نوفمبر 29, 2025 | صحــة-عــلوم-تكنولوجيا
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، أن الجزائر اتخذت عدة إجراءات عملية وتنظيمية من أجل التكيف مع آثار التغيرات المناخية, على غرار إنشاء محطات تحلية مياه البحر و مشروع توسعة السد الأخضر وهي التجربة التي دعت جامعة الدول العربية إلى تعميمها على المستوى العربي.
و في كلمتها خلال يوم دراسي حول “الوقاية من الفيضانات في سياق التكيف مع التغيرات المناخية”, نظمته وزارة البيئة وجودة الحياة بالمدرسة العليا للإدارة, أبرزت السيدة كريكو أهمية هذا اللقاء الذي يعتبر “منصة وطنية للحوار والتنسيق وتبادل الخبرات”, من شأنها صياغة معالم رؤية مشتركة لتعزيز جاهزية الجزائر لمجابهة مخاطر الفيضانات, ضمن مقاربة علمية واقعية تقوم على التخطيط والتكامل المؤسساتي.
كما ذكرت باعتماد المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية, والذي يعمل قطاع البيئة وجودة الحياة على استكماله بالتعاون مع البرنامج الأممي الإنمائي, بهدف مرافقة جهود تعزيز صمود النظم البيئية أمام مخاطر الفيضانات, التصحر والجفاف, مع إعادة تأهيل الأراضي, فضلا عن تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر, حسب الوزيرة.
وفضلا عن وزيرة البيئة و جودة الحياة, جرى هذا اللقاء بحضور وزير الري, طه دربال, والممثلة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة الانمائي في الجزائر, ناتاشا فان رين, وعدد من ولاة الجمهورية, وممثلين عن البرلمان بغرفتيه, وممثلي القطاعات ذات الصلة.
و في هذا الإطار، ألقى السيد دربال كلمة أكد فيها أن مشاريع الوقاية من مخاطر الفيضانات في الجزائر تشهد وتيرة متسارعة في الانجاز, مبرزا ضرورة استخدام التكنولوجيات الحديثة في مجال التنبؤ والإنذار المبكر.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للوقاية وتسيير خطر الفيضانات التي تم تبنيها خلال اجتماع الحكومة بتاريخ 18 نوفمبر 2020, أسفرت عن إعداد مخططات محلية, تتضمن أهم المشاريع الواجب إنجازها لحماية كل منطقة.
وسمحت هذه الاستراتيجية بتحديد دقيق لنقاط الخطر عبر كامل التراب الوطني, حيث تم إحصاء 865 موقع بدرجات متفاوتة (منخفضة / متوسطة / عالية), حسب الوزير الذي لفت إلى “الانتهاء من 16 مخططا محليا تخص عدة ولايات, فيما يجري حاليا إنجاز 14 مخططا آخر”.
وعمليا, يجري إنجاز العديد من المشاريع مع تنفيذ إجراءات ميدانية, بهدف حماية المدن وسكانها, بالأخص ما يتعلق بتهيئة الأودية والمجاري المائية لتفادي حدوث السيول والفيضانات. كما تم تسجيل 12 مشروعا جديدا لحماية تسع مدن ضمن نص قانون المالية لسنة 2026, حسب الوزير.
ولتعزيز منظومة الحماية من الفيضانات, يعمل القطاع على إعداد دراسات هيدرولوجية على الأحواض المنحدرة للأودية, دراسة إمكانية اقتناء أنظمة تحذير وإنذار مسبق لمتابعة الظواهر القصوى, مع تنظيم حملات دورية واستباقية لتنقية الأودية والمجاري المائية قبل فصل الخريف, فضلا عن انجاز أو إعادة تأهيل منشآت تصريف مياه الأمطار ضمن البرامج التنموية, وكذا تحديد دقيق للملك العمومي للمياه وحمايته من مختلف أشكال التعدي.
من جانبها, نوهت الممثلة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة الانمائي في الجزائر, بالجهود التي تبذلها الجزائر في مجال الحد من اثار التغيرات المناخية, مؤكدة التزام المنظمة بالعمل بالتنسيق مع مختلف القطاعات لتجسيد مختلف المشاريع الهادفة.
وشهد هذا اليوم الدراسي تقديم عدة عروض تتعلق بالمخطط الوطني للتكيف, والمخطط الوطني للوقاية من آثار الفيضانات, وكيفيات تسيير أخطار الكوارث الكبرى.
وخلص اللقاء إلى جملة من التوصيات, تلاها المدير العام للبيئة والتنمية المستدامة بوزارة البيئة وجودة الحياة, مسعود تباني, ومن ضمنها التطبيق الصارم للتشريعات المنظمة للتعمير واستغلال الأراضي, تفعيل المخطط العام للوقاية من خطر الفيضانات, القيام بحملات توعوية للمواطنين من هذا الخطر, مع تحسيسهم بأهمية التأمين عن الكوارث الطبيعية والزاميته.
كما دعا المشاركون إلى ضرورة تطوير أنظمة الإنذار المبكر خصوصا على مستوى السدود, ومواكبة المستجدات المتعلقة بالتغيرات المناخية, زيادة الاستثمار في تقنيات الرصد الجوي, وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال, وترسيخ ثقافة الوقاية.
نوفمبر 19, 2025 | صحــة-عــلوم-تكنولوجيا
أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة, كوثر كريكو, اليوم الثلاثاء من أعالي غابات حجرة النص بتيبازة, التي تعرضت نهاية الأسبوع الماضي لحرائق, على إطلاق حملة وطنية تقنية بيئية لإعادة تهيئة وتأهيل الغطاء النباتي والحفاظ على التنوع البيولوجي الحيواني.
وأوضحت الوزيرة التي قامت بزيارة ميدانية لتيبازة رفقة السيد الوالي, أمين بن شاولية, و المدير العام للغابات, جمال طواهرية, للوقوف على الاضرار البيئية التي تسببت فيها الحرائق الأخيرة, أن الحملة تدخل ضمن “برنامج استباقي تمهيدا لاقتراح التدابير العلمية والتقنية الضرورية لإعادة التأهيل البيئي”.
وأضافت أن الحملة الوطنية التقنية تتمثل في دراسة و تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالثروة الغابية و الحيوانية و كذا الآثار البيئية على التربة جراء الحرائق و من ثمة إيجاد الحلول العلمية لإعادة تأهيل الغابة و إعادة توفير ظروف الحياة الطبيعية للحيوانات.
وتأتي هذه الحملة الوطنية الشاملة بهدف التعرف على الأضرار التي ألحقتها الحرائق بالثروة الحيوانية والنباتية في بعض ولايات الوطن, وتنظم من خلال المؤسسات الموجودة تحت وصاية وزارة البيئة وجودة الحياة, منها المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة ومركز التنوع البيولوجي والمعهد الوطني للتكوينات البيئية.
وقالت الوزيرة أن خلال الخرجات الميدانية لخبراء اخصائييين في المجال, سيتم إجراء معاينات تقنية دقيقة تشمل تحليل التربة والغطاء النباتي المتضرر, فضلا عن إحصاء النوع الحيواني المتضرر.
للإشارة تلقت الوزيرة بالمناسبة شروحات تقنية وافية حول ظروف عمل مختلف مصالح الدولة خلال مكافحتها للحرائق التي اندلعت يومي الخميس والجمعة الماضيين بعدد من غابات بلديات غرب ولاية تيبازة, قبل أن تنوه ببسالة و شجاعة مختلف المتدخلين سيما منهم أعوان الحماية المدنية و الغابات وكذا هبة المواطنين في مواجهة الكارثة.
نوفمبر 10, 2025 | الجـزائـر
تم اليوم الإثنين بالجزائر العاصمة, تنصيب لجنة وطنية متعددة القطاعات تتكفل بتوثيق الجرائم المرتكبة من قبل الاستعمار الفرنسي في المجال البيئي بالجزائر والآثار المترتبة عنها, لا سيما تلك المتعلقة بالمناطق التي مستها سياسة الأرض المحروقة والأنشطة المدمرة للطبيعة.
وقد تم تنصيب هذه اللجنة بمقر وزارة البيئة وجودة الحياة, تحت إشراف وزيرة القطاع, كوثر كريكو, ووزير المجاهدين وذوي الحقوق, عبد المالك تاشريفت, وبحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالطاقة والمناجم والبيئة, أمين معزوزي.
ويأتي تنصيب هذه اللجنة تنفيذا لمشروع “الذاكرة البيئية الاستعمارية”,استنادا للتوصيات المنبثقة عن الملتقى الوطني المنعقد يوم 3 نوفمبر بالجزائر العاصمة تحت عنوان “الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا: حقائق تاريخية ومخلفات إيكولوجية.. الجزائر نموذجا”.
وتضم هذه اللجنة, التي يقودها كل من المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954, التابع لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق, والمرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة التابع لوزارة البيئة وجودة الحياة, ممثلي عدد من القطاعات المعنية, على غرار الدفاع الوطني, الداخلية والجماعات المحلية والنقل, الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, الري, التعليم العالي والبحث العلمي وكذا الصحة.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة, اعتبرت السيدة كريكو هذا المشروع بمثابة “لبنة أساسية في مسار ترسيخ مفهوم الذاكرة البيئية, باعتبارها محورا جوهريا من محاور الذاكرة الوطنية”, مبرزة الأهمية التي يكتسيها “جرد وتوثيق جميع المناطق المتضررة من ويلات الاستعمار في الجزائر والدول الافريقية وما خلفته من آثار بيئية وإنسانية لا تزال شاهدة الى اليوم”.
وبعد أن نوهت بالاهتمام الكبير الذي يوليه رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, لملف الذاكرة, أوضحت الوزيرة أن مراسم التنصيب التي تتزامن مع اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات الموافق ل 6 نوفمبر من كل سنة, تشكل مناسبة للتأكيد بأن البيئة “ليست ساحة للصراع” وإنما هي “فضاء مشترك لحياة الشعوب وأمنها واستقرارها وسلامتها”.
من جهته, اعتبر السيد تاشريفت أن الجزائر تتطلع للعب “دور ريادي” على المستوى الافريقي في مجال توثيق ورصد المعلومات المتعلقة بمخلفات “التدمير المنهجي الذي تعرض له الإنسان والمجال الطبيعي”, لافتا إلى أن هذه الجهود تهدف إلى “استعادة الوعي الجماعي بهذه الحقبة المظلمة من تاريخ الأمة الجزائرية”.
وفي هذا السياق, أكد أن مشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية يمثل “خطوة نوعية في مسار توسيع مفهوم الذاكرة الوطنية من خلال مقاربة جديدة تبرز البعد الإنساني والبيئي في جرائم الاستعمار الفرنسي”, مشيرا الى أن “استرجاع هذا الوعي التاريخي يشكل واجبا وطنيا وحقا للأجيال القادمة في معرفة حقيقة ما خلفه الاستعمار من آثار لا تزال ماثلة إلى اليوم”.
وأضاف أن هذا العمل المشترك بين قطاعي المجاهدين والبيئة “يعزز التكامل المؤسساتي في صون الذاكرة الوطنية الشاملة ويترجم حرص الدولة الجزائرية على توثيق كل الأبعاد التاريخية والإنسانية والبيئية لجرائم الاستعمار, بما يكرس العدالة التاريخية والبيئية في بعدها الوطني والإفريقي”.
وفي عرض قدمه في هذا الشأن, أوضح مدير المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة, كريم أعراب, أن الدراسات القائمة في المجال البيئي “أثبتت عمق
وبشاعة الجرائم المقترفة ابان الحقبة الاستعمارية”, مشيرا إلى أن هذه اللجنة الوطنية “ستسمح لمختلف الأطراف المعنية بتعميق الدراسات بطريقة علمية دقيقة لتحديد الأضرار جراء الممارسات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية”.
وفي ذات السياق, أكد مدير المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954, حسين عبد الستار, أن عمل هذه اللجنة سيرتكز على التقنيات العلمية من أجل جرد دقيق لجرائم الاستعمار الفرنسي و استحداث قاعدة بيانات بخصوصها.
وعلى هامش مراسم التنصيب, تم إطلاق “دليل علمي للبحث والتحقيق حول المخلفات البيئية للاستعمار في إفريقيا: الجزائر نموذجا” تحت عنوان “شاهد عيان”.
ويمثل هذا الدليل مرجعا علميا وتوثيقيا لجل الشهادات والأبحاث والتحليلات حول الجرائم البيئية التي ارتكبت في حق الطبيعة والإنسان خلال الحقبة الاستعمارية.
يوليو 17, 2025 | الجـزائـر
ثمنت وزيرة العلاقات مع البرلمان, السيدة كوثر كريكو, اليوم الخميس بالجزائر العاصمة, المسار التشريعي الوطني, والذي توج بإصدار 75 نصا تشريعيا منذ 2021, خلال الدورات البرلمانية.
وعلى هامش استقبالها لفوج من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج, المشاركين في المخيمات الصيفية المنظمة من قبل وزارة الشباب, أشادت السيدة كريكو بمصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني, أمس الأربعاء, على مشروعي القانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب و القانون المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي, مشيرة إلى أن الدورات البرلمانية شهدت منذ سنة 2021 إصدار ما يزيد عن 75 نصا تشريعيا.
يوليو 17, 2025 | الجـزائـر
استقبلت وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة كوثر كريكو، يوم الخميس بمقر الوزارة، فوجا من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، المشاركين في المخيمات الصيفية التي تنظمها وزارة الشباب عبر عدة ولايات ساحلية من الوطن.
وبالمناسبة، أوضحت السيدة كريكو، في تصريح صحفي، أن زيارة هذا الفوج من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، والتي تتزامن مع إحياء اليوم الوطني للطفل الجزائري، تهدف الى “اطلاعهم على أهم التشريعات الوطنية الخاصة بحماية حقوق الطفل”.
وأبرزت في هذا السياق “الأهمية البالغة التي توليها السلطات العليا للبلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لأفراد الجالية الوطنية بالخارج” من خلال العمل على “تعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم”.