مساهمة “هامشية” لأعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري

مساهمة “هامشية” لأعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري

تعد مساهمة بلدان منتدى الدول المصدرة للغاز في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري “هامشية” وفقا لدراسة أجرتها مؤخرا محافظة الطاقات المتجددة و الفعالية الطاقوية، حسبما أفاد به بيان لذات الهيئة يوم الثلاثاء.

وكشف التقرير الذي أعد تحت عنوان “تحليل انبعاثات الغازات الالمسببة للاحتباس الحراري للبلدان الأعضاء بمنتدى الدول المصدرة للغاز” أن الانبعاثات المتراكمة للبلدان المعنية منذ 1990 إلى غاية 2020 لا تمثل سوى 10,6% من الانبعاثات العالمية، على الرغم من إنتاجها 40% من الغاز الطبيعي في العالم.

في الواقع، بلغت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لمجمل الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز 2,3 جيغا طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنة 2020، مقابل 3,4 جيغا طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنة 2000 حسب ذات المصدر.

بالتالي فإن انبعاثات المتراكمة للغازات الدفيئة لأعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز منذ سنة 1990 إلى سنة 2020 تمثل حوالي 73,1 جيغا طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون أي 10,60% من الانبعاثات العالمية.

أما بالنسبة لانبعاثات الغازات الدفيئة للفرد بالدول الأعضاء بالمنتدى والتي لا يمثل سكانها سوى 8,2% من سكان العالم سنة 2020، فقد بلغت  3,54 طن/فرد سنة 2020، حسبما أكده التقرير.

وبالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي ، فإن انبعاثات الغازات الدفيئة لكل ناتج محلي إجمالي للدول الأعضاء بالمنتدى والتي تعد في نفس الوقت منتجة ومصدرة ومستخدمة للغاز الطبيعي، فقد بلغت 3,6 كغ مكافئ ثاني أكسيد الكربون/دولار سنة 2000 قبل أن تتراجع إلى 0.7  كغ مكافئ ثاني أكسيد الكربون/دولار سنة 2020.

فيما يتعلق بانبعاثات الغازات الدفيئة لكل كيلومتر مربع في البلدان الأعضاء فقد ارتفعت من 122,8  طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون/ كم2 سنة 2000 إلى 90,7 طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون/ كم2 سنة 2020.

بينما قدرت انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية لكل كيلومتر مربع بـ 210,9 طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون/ كم2  سنة 2000 وبـ 127,1 طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون/ كم2 سنة 2020.

فيما يخص انبعاثات الغازات الدفيئة لقطاع الطاقة بالبلدان الأعضاء بالمنتدى فلم تمثل سوى 10,4% سنة 2000 و11,8%  سنة 2020 من الانبعاثات العالمية لهذا القطاع.

علاوة عن ذلك، انخفضت  انبعاثات الغازات الدفيئة  للقطاع الفرعي للصناعة الطاقوية للبلدان الأعضاء من 1,03 جيغا طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنة 2000 إلى 0,88 جيغا طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنة 2020.

ومع ذلك، تظهر هذه الدراسة أن صناعة الطاقة تعد مصدرا مهما لانبعاثات الغازات الدفيئة لدول المنتدى، حيث كانت تمثل 49،6 بالمئة سنة 2020، مع العلم أن الانبعاثات التي تتسبب فيها صناعة الطاقة لهذه الدول لم تمثل في نفس السنة سوى 9،8 بالمئة من الانبعاثات العالمية لهذا القطاع 4،4 بالمئة فقط في الفترة  ذاتها من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.

“يظهر هذا التحليل أن الصناعة الطاقوية لا تولد انبعاثات كبيرة من الغازات الدفيئة في البلدان الأعضاء، وذلك على الرغم من دورها المهم في تزويد السوق العالمية بالغاز الطبيعي”، يضيف التقرير.

وفيما يتعلق بالانبعاثات الهاربة (تسرب الانبعاثات) من الغازات الدفيئة للدول الأعضاء في المنتدى، فقد بلغت 0،36 جيجا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنة 2000 قبل أن تنخفض إلى 0،25 جيجا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنة 2020.

هذا وتؤكد الدراسة أن “نشر التقنيات الجديدة وتطبيق التدابير المناسبة في الدول الأعضاء في المنتدى ساهموا في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة الهاربة”، مضيفة أن الانبعاثات الهاربة من دول المنتدى تمثل 10،8 بالمئة فقط في سنة 2020 من إجمالي انبعاثات هذه الدول و 1،4 بالمئة فقط في السنة نفسها من الانبعاثات العالمية.

كما تبين هذه الدراسة أن الانبعاثات الهاربة تمثل نسبة كبيرة لدول المنتدى مما يتطلب بذل جهود أكبر للحد من هذه الانبعاثات، على الرغم من أنها تمثل نسبة منخفضة للغاية مقارنة بنشاطات أخرى على المستوى العالمي على غرار النقل والبناء والتدفئة، حسب التقديرات الواردة في التقرير.

للإشارة، يأتي هذا التقرير بمناسبة انعقاد القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز التي ستعقد من 29 فبراير إلى 2 مارس بالجزائر العاصمة.

تم إجراء الدراسة من قبل محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية (CEREFE) وفقا لتصنيف المبادئ التوجيهية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (GIEC) وباستخدام البيانات المستمدة من قوائم الجرد الوطنية المتعلقة بالغازات الدفيئة المقدمة من الدول الأعضاء في اتفاقية إطار الأمم المتحدة المتعلقة بتغير المناخ (CCNUCC).