ربيقة: “الجزائر تشق طريق الانتصارات على نهج الشهداء”

ربيقة: “الجزائر تشق طريق الانتصارات على نهج الشهداء”

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أن الجزائر تشق طريق الانتصارات، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على نهج الشهداء وفاء لعهدهم ولرسالة نوفمبر الخالدة.

وأوضح ربيقة وفي ندوة تاريخية نظمت، اليوم الخميس، بالنادي الوطني للجيش “ببني مسوس”، احياء للذكرى الـ 65 لاستشهاد العقيد لطفي والرائد فراج، والذكرى الـ 66 لاستشهاد العقيدين سي الحواس وعميروش، أن الجزائر “تشق طريق الانتصارات على نهج الشهداء الأبرار، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وفاء لعهدهم المتين ورسالة نوفمبر الخالدة..”.

وأكد أن هؤلاء الشهداء القادة الرموز العقيد لطفي، والرائد فراج، والعقيد سي الحواس، والعقيد عميروش كانوا اللبنات التي تكمل بعضها البعض في بناء الثورة وتحرير الوطن واسترجاع مجده وسيادته، مشددا على أن الشعب الجزائري “يقف في كل مرة وكلما حل شهر مارس، شهر الشهداء وقفة اكبار عند العتبات المقدسة لذكرى رجال استأثروا بالشهادة”.

وأضاف الوزير أن الشهيدين عميروش وسي الحواس “كانا ركنين بارزين في ثورة التحرير الوطني، وكان لهما الفضل في تقوية عودها وتأمين وقوفها على المراسي الصحيحة.. فهما بطلان عظيمان خدما الجزائر بحياتهما، وخدماها باستشهادهما”، “كما أن العقيد لطفي والرائد فراج، رفاقهما في الكفاح، -مثلما قال – كانا قائدين مثاليين في تصدر الصفوف، ونموذجا للشباب الطموح”.

وفي هذا السياق، دعا ربيقة أجيال اليوم الى أن “تنكب على آثارهم وتحذو حذوهم وتستلهم من مسيرتهم دروسا في الاعتماد على النفس ورفع روح التحدي والتزود بسلاح الإرادة والصبر لمواجهة التحديات بما يؤكد العرفان والوفاء لضريبة الأمة وتضحيات أبنائها من أجل التحرر والانعتاق”.

ولم يفوت الوزير الفرصة ليشيد بدور الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، على جهوده في تأمين الحدود والدفاع عن السيادة وصون حرمة الأرض ووحدة الشعب.

وتميزت الندوة المنظمة تحت شعار “نماذج مضيئة من شهداء الجزائر.. شهر مارس ذاكرتنا الوطنية”، بتكريم عائلات الشهداء سالفي الذكر وبتقديم مداخلات عن سيرتهم ومسارهم فيما قدمت المجاهدات فطيمة مشيش أرملة العقيد لطفي وفاطمة بوعمامة وشيالي يمينة (الولاية التاريخية الخامسة) شهادات حية عن حياتهم ونضالهم من أجل الحرية والاستقلال.

وحضر الندوة وزير الاتصال السيد محمد مزيان و وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد يوسف بلمهدي, إلى جانب عدد من مسؤولي هيئات وطنية ومنظمات الأسرة الثورية والمجتمع المدني و ممثلي الأسلاك النظامية ومجاهدات ومجاهدين.

ندوة بالجزائر العاصمة بمناسبة الذكرى الـ70 لاجتماع مجموعة ال6 التاريخية

ندوة بالجزائر العاصمة بمناسبة الذكرى الـ70 لاجتماع مجموعة ال6 التاريخية

نظمت اليوم الاربعاء بالجزائر العاصمة ندوة بمناسبة الذكرى الـ70 لاجتماع مجموعة ال6 التاريخية تطرق خلالها المشاركون الى الظروف التي ميزت تلك الحقبة مع ميلاد جبهة وجيش التحرير الوطنيين، تحضيرا لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة.

وفي هذه الندوة التي احتضنها منتدى جريدة المجاهد، بالتنسيق مع جمعية مشعل الشهيد، ذكر رئيس مجلس الأمة, المجاهد صالح قوجيل, في كلمة قرأها نيابة عنه رئيس كتلة الثلث الرئاسي بالمجلس, ساعد عروس، بميلاد جبهة وجيش التحرير الوطنيين، معتبرا هذا التاريخ “مناسبة جليلة تؤكد أن صدى ثورتنا المجيدة والتضحيات الجسام لشهدائنا الأبرار باقية دائما وأبدا في ذاكرة الشعب وفي تاريخ البلاد”, كما أنها “فرصة لتجديد العرفان للشهداء والمجاهدين والامتنان لتضحياتهم التي عبدت الطريق أمام أجيال الاستقلال لمواصلة مسار البناء وخدمة الوطن”.

ودعا في هذا السياق الى “مواصلة مسار تشييد الجزائر الجديدة المنتصرة التي أرسى دعائمها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والقائمة على الحق وقوة القانون والمواطنة الواعية المستندة على الإرث النوفمبري”.

وأشار الى أن “الجزائر التي دفعت أكثر من 5 ملايين شهيد من أبنائها وصمدت 132 عاما تحت نير استعمار استيطاني ثم حملت لواء مناهضة الاستعمار في العالم وساندت حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير, لا تليق بها سوى الريادة في كل شيء”.

وفي هذا الصدد, حث السيد قوجيل أجيال الاستقلال على “الاقتداء بتضحيات شهداء الثورة التحريرية في سبيل الوطن من أجل مجابهة تحديات المستقبل”, مشيدا بـ”جهود الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ومعه كافة المصالح الأمنية التي تشكل جدارا وطنيا حصينا يصد مطامع ومؤامرات المتربصين بالجزائر”.

وخلال الندوة, تناول المؤرخ مولود قرين “المخاض العسير لميلاد جبهة وجيش التحرير الوطنيين ودور القادة في مواجهة التحديات عشية اندلاع ثورة الفاتح نوفمبر 1954” التي كانت –مثلما قال– “تتويجا لمسار نضالي طويل وشاق خاضه الجزائريون منذ وطئت أقدام المستعمر أرض الوطن”, مبرزا “عبقرية القادة آنذاك والسرية التامة التي طبعت اجتماعاتهم والتي كانت سببا في نجاحهم”.

كما لفت إلى أن تفجير الثورة “لم يكن سهلا وبسيطا, حيث سجلت عشية انطلاقها صعوبات وتحديات من بينها نقص الأسلحة”, مؤكدا أن “اختيار القيادة الجماعية للثورة كان أهم ميزة ساهمت في نجاحها”.

بدورها, أوضحت المجاهدة زهرة ظريف بيطاط أن جيل الاستقلال “ظل وفيا لعهد الشهداء” وأن الجزائر “تمكنت، غداة الاستقلال، من تجاوز مخلفات الاستعمار الغاشم وفرضت نفسها أمام العالم وأضحت كلمتها مسموعة في المحافل الدولية”.

للإشارة, تم الوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء فلسطين, كما تم تكريم المجاهدة ظريف بيطاط وعائلتي القائدين ديدوش مراد وكريم بلقاسم.

إنطلاق بالجزائر العاصمة أشغال ملتقى دولي حول الثورة الجزائرية في بعدها الإفريقي

إنطلاق بالجزائر العاصمة أشغال ملتقى دولي حول الثورة الجزائرية في بعدها الإفريقي

إنطلقت يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة أشغال ملتقى دولي حول الثورة الجزائرية في بعدها الإفريقي, و الموسوم ب “الجزائر و إفريقيا.. ذاكرة مشتركة, مصير واحد و مستقبل واعد”, بمشاركة العديد من الوفود الإفريقية و خبراء من داخل الوطن وخارجه.

و أشرف على افتتاح الأشغال وزير المجاهدين و ذوي الحقوق, السيد العيد ربيقة, بحضور أعضاء من الحكومة و أعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر و ممثلين عن هيئات وطنية.

و من المنتظر أن تسلط الجلسات العلمية و مداخلات الخبراء على مدار يومين, الضوء على البعد الإفريقي للثورة الجزائرية, بما تحمله من أبعاد هامة و تبرز بأن الجزائر كانت وما زالت منارة للنضال والتحرر في إفريقيا والعالم بالتزامها الثابت والدائم بتحقيق أهداف التكامل القاري و بالاستناد على الذاكرة المشتركة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية من أجل مستقبل مشرق لإفريقيا.

كما سيشكل هذا الملتقى, الذي تنظمه وزارة المجاهدين وذوي الحقوق, بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج وبمشاركة الجمعية الدولية الأصدقاء الثورة الجزائرية, فرصة للتأكيد على ضرورة و أهمية توحيد الصف الإفريقي في مواجهة التحديات الإقليمية و الدولية الراهنة, خاصة في ظل حرب الاستقطاب الحالية التي تهدف إلى نهب ثروات القارة و مقدراتها.

و يهدف هذا الملتقى, الذي يأتي في سياق إحياء الذكرى 62 لعيد الاستقلال, إلى استحضار الذاكرة الأفريقية المشتركة من خلال إبراز عمق و مجد الروابط التاريخية بين الجزائر وإفريقيا و التأكيد بأن إفريقيا هي الفضاء الجيوسياسي الأنسب لممارسة الجزائر دبلوماسيتها ونشاطها الخارجي.

كما يهدف الملتقى إلى تثمين دور البعد الروحي والديني المشترك في ربط أواصر الثقة الأفريقية ولم الشتات الأفريقي و الحث على ضرورة السعي المشارك لتوطين الجهود الرامية لاستتباب السلم والأمن في إفريقيا للتصدي للأخطار الأمنية المتعددة الأبعاد و المستويات.

و يسعى الملتقى أيضا الى ابراز اهمية دعم التنمية الاقتصادية من خلال التأكيد على التنسيق المشترك بخلق شراكات دائمة و تكثيف الجهود القارية من أجل الاصلاح المؤسساتي و دعم البرامج المسطرة في اطار الاتحاد الافريقي.

و من أبرز المحاور التي سيناقشها الملتقى, الابعاد الحضارية للعلاقات الجزائرية الافريقية, الروابط المشتركة في مسيرة البناء الإفريقي, و فرص ومبادرات الشراكة لبناء التنمية المستدامة و ابراز الجزائر كنموذج لتجسيد التطلعات الأفريقية.

و تتمحور المحاضرات, التي سيقدمها خبراء جزائريون و أجانب حول العديد من المواضيع ذات الصلة مثل “دور الدبلوماسية الدينية في ترسيخ الأمن و السلام في المنطقة الافريقية .. السياقات و الرهانات”, “دعم الجزائر الدبلوماسي لحركات التحرر الأفريقية ضد الاستعمار في منظمة الوحدة الإفريقية و الامم المتحدة”, “الأبعاد الحضارية للروابط الدينية في العلاقات الجزائرية الإفريقية”, “البعد الإفريقي للثورة الجزائرية و دوره في توحيد الصف الإفريقي (1959-1962)”, “الجزائر وحركات التحرر الأفريقية.. الإمداد المتواصل والإسناد الكامل”.

يشار الى أنه قبيل انطلاق الاشغال, تابع الوفد الرسمي بمعية المشاركين, عرض شريط وثائقي حول البعد الافريقي للثورة الجزائرية.