطة بالموروث الثقافي والعادات والتقاليد”.

وأوضح أن المدرسة الصوفية الجزائرية تتميز ب”قيم التسامح والمحبة والجمال والتعايش والتي نحن بحاجة إليها في حياتنا اليومية وفي كل الميادين”، داعيا إلى زرع هذه القيم و المبادئ على مستوى الأسرة أو المدرسة أو الشارع أو الإدارة أو غيرها من مجالات الحياة.

ويمكن للمدرسة الصوفية الجزائرية، حسب السيد اسماعيل، أن تساهم في “إعطاء حلول لبعض المشكلات المتعلقة مثلا بالشباب والطفولة والمرأة وغيرها”.

وبدوره، تطرق الاستاذ حمو فرعون، من جامعة مستغانم، الى تجربة الأمير عبد القادر و الذي اعتبره “من أكابر علماء الصوفية، وقد نظر لقيم المحبة فكريا وشرعيا وأصل لها، كما تدرج في مقامات المحبة الصوفية وعبر عنها في كتاباته”.

وأكد السيد فرعون بأن الأمير كان أيضا “من أوائل الشخصيات في العالم الحديث التي طرحت قيم المحبة والمساواة بين الناس، كما كان من مؤسسي الحق الدولي للإنسان حيث كان سباقا لذلك حتى قبل مفكري التيار الإنساني وقبل أيضا صدور ميثاق حقوق الإنسان”.

ومن جهته، تناول رشيد بوسعادة من جامعة الجزائر2 “إشكالية الزوايا في المجتمع الجزائري” من خلال مقاربة سيوسيو-أنثروبولوجية، معتبرا أن “مجتمع الزوايا الذي أنتج تراثا فكريا علميا دقيقا ومعقدا يحتاج إلى أدوات منهجية صائبة تعكس مضمون هذا الفكر، وعليه فإن أي دراسة للمجتمع الجزائري لابد أن تعود إلى مجتمع الزوايا”.

انطلاق الطبعة الثالثة لمنتدى الفكر الثقافي الإسلامي بالجزائر العاصمة

انطلاق الطبعة الثالثة لمنتدى الفكر الثقافي الإسلامي بالجزائر العاصمة

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون, صورية مولوجي, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, على انطلاق الطبعة الثالثة لمنتدى الفكر الثقافي الإسلامي الذي سيكون طيلة شهر رمضان الكريم موعدا لفتح حوار علمي حول قضايا ثقافية وفكرية ذات بعد روحي مع التركيز هذه السنة على “القيم الحضارية ورهانات المستقبل”.

واحتضن قصر الثقافة مفدي زكريا, الجلسة الاولى من منتدى الفكر الثقافي الإسلامي, بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة, السيد محمد الصغير سعداوي, ووزير الشؤون الدينية والأوقاف, السيد يوسف بلمهدي, إلى جانب رؤساء هيئات وطنية وبرلمانيين, حيث أكدت السيدة مولوجي أن هذه اللقاءات العلمية “تأتي في ظل ما يعيشه الإنسان المعاصر من رهانات وتحديات يحتاج فيها العودة إلى أشواق الروح وقيم التضامن والخير والتسامح, وقد ظهر للعالم اليوم أن الحاجة إلى القيم المشتركة أو الكونية الإنسانية علاج روحي وحضاري لأزماته”.

ومن خلال برمجة هذه اللقاءات العلمية الأسبوعية -تضيف الوزيرة- فإن وزارة الثقافة والفنون “تدرك أن الرهان الحقيقي هو بناء مواطن يحافظ على قيمه الموروثة التي حافظت بدورها على استقراره ووحدة مجتمعه وفي الوقت ذاته يكون منخرطا في العالمية بإبداعه ومشاركته في بناء التقدم”, مشيدة في سياق كلامها بافتتاح رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, مؤخرا, لجامع الجزائر, ومعتبرة أن هذا الصرح الديني والعلمي والثقافي يشكل “منارة للقيم الوطنية والكونية, وجامع للجزائريين موحد لهم”.

وذكرت بذات المناسبة بأن دائرتها الوزارية “حققت إنجازات معتبرة في ترميم بيوت الله الأثرية”, مؤكدة بأن هذا النوع من الترميم “ليس مهمة معمارية حفاظيه على تراثنا فقط ولكنه واجب ديني وتحقيق شوقٌ روحي من أجل بيوت يرفع فيها اسم الله”, ومشيرة أيضا إلى سعي قطاعها إلى إنجاز أفلام وغيرها عن “علماء الجزائر الذين بلغوا الآفاق, وهذا تنفيذا لتعليمات وتوجيهات السيد رئيس الجمهورية من أجل أن يبقى شبابنا وفيا لتاريخه وحضارته”.

ومن جانبه, أبرز وزير الشؤون الدينية والاوقاف, في مداخلته, بأن “قيم الدين الإسلامي هي قيم الإنسانية” وأنه من الواجب الدفاع عنها بالنظر إلى “الانحدار الخطير” الذي وصل إليه إنسان اليوم, حيث يكون ذلك بـ “التركيز على القيم السمحة للدين الإسلامي وضرورة ارتقاء الإنسان إلى قيم تخدم الروح والاخلاق والمجتمعات”.

ومن جهته, اعتبر مدير ديوان جامع الجزائر والمنسق العلمي للمنتدى, السيد بوزيد بومدين, أن الحديث عن موضوع القيم الحضارية “أساسي بالنسبة للإنسانية اليوم بالنظر لما يجري في العالم من حروب ونزاعات, وهو ما يحتاج إلى إعادة تفكير وتنشيط القيم الحضارية أو ما يسمى بالقيم الكونية”.

وأكد السيد بومدين أن “العالم اليوم يحتاج من العالم الإسلامي ومن الشعوب الأخرى إلى أن تكون قيم الضيافة والرحمة والجوار قيما لحل أزمات العالم, ولذلك تسعى قيادات روحية في العالم اليوم إلى السلم والاستقرار وهو الدور الذي بدأته الجزائر في السنوات الأخيرة من خلال بعض الشيوخ الروحيين ومنهم الطريقة التيجانية التي ترعى هذا الدور وأيضا القطاعات المعنية فيما يسمى بالدبلوماسية الثقافية والدينية”.

كما دعا من خلال حديثه عن القيم المحلية والكونية إلى “قراءة أزمة الضمير العالمي مع ما يجري في قطاع غزة بفلسطين من ظلم وإبادة وأيضا من خلال الحروب القائمة في بعض المناطق كما في إفريقيا ..”, مشددا على أن “مؤسسات الجزائر تدرك معنى بعث القيم الاخلاقية سواء في استقرار المجتمع الجزائري ووحدته أو كدبلوماسية ثقافية ودينية وحضارية في العالم”, ومعتبرا افتتاح جامع الجزائر “مؤشر خير على أن يكون هذا الحصن رمزا للأخلاق الإسلامية والإنسانية معا”.

وشهدت الجلسة العلمية الأولى لهذا المنتدى ثلاث مداخلات افتتحها الرئيس السابق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين, السيد عبد الرزاق قسوم, بعنوان “الصيام كعلاج لتثبيت القيم الإنسانية” تطرق فيها لمجموعة من التأملات الاجتماعية في ظاهرة الصوم كقيمة إنسانية تعيد بناء الإنسان وتسمو به إلى الإنسانية العليا.

وأوضح من جهته بوعرافة عبد القادر من جامعة وهران في مداخلة بعنوان “الإنسان المعاصر: متاهة الحاضر, وآفاق المستقبل” كيفية تحول الإنسان إلى عنصر ثانوي في معادلة حضارية أدخلته متاهات وأبعدته عن دوره الحضاري الذي رسم له من قبل الرسالة السماوية, ما جعله يميل إلى الانعزال والعدمية والعبثية والتخلي عن القيم الإنسانية, كما قال.