مجلة الجيش: الوحدة الوطنية هي الركيزة الصلبة والضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن

مجلة الجيش: الوحدة الوطنية هي الركيزة الصلبة والضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن

أكدت مجلة الجيش، في عددها لشهر نوفمبر، أن الوحدة الوطنية هي الركيزة الصلبة والضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وتوطيد دعائم أمنه واستقراره ونهضته، مبرزة أن تحقيق الانتصار خلال الثورة التحريرية المجيدة التي تم إحياء الذكرى الـ 71 لاندلاعها، تحقق بالتماسك والانسجام والتضامن.

وفي افتتاحيتها التي حملت عنوان “وحدتنا مصدر قوتنا”، لفتت المجلة إلى أن “تاريخ بلادنا زاخر بالمحطات الناصعة والأيام الخالدة التي صنعت مجد الجزائر وكبرياءها ورسمت معالم مستقبلها، ولعل أبرزها اندلاع ثورتنا التحريرية المجيدة يوم الفاتح نوفمبر 1954 التي نحيي هذا العام ذكراها الحادية والسبعين”.

وأوضحت أن هذه “الملحمة الأزلية” التي “كتب فصولها الشعب الجزائري المكافح بأحرف من ذهب، ستبقى أبد الدهر محفورة في سجل التاريخ الإنساني كواحدة من أعظم ثورات التحرر في العالم، تردد صداها في كل أصقاع الدنيا بفضل أبنائه البررة الذين برهنوا عن عبقرية متقدة وإيمان عميق بعدالة قضيتهم وإصرار منقطع النظير على استرجاع الحرية والاستقلال مهما كان الثمن والتضحيات”.

وأضافت أن “الله حبا بلادنا برجال وطنيين مخلصين، ضحوا بكل غال ونفيس من أجل نصرة الوطن، ليبقوا بمآثرهم خالدين في ذاكرة الأجيال المتلاحقة، كيف لا وهم عظماء نوفمبر الذين أججوا جذوة التحرر التي لم تأفل في قلوب الجزائريين ولم تخفت شعلتها يوما، بدءا بالمقاومات الشعبية، مرورا بالنضال السياسي، وصولا إلى ثورتنا المجيدة”.

وذكرت الافتتاحية بأن هؤلاء الرجال “كتبوا التاريخ بأنفسهم وشكلوه تبعا لمشيئتهم ووفقا لإرادتهم وطموحاتهم، محددين طريق مستقبل مشرق لنا ولكل الشعوب التي عانت من الظلم والقمع والاستغلال والهوان، متحدين غطرسة وعنجهية مستدمر غاشم، حاول بكل الأساليب المقيتة إبقاء الشعب الجزائري تحت نير الذل والعبودية والطغيان، ممارسا في حقه أبشع طقوس التعذيب والتنكيل والبطش ومرتكبا أفظع الجرائم التي لا تسقط بالتقادم ولا يمحوها الزمن”.

وتابعت في ذات السياق: “وإذ نحتفي بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا، بقدر ما نستحضر قيم أسلافنا الأمجاد ومبادئهم السامية وخصالهم العظيمة وكلنا فخر واعتزاز بما أنجزوه، فإننا مدعوون إلى اقتفاء أثرهم والسير على نهجهم، ونحن مدركون تمام الإدراك أنهم ما انتصروا ولا حققوا المبتغى والغاية إلا بالوحدة والتماسك والانسجام والتضامن والالتفاف حول هدف واحد هو استرجاع السيادة الوطنية”.

وتعد هذه القيم “ذاتها التي يتحلى بها كل الجزائريين اليوم ويعضون عليها بالنواجذ، وذلك ما أثبتوه بتجندهم الواسع ومشاركتهم القوية في حملة التشجير الكبرى التي شهدتها كافة ربوع وطننا يوم 25 أكتوبر الفارط”، ما شكل “رسالة بالغة الدلالة للعالم أجمع، مفادها أننا جسد واحد وقلب واحد، وأن وحدتنا هي التي تشد عضدنا وتقوي سواعدنا لبناء جزائر جديدة منتصرة، قوية، مزهرة وآمنة، لا سيما في ظل ما تتسم به الأوضاع الإقليمية والدولية من تجاذبات وتوترات، وما يحاك ضد بلادنا من مؤامرات خفية ومعلنة، ومخططات خبيثة تحاول استهداف أمن وطننا واستقراره وطمأنينة شعبه”، تضيف المجلة.

وذكرت في هذا الصدد بما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، في رسالته بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة التحريرية المجيدة حين قال: “إننا في هذه الذكرى الـ 71 لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، وإذ نحتفي باعتزاز بأمجاد أجيال خاضت معارك لم تهدأ في كل ربوع الجزائر، إنما لنجعل من الوفاء لتضحياتهم مصدرا لقوة العزيمة ومنبعا أصيلا يتغذى منه وعي جماعي موصول بتاريخنا المجيد، وهو البوصلة التي توجه الجزائر في هذه المرحلة الدقيقة، نحو تثبيت ركائز الدولة الوطنية الصاعدة ونحو إذكاء الروح الوطنية الجامعة لعزائم الوطنيين المخلصين وللطاقات الفاعلة الحية وخاصة الشباب، لضمان حصانة البلاد إزاء الأوضاع المضطربة في فضائنا الإقليمي وما يعرفه العالم اليوم من صراعات حادة ومن تصدعات في العلاقات الدولية”.

كما شددت الافتتاحية على أن “الانتصارات العظيمة التي حققتها بلادنا طيلة مسيرتها المظفرة، صنعتها عزيمة فولاذية لا تقهر لشعبها النبيل وجيشها الباسل وسعي لا ينقطع لإبقاء الصفوف متراصة متماسكة، ويقين راسخ بأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الصلبة والضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وتوطيد دعائم أمنه واستقراره ونهضته”.

وتشكل هذه الوحدة “بوتقة الوطنية الحقة التي انصهر فيها الشعب الجزائري مع جيشه الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، الذي صان الأمانة وحافظ على الوديعة، وكان على الدوام الخادم الوفي للوطن وللشعب الجزائري الأبي الذي يجسد بتلاحمه مع جيشه أنموذجا فريدا في الوحدة والتآخي ونكران الذات، بما يمكن بلادنا من رفع كافة التحديات ومجابهة كل التهديدات مهما كان نوعها ومصدرها”.

وفي هذا الإطار،  عاد الإصدار للتذكير بما قاله الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، عندما أشار إلى أنه “ترسيخا للطابع الشعبي لجيشنا العتيد، سعينا في الجيش الوطني الشعبي، ولا نزال نسعى للتعزيز المتواصل لثقة الشعب بجيشه، التي بها وبها فقط، تكتسب الجزائر مناعة وهيبة تتحصن بهما من كل المخاطر والتهديدات، وتصبح معهما عصية على تكالب أعدائها وعن دسائسهم ومناوراتهم الخبيثة”.

كما لفتت مجلة “الجيش” إلى أن “المتمعن في ثنايا تاريخنا المجيد، يدرك دون عناء أن استعادة سيادتنا الوطنية كان ثمنها باهضا جدا، دفعه الملايين من أبناء الجزائر الشرفاء، الذين قدموا أسمى التضحيات طيلة الليل الاستدماري الطويل، وهي تضحيات لم يتوان أبطالنا الأشاوس، شهداء الواجب الوطني، عن مواصلة بذلها للحفاظ على أمن واستقرار بلادنا ضد الإرهاب الهمجي الذي تمكنت الجزائر من دحره واجتثاثه”.

وخلصت إلى التأكيد على أن “الجزائر ستظل شامخة وقوية وآمنة، طالما هناك وطنيون أوفياء، ومنهم أبناء الجيش الوطني الشعبي، المرابطون على ثغور الوطن وعبر كافة حدوده المديدة، وهم يؤدون مهامهم على الوجه الأكمل، مواصلين بكل ثقة وثبات تطوير قدرات قواتنا المسلحة، سندهم في ذلك عمقهم الشعبي الأصيل، لا غاية لهم سوى صون وديعة شهدائنا الأبرار الذين ترفرف أرواحهم حولنا لتشهد على وفائنا للوعد وإنجازنا للعهد”.

انجازات الجيش الوطني الشعبي تجسيد لالتزامه بالوقوف سدا منيعا أمام من يحاول العبث بأمن واستقرار الوطن

انجازات الجيش الوطني الشعبي تجسيد لالتزامه بالوقوف سدا منيعا أمام من يحاول العبث بأمن واستقرار الوطن

أكدت مجلة “الجيش” في عددها لشهر أكتوبر, أن ما يحققه الجيش الوطني الشعبي من إنجازات, هو تجسيد لالتزامه وجاهزيته, للوقوف سدا منيعا أمام كل من يحاول العبث بأمن واستقرار الوطن وسكينة شعبه.

حملات التشويه لا تقف أمام إرادة الجزائر في حماية شبابها

حملات التشويه لا تقف أمام إرادة الجزائر في حماية شبابها

 أكدت مجلة “الجيش”, في عددها لشهر سبتمبر, أن حملات التشويه و التضليل التي تمارسها وسائل الإعلام المعادية, لن تقف أمام إرادة الجزائر في حماية شبابها.

وفي مقال لها, تناولت “مجلة الجيش” واقعة هجرة سبعة أطفال سرا, مطلع الشهر الحالي, لافتة إلى أن “ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تعد إحدى أبرز الظواهر العالمية خلال العقد الأخير, لم تعد مرتبطة ببلد بعينه بل صارت واقعا دوليا متشابكا, تتداخل فيه الكثير من الأبعاد”, مضيفة أن “الجزائر, على غرار باقي الدول, ليست بمعزل عن هذه الظاهرة”.

وتوقفت عند محاولة بعض وسائل الإعلام المعادية, استغلال هذه الواقعة “لتقديم صورة مغلوطة عن الجزائر، شعبا ومؤسسات, من خلال حملات تضليلية تستهدف تشويه سمعة بلادنا والطعن في جهود الدولة أمام الرأي العام الوطني والخارجي”.

وبعد أن أكدت أن هذه الواقعة “لا يمكن بأي حال من الأحوال تعميمها”, أشارت المجلة إلى أن محاولة تعميمها وتضخيمها وإخراجها من سياقها الطبيعي “يكشف بوضوح عن أجندات إعلامية مسمومة تسعى لإضعاف صورة الجزائر دوليا”.

وأشارت إلى أنه وعند التدقيق في تفاصيل هذه الأجندات “يتضح زيف ما تروج له بعض الأطراف المعادية, لأن الأمر يتعلق بأطفال قصر ما زالوا في مقاعد الدراسة، وهو ما يسقط كل الادعاءات الباطلة التي حصرت دوافع هذا التصرف في أبعاد اجتماعية أو اقتصادية”.

كما أبرزت أن الواقع يكشف عن عوامل أخرى, منها “محاولة استدراج هذه الفئة الهشة من المجتمع, لاسيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي, لرسم صورة قاتمة عن وطنها”.

وبذلك, “تتضح الأجندات الخفية والنوايا الخبيثة أكثر, من خلال التسويق لهذا التصرف وكأنه انعكاس لواقع المجتمع الجزائري, في حين أن دولا عديدة عبر العالم تعرف معدلات مضاعفة تخص هذه الظاهرة، دون أن تتهم مؤسساتها أو يطعن في سياساتها، وهذا ما يعكس انتقائية مقصودة في التعاطي مع الحادثة، هدفها ضرب استقرار الجزائر وتشويه صورتها في الخارج”, يتابع المصدر ذاته.

ووصفت مجلة “الجيش” الضجة الإعلامية التي تقودها بعض الأبواق الناعقة إزاء هذا التصرف المعزول بـ “زوبعة في فنجان”, وهي المحاولات التي “تنم عن الحقد الدفين الذي تكنه بعض الأطراف للجزائر، والتي لا يروقها التحول الذي تشهده بلادنا في مختلف المجالات وهي تسير بخطى ثابتة على نهج النهضة والنماء في كنف الأمن والاستقرار”.

كما استرسلت في ذات الصدد: “الأكيد أن هذه التحولات التي باتت واقعا ملموسا يشعر به المواطن في عدة قطاعات, لا ينكرها إلا جاحد أو حاقد, تحولات تجسدها المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المحققة, على غرار المشاريع الكبرى التي أنجزت وقيد الإنجاز, والتي بقدر ما انعكست إيجابا على الوضع الاقتصادي لبلادنا, ساهمت في الارتقاء بالجانب الاجتماعي للمواطن وتحسين معيشته”.

وعدد الإصدار مختلف الإنجازات التي تم تحقيقها ضمن هذا المسعى, خاصة تلك المتعلقة بفئة الشباب, التي “باتت في طليعة الاهتمام”, مضيفة أن العمل قائم من أجل “ضمان وجودها كطرف فاعل في الجزائر الجديدة ومشاركتها في مسيرة البناء الوطني وعلى كافة الأصعدة”.

كما عادت للتذكير بما تم تحقيقه في مجال التمكين الاقتصادي للشباب, عبر جملة من الآليات, على غرار استحداث منحة البطالة، ووضع نظام متكامل للابتكار والمؤسسات الناشئة وبعث وإصلاح منظومة دعم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستحداث نظام المقاول الذاتي الذي تم توسيعه مؤخرا ليشمل نشاط الاستيراد المصغر, علاوة على تحرير ودعم المبادرة الاقتصادية.

وعرجت أيضا على الهيئات الدستورية المستحدثة، على غرار المجلس الأعلى للشباب، وكذا الإصلاحات التي جعلت من ترقية مشاركته السياسية إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية.

وخلصت المجلة إلى التذكير بـ “حرص القيادة العليا للبلاد على مد جسور التواصل بين الدولة والشباب”, يقينا منها بأنهم “أكثر فئات المجتمع رغبة في التجديد واستيعاب المتغيرات وأكثرها قدرة على التفاعل والاستجابة لعملية التطور والتقدم العلمي والتقني، للمضي ببلادنا قدما نحو استكمال مسارها الطموح، سيرا على خطى شباب التحرير الذين أشرقت بفضلهم شمس الحرية”.

EldjeichSept2025Ar-19

الجزائر كانت ولا تزال تعمل على توحيد صوت إفريقيا وإعلائه في المحافل الدولية

الجزائر كانت ولا تزال تعمل على توحيد صوت إفريقيا وإعلائه في المحافل الدولية

أكدت مجلة “الجيش” في عددها لشهر سبتمبر, أن الجزائر كانت ولا تزال ترافع عن افريقيا ومصالح شعوبها في مختلف المحافل الدولية, من خلال عملها على توحيد صوت القارة وإعلائه بقناعة نابعة من إرثها النضالي.

وفي افتتاحيتها المعنونة بـ “من أجل قارة آمنة ومستقرة ومزدهرة”, أشارت مجلة “الجيش” إلى أن الجزائر “تواصل بثقلها الاقتصادي وديناميكيتها التنموية تكريس موقعها كفاعل أساسي في مسار التنمية والاندماج الإفريقي, باحتضانها شهر سبتمبر الجاري للطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية”.

ويعد هذا الحدث موعدا هاما يجسد “التزام بلادنا وسعيها الحثيث لتعزيز التبادل التجاري البيني في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية, بما ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول القارة وشعوبها”.

وأبرزت المجلة أن الجزائر “ستتمكن حسب العديد من الخبراء الاقتصاديين من الإسهام بفعالية في تسريع وتيرة الاندماج التجاري والاقتصادي للقارة, وذلك بفضل ما تتوفر عليه من مؤهلات اقتصادية وإمكانات تنافسية, فضلا عن موقعها الاستراتيجي, الذي يؤهلها لـ “لعب دور اقتصادي محوري, يرسخ مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة ومحرك أساسي للتنمية في إفريقيا” .

ولفت الإصدار إلى أن “الجزائر التي ساندت بالأمس العديد من دول القارة السمراء في مسيرة تحررها من نير الاستعمار, تواصل اليوم مناصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية”, من خلال “حضورها المؤثر” في جميع آليات العمل الإفريقي المشترك.

كما أكدت أنها “ستظل طرفا فاعلا وجزء لا يتجزأ من الجهد الجماعي الرامي لكسب رهانات التنمية الاقتصادية والتكامل القاري وتحقيق الرؤية الطموحة التي أرسى معالمها الاتحاد الإفريقي ولاسيما من خلال دعمها القوي والمميز لمختلف المشاريع الكبرى ذات البعد الإفريقي” .

وعرجت, في هذا السياق, على دعوة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون , للقادة والمسؤولين الأفارقة المشاركين في المعرض الإفريقي,  إلى جعل هذه الطبعة “منطلقا جديدا وعهدا متجددا نضع فيه أيدينا في أيدي البعض, لنسير بخطى ثابتة نحو افريقيا قوية متضامنة ومزدهرة”.

وإيمانا منها بـ”الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية”, تبذل الجزائر “جهودا مضنية وتؤدي دورا محوريا لتعزيز الأمن والاستقرار بالقارة, لاسيما في ظل تعدد بؤر التوتر والأزمات والنزاعات وتفشي الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها, عبر إسهامها في مختلف الأطر العملياتية القارية المشتركة للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب”, مثلما ذكرت به الافتتاحية.

وفي نفس المنحى, عادت المجلة للتذكير بما تضمنته كلمة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أول السعيد شنقريحة, للمشاركين في تمرين “سلام شمال إفريقيا 3” الذي احتضنته الجزائر في مايو الفارط, حين قال بأن هذا التمرين “يأتي تفعيلا لالتزاماتنا الثابتة لدعم آليات السلم و الأمن القاري, وتعزيز أواصر التعاون العسكري الإقليمي, تحت راية الاتحاد الإفريقي, بهدف تحقيق الأهداف الاستراتيجية الإفريقية للسلم والأمن, خاصة ما تعلق بجعل قارتنا أكثر استقرارا وازدهارا”.

واسترسلت الافتتاحية بالتأكيد على أن “الجزائر التي طالما كانت ولا تزال صوتا صداحا يدافع عن افريقيا ويرافع في مختلف المحافل الدولية عن مصالحها وطموحات دولها وشعوبها, بقدر ما تحمل هموم القارة وهواجسها, تحتضن أيضا تطلعاتها وآمالها لتحقيق النهضة والنماء والازدهار في كنف الأمن والاستقرار, باذلة جهودا كبرى لتوحيد صوت الأفارقة وإعلائه على الصعيد العالمي”.

ولفتت إلى أن هذه المواقف “ليست مؤقتة, تحكمها حسابات ظرفية, بل قناعة راسخة نابعة من الإرث النضالي والانتماء التاريخي والجغرافي لبلادنا, ما جعلها صوتا مسموعا وطرفا موثوقا من قبل الأشقاء الأفارقة”, وهي ثقة “يترجمها انتخاب الجزائر في العديد من الهياكل القارية, على غرار نيابة رئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي وعضوية مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي”.

وخلصت مجلة “الجيش” إلى الإشادة بـ “المكانة المرموقة” التي تحظى بها الجزائر في الساحة الإفريقية, والتي تعد “ثمرة لمقاربتها الشاملة والمتكاملة والمتوازنة, التي جعلت منها شريكا رئيسا في دعم أمن واستقرار إفريقي  وتنميتها”.

وأوضحت أن هذه المقاربة التي تتبناها الجزائر “تجمع بين الدبلوماسية النشطة والفاعلة والتنمية المستدامة والتعاون الأمني المسؤول وتستمد قوتها من مبادئ بلادنا الثابتة المرتكزة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤو نها الداخلية وحسن الجوار وتغليب الحلول السلمية على منطق القوة”, فضلا عن “الالتزام بقيم الوحدة والتضامن والعمل المشترك من أجل قارة آمنة ومستقرة ومزدهرة”.

الجزائر الجديدة المنتصرة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق

الجزائر الجديدة المنتصرة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق

أكدت مجلة الجيش في عددها لشهر يوليو أن الجزائر الجديدة المنتصرة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق ومستقبل زاهر يتطلب استكمال أشواطه تضافر جهود جميع الجزائريين وتكاتفهم لرفع مختلف التحديات وكسب كافة الرهانات.

وفي افتتاحية حملت عنوان “على درب الوفاء”, أوضحت المجلة أن الجزائر “تعيش هذا الشهر نفحات الذكرى الثالثة والستين لاسترجاع استقلالها واستعادة سيادتها الوطنية, تخليدا لإحدى المحطات الراسخة في تاريخها العريق”.

وأضافت أنها “محطة صنعت مجد الجزائر وكبرياءها, فبزغ فيها فجر الحرية بعد ثورة عظيمة وسطع فيها نور استقلال افتك بالدم والدموع كان عربونه باهضا جدا, دفع ثمنه الملايين من شهدائنا الأبرار الذين رفضوا الظلم والمهانة وأبوا إلا أن يسترجعوا لبلادنا هيبتها ولشعبنا كرامته بعد 132 سنة من الاحتلال والعبودية, فسجلوا أسماءهم بأحرف ناصعة على صفحات تاريخ بلادنا وتاريخ الإنسانية جمعاء, ليبقوا بمآثرهم خالدين في ذاكرة الوطن وذاكرة الأجيال المتلاحقة على مر العصور”.

وتابعت المجلة بالقول :”وإذ نحيي هذه الذكرى العزيزة على قلب كل جزائري, بقدر ما نستحضر مآثر أبطال الجزائر الصناديد الذين ضحوا بكل غال ونفيس من أجل نصرة الوطن, فإننا نجدد عهد الوفاء لهم, وفاء لا يكون إلا بحفظ وديعتهم وصون أمانتهم والسير على دربهم والتحلي بقيمهم السامية في نكران الذات والإخلاص للوطن والولاء له والحفاظ على مصالحه العليا مهما كانت الظروف والمضي ببلادنا قدما على نهج التطور والنهضة والازدهار في كنف الأمن والاستقرار والسكينة, تحقيقا لأمانيهم وآمال وتطلعات أبناء الجزائر اليوم”.

وأكدت المجلة أن “جزائر اليوم هي الجزائر الجديدة المنتصرة التي تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق, والتي تعيش في السنوات الأخيرة على وقع مكاسب وإنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة, الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والتنموية, الجزائر الواثقة العازمة التي استعادت هيبتها ومكانتها التي تستحقها بين الأمم, بفضل رجالها المخلصين ومؤسساتها القوية وشعبها الأبي وشبابها الطموح الذي توليه السلطات العليا للبلاد رعاية كبرى واهتماما بالغا, شباب مدفوع بروح الإبداع وإرادة النجاح, مواكب لكل ما يشهده العالم من تحولات تكنولوجية وتقنية وعلمية”.

واعتبرت أن كل هذه المعطيات “تجعلنا نستشرف بكل تفاؤل مستقبلا زاهرا لمسار بلادنا الذي ارتسمت معالمه بكل وضوح, والذي يتطلب استكمال أشواطه تضافر جهود جميع الجزائريين وتكاتفهم والتحلي بعزيمة لا تقهر وإصرار لا يلين, لرفع مختلف التحديات وكسب كافة الرهانات في عالم يتسم بتسارع الأحداث ويموج بالتقلبات والتجاذبات ومواصلة درب الانتصارات التي ما فتئت تحققها بلادنا”.

وذكرت بما أكده رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون في رسالته بمناسبة الذكرى ال63 لعيد الاستقلال، قائلا: “إننا حين نقف عند هذه الذكريات المنيرة في سجل وطننا المجيد, فهي تذكرنا بما قطعناه من أشواط على مسار تعزيز حصانتنا الوطنية, من توثيق لأواصر الوحدة والمضي بخطى واثقة نحو بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها والتكفل بحاضر شعبنا الكريم ومستقبل بناته وأبنائه”, مضيفا: “لقد قطعت بلادنا أشواطا متتالية على هذا النهج, نهج الجزائر المنتصرة الوفية لمبادئها والمرسخة لمرجعياتها الساعية إلى ترسيخ المواطنة الحقة ولقد تمكنت بتضحيات بناتها وأبنائها من الانتصار”.

وأشارت الافتتاحية إلى أنه “في خضم هذه الحركية الدؤوبة, فإن الجيش الوطني الشعبي الذي تدعم تزامنا وهذه الذكرى الغالية, بدفعات جديدة من الإطارات الكفؤة والمؤهلة عسكريا وعلميا والمتشبعة بالمبادئ الوطنية النبيلة, يواصل بكل عزيمة وإصرار مواكبة المشروع النهضوي الذي تخوضه بلادنا, مبرهنا أنه حصن الأمة المتين الذي كان وسيبقى على الدوام الصائن لعزة الوطن والحامي لحدوده والمدافع عن سيادته والساهر على أمنه واستقراره وفاء منه لشهدائنا الأبرار”.

وأضافت أنه “مثلما أثبت جيش التحرير الوطني بالأمس إبان ثورتنا المجيدة أنه معول الشعب الذي اقتلع به جذور المستدمر الغاشم وهد به أركانه, يبرهن الجيش الوطني الشعبي اليوم أنه درع الأمة الواقي وسيفها البتار الذي يقطع يد كل من تسول له نفسه العبث بأمن وطننا واستقراره, مدركا تمام الإدراك عظمة وثقل مسؤوليته في ظل قيادة حكيمة واعية بحجم التحديات الأمنية القائمة في الفضاءين الإقليمي والدولي وبالتطورات الحاصلة في محيطنا الجيوسياسي وانعكاساتها على أمن واستقرار بلادنا”.

وأوردت في هذا السياق ما شدد عليه الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أول السعيد شنقريحة، في رسالته بذات المناسبة، قائلا: “ها نحن اليوم, نواصل مسيرة آبائنا وأجدادنا الميامين, في ظل ظروف دولية وإقليمية مثخنة بالتحديات الأمنية والتهديدات المتشعبة, التي تستدعي منا التحلي بأعلى درجات اليقظة والحيطة والحذر للتصدي لأية محاولة للمساس بأرض الشهداء, متسلحين بعزيمتهم وقيمهم السامية التي دافعوا وناضلوا واستشهدوا في سبيلها”.

وأضاف الفريق أول أن “الجزائر التي دافع عنها أبناؤها البررة بالأمس واسترجعوا استقلالها وهيبتها, تعول اليوم عليكم, أنتم أبناء الجيش الوطني الشعبي, السليل الوفي لجيش التحرير الوطني, المسترشد بهدى الثورة التحريرية المجيدة, لتواصلوا المسيرة وتصونوا وديعة الشهداء وتحققوا آمالهم في جزائر حرة, آمنة ومستقرة”.

واختتمت مجلة الجيش افتتاحيتها بالقول أنه “لا يسعنا بهذه المناسبة الميمونة إلا أن نترحم على شهدائنا الأبرار, شهداء المقاومات الشعبية وشهداء ثورتنا التحريرية المباركة, وشهداء الواجب الوطني ونتوجه بتحية إجلال وإكبار لمجاهدينا الأخيار ولمن يواصلون مسيرة الحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها وصون سيادتها الوطنية بكل تفان وإخلاص, المرابطون على ثغور الوطن وعبر كافة حدوده المديدة وفي الجبال والوديان وفي كل شبر من هذه الأرض الطيبة, يؤدون مهامهم بوعي كبير وبحس رفيع بالواجب الوطني لتبقى الجزائر على الدوام سيدة وقوية وآمنة ومزدهرة”.