يوم الشهيد: الشعب الجزائري يساند نظيره الفلسطيني ويبارك تضحياته

يوم الشهيد: الشعب الجزائري يساند نظيره الفلسطيني ويبارك تضحياته

الجزائر – أكد المجاهد وعضو مجلس الأمة, يوسف مصار, أمس الأحد بالجزائر العاصمة, بأن الشعب الجزائري يساند نظيره الفلسطيني و يبارك تضحياته التي يقدمها منذ السابع من أكتوبر الفارط من أجل استعادة حريته.

و أكد السيد مصار, في كلمة ألقاها ممثلا عن رئيس مجلس الأمة, السيد صالح قوجيل, بمناسبة إحياء يوم الشهيد و الذي يتزامن مع تنظيم جمعية مشعل الشهيد للطبعة ال24 للأسبوع الثقافي و التاريخي حول الثورة الجزائرية, تحت شعار “أبناء الشهداء يتذكرون ويتضامنون مع إخوانهم الفلسطينيين”, أن “الشعب الجزائري يآزر نظيره الفلسطيني ويشد على أيديه جراء العدوان الذي يتعرض له من قبل العدو الصهيوني”.

و أضاف المتدخل بأن يوم السابع من أكتوبر الماضي هو “اليوم الصحيح” في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي ما يزال يدفع “ثمنا غاليا جدا” لمحاربة جيش الاحتلال الصهيوني من أجل استعادة حريته, داعيا “أبناء فلسطين الأبطال إلى مواصلة كفاحهم وتضحياتهم لتحقيق النصر”.

و أفاد في ذات السياق أن الشعب الجزائري الذي يحيي اليوم ذكرى يوم الشهيد, دفع هو الآخر ثمن الحرية والاستقلال غاليا, مضيفا أنه “احتضن وتبنى ثورة أول نوفمبر 1954 غير مباليا ببطش العدو الفرنسي الغاشم المنهزم أمام إرادة الشعب و أبطال جيش التحرير الوطني البواسل”.

و كشف أن الشعب الجزائري “يحيي ويقدس هذه الذاكرة التي لا تمحى بالتقادم بعد 132 سنة من البؤس والحرمان من أبسط مقومات الحياة و حقوقه المغتصبة على أرضه و وطنه الجزائر”.

من جانبه, أكد رئيس رابطة الجالية الفلسطينية في الجزائر, حمزة الطيراوي, بأن “الثورة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني ستستمر إلى غاية تحرير كامل فلسطين وتحقيق النصر”.

وتطرق في حديثه عن الأعداد المهولة لشهداء قطاع غزة وكل فلسطين الذين يرتقون كل يوم من أجل أن يدفعوا ثمن الحرية والنصر.

و في سياق متصل, أشار رئيس جمعية الصداقة و الأخوة الجزائرية-الفلسطينية, أسعد قادري, الى أن الشعب الفلسطيني يعتز بشهداء الثورة الجزائرية أثناء الحقبة الاستعمارية مثلما يعتز بأبنائه الشهداء الذين يضحون بأنفسهم كل يوم في قطاع غزة”.

و اعتبر أن “الثورة الجزائرية هي قدوة الشباب الفلسطيني التي يفتخر بها”, مؤكدا أن “ثورة الشعب الفلسطيني مستمرة إلى غاية الانتصار” على العدو الصهيوني الغاشم وتحرير كل شبر من فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

و أضاف أن “كل رؤساء الجزائر منذ استقلالها عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية وهو ما يعكس أصالة الشعب الجزائري و قادته”, مبرزا أنه “كما استقلت الجزائر ستستقل فلسطين”.

و بمناسبة إحياء يوم الشهيد, سلمت جمعية مشعل الشهيد “وسام يوم الشهيد لأبناء شهداء فلسطين”. كما كرمت المجاهد الحاج المانع, أحد مؤطري أبناء الشهداء, و الأستاذ رابح زغدان عن محاضراته حول يوم الشهيد, بالإضافة إلى تكريم السعيد حريكاش بصفته ابن أحد شهداء الجزائر.

رسالة رئيس الجمهوريّـة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد

رسالة رئيس الجمهوريّـة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم
والصّلاةُ والسّلامُ على أشرف الـمرسلين،
أيّتُها الـمواطنات، أيّـُها الـمواطِنون،

تَغْمُرُنا مع احتفائنا بالأعيادِ الوطنية الـمُخلِّدَةِ لِثَورتنا التحريرية الـمجيدة مشاعرُ الاعتزازِ بالانتماء إلى الجزائر، وفي هذا اليوم الوطني للشهيد الـمُصادف للثَّامن عشر (18) من فيفري، نَسْتَذْكِر بإجلالٍ وإكبار تضحياتِ ومُكابَدَاتِ أُولَئِكَ الذين حَمَلُوا أَرْواحَهم عَلَى أُكُفِّهم، وَصَنَعُوا في الجبالِ وَالوِهاد عَبْر رُبوع الوطن مَجْدَ الأُمة.

إنَّ شُهداءنا الأبرار، ومُجاهدينا، الذين سَمَتْ بهم مآثرُ الأبطالُ إلى عِليِّين .. وارتفع بـهم ذكرُ الجزائر .. وَرَفْرَفَتْ بهم رايتُنا شامخةً، وجلجلت ” قسمًا “، هُمُ النهج والـمسار والقدوة .. وهُم الـمِثالُ وَمَناطُ الفخر، وَهُمْ وَحْدَهم من يُلهمونَنا خطّ السَّيْر، ومعالمَ الطريق .. فرسالتُهم الخَالدة هي التي حَمَتْ وَتَحْمي الجزائرَ واحدةً مُوحَّدة، وهي التي تَغْرِس في وِجدان الشَّعبِ الجزائري اللّحمةَ الوطنية، التي لا تَـهُزُّها النوائبُ والـمِحن.

إنَّنا نَحتفي باليوم الوطني للشهيد، لِنَستحضِر مَدَى عظمةِ التَّحدِّي التَّاريخي، الذي خَاضَه الشَّعب الجزائري بإيمانٍ وصَبر، عندما قَرَّرَ أبناءٌ بواسِلُ شُجعان مِنْ رَحِمِه إطلاقَ دويِّ الشَّرَارةِ النُّوفَمبرية، لِتُفْزِع بامتداداتِ لَهَبِـهَا الغُزاةَ الـمُستعمرين، وتَنْبَثِقُ من نُورِها بشائرُ النّصر.
نُحيي هذا اليوم الـمُبارك، وبَشَائِرُ الجزائرِ الجديدة مُرْتَسِمَةٌ في آفَاقِ هذه الأرض، وَديعةِ الشُّهداء الذين نَسْتَمِدُّ من خِصالِهم في التَّضحية ونُكران الذات العزيمةَ والقُدْرة على مُواصلة الأشواطِ والـمَراحلِ نَحْو الأهدافِ السَّامية .. والغَاياتِ الوطنيةِ النبيلة، التي أَسَّسَ مُنطلقاتِـها شهداؤنا بِأنْهارٍ من الدِّماء.

أيّتُها الـمواطنات، أيّـُها الـمواطِنون،
إن اتجاه البوصلةِ هو ذاتُه في الجزائر التي نَبْنِيهَا اليوم معًا، وفاءً لأنهار الدِّماء .. ولثِقَةِ الشَّعب الجزائري الأبيّ، ومهما كانتْ الأشواطُ والـمراحلُ التي قَطَعْنَاها .. والإنجازاتُ والـمكاسبُ التي حقَّقناها، بفضل الانخراطِ الواسع لبناتِ وأبناء الجزائر في مَسارٍ نَـهضويٍّ وطنيٍّ، مُتَعدِّدِ الأبْعَادِ والجَبَهات، فإنَّنَا نَستشعِرُ – على الدوام – حَجْمَ التَّحدّياتِ التي تَنْتَظِرُنا لاستكمالِها معًا، بَعْد أن تجاوزْنا بِجُهودٍ مُضْنِيَةٍ، وحِرْصٍ لَمْ يَنْقَطِعْ الـمُؤشراتِ الحمراء على الـمستوى الاقتصاديّ .. وَوَصَلْنا إلى الـمُؤشِّراتِ التي تضع الاقتصادَ الوطني على سِكَّةِ النجاعة والتَّنَافسية ..

وبعد أن تَحَقَّقَتْ على الـمستوى الاجتماعي إضافاتٌ ومكاسبُ غَيْرُ مسبوقة للتَّكفُّل بمستوى الـمعيشة، وحِفْظِ كرامةِ الجزائريات والجزائريين .. وفي الوقتِ نفسِه ظَلَّ صوتُ الجزائر خارجيًا مَسموعًا ومُقَدَّرًا، وتعزَّزتْ مكانتُها إقليميًا ودوليًا، بفضل ما تَتَمتَّع به من مَوْثُوقية ومِصداقية، وما أَحْرزتْه من شَرَاكاتٍ استراتيجية مُتنوعة، في عالمٍ مَشحون بالتَّجَاذُبات والتَقَلُّبات، وتَضَارُبِ الـمَصالح.

إنّ الجزائر وهي تُرَسِّخ أقْدَامَها على طريق مَسيرتِـها الوطنية نحو بناءِ الحاضر والـمستقبل بسواعدِ بناتِها وأبنائها عازمةٌ كُلَّ العزم على الـمُضيِّ إلى مَا يَلِيقُ برصيدِها التّاريخيّ .. ومَجْدِها العظيم .. وشعبها الأبيّ، مِن رِفْعَةٍ ومَجْدٍ وسُؤْدَدٍ .. وإنّني في هذه اللَّحظاتِ الـمُؤثِّرة التي نُحيي فيها ذكرى شُهدائنا، أَنْحَني بخشوعٍ وإكبارٍ، ترحُّمًا على أرواحِهم الطَّاهرة، وأتَوجَّه بالتَّحية والتَّقدير لأخواتي الـمُجاهدات وإخواني الـمجاهدين.

” تَحيَا الجَزائِـر ”
الـمَجْد والخُلودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار
والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعالى وَبركاتُه

إحياء اليوم الوطني للشهيد: تظاهرة تاريخية تحت شعار “عهد جديد على درب الشهيد”

إحياء اليوم الوطني للشهيد: تظاهرة تاريخية تحت شعار “عهد جديد على درب الشهيد”

الجزائر- نظمت وزارة المجاهدين و ذوي الحقوق, اليوم السبت بالجزائر العاصمة, بالتنسيق مع المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء, تظاهرة تاريخية بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد وتخليدا للذكرى ال35 لتأسيس المنظمة, وذلك تحت شعار: “عهد جديد على درب الشهيد”.

وحضر هذه الاحتفالية المنظمة بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”, عدد من الوزراء و مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون المتعلقة بالأمن والدفاع, بومدين بن عتو, إضافة إلى عدد من مسؤولي هيئات ومنظمات المجتمع المدني وبرلمانيين وممثلي الأسرة الثورية وشخصيات وطنية وتاريخية وأبناء الشهداء.

وفي كلمة له بالمناسبة, أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق, العيد ربيقة, أن أبناء الشهداء من خلال منظمتهم, “يمثلون كتلة متينة وقوة وطنية واحدة وموحدة حافظة لأمانة الشهداء, سائرة على النهج القويم للجزائر الجديدة التي استكمل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, إرساء أركانها, وتحققت فيها المكاسب الوطنية تلوى الأخرى, على كافة الأصعدة”.

ومن جهته, عبر الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء, خليفة سماتي, عن “بالغ العرفان و التقدير” لرئيس الجمهورية على “حرصه الدائم” على الوفاء بالعهد لجيل الثورة التحريرية من خلال صيانة مكانة المجاهد والشهيد والعناية بتاريخ الثورة والمقاومة الوطنية والحفاظ على الذاكرة الوطنية.

وشمل برنامج التظاهرة تكريم عددا من أبناء الشهداء الذين ذهبوا ضحية الإرهاب قبل أن يعرض على الحضور شريط وثائقي حول المناسبة تحت عنوان “على درب الشهيد”.

كما قدم الأستاذ في التاريخ حسين عبد الستار, مداخلة حول “رمزية الشهيد في ميزان الذاكرة الوطنية”.

احياء اليوم الوطني للشهيد: وصول فوج أول من شباب الجالية الوطنية بالخارج

احياء اليوم الوطني للشهيد: وصول فوج أول من شباب الجالية الوطنية بالخارج

وهران – حل بعد ظهر اليوم الجمعة بالمطار الدولي لوهران “أحمد بن بلة” فوج أول من شباب الجالية الوطنية المقيمة بالخارج للمشاركة في قافلة تواصل للتبادل بين الشباب الجزائري تنظم بمبادرة من المجلس الأعلى للشباب بالشراكة مع مسجد باريس الكبير وذلك في إطار إحياء اليوم الوطني للشهيد.

وأبرزت رئيسة لجنة التعاون والعلاقات الدولية بالمجلس الأعلى للشباب لبيض أماني في تصريح لوأج على هامش استقبالها للفوج الأول من شباب الجالية الوطنية بالخارج المتكون من 7 شباب أن “الهدف من هذه القافلة يكمن في تثمين الكفاءات الشبانية الجزائرية في الداخل والخارج وإشراكهم كمساهمين نشطين في مسار التنمية الوطنية”.

وأشارت إلى أن القافلة ,التي تضم إجمالا 40 شابا وشابة من الكفاءات الوطنية من الداخل ومن أبناء الجالية بالخارج هي “فرصة لهؤلاء لتبادل الخبرات في مختلف المجالات والتخصصات على غرار الثقافة والبحث العلمي والمقاولاتية والتكنولوجيا والابتكار”.

ومن جهته ذكر منسق القافلة والمكلف بالمجتمع المدني بمسجد باريس الكبير فؤاد ميلودي بأن هذه القافلة المندرجة في إطار الاتفاقية الممضاة بين المجلس الأعلى للشباب ومسجد باريس الكبير “تشكل فرصة للالتقاء والتلاحم مع الشباب الجزائري المقيم بأرض الوطن”, لافتا إلى أن الشباب الجزائري المقيم بالخارج سيقدم بمناسبة هذه القافلة اقتراحات ومشاريع على المجلس الأعلى للشباب في مجال الطفولة والبيئة والمقاولاتية.

وسيقوم الفوج الأول من شباب الجالية الوطنية بالخارج مساء اليوم بزيارة مجاملة للمجاهد “بن طاهر عبد الرحمان” بمنزله العائلي وإلى البريد المركزي وساحة أول نوفمبر 1954 والمسرح الجهوي “عبد القادر علولة”.

وينتظر وصول وفد ثاني متكون من 14 شابا وشابة من الجالية الوطنية بالخارج المشارك في القافلة ليلة اليوم إلى مطار وهران الدولي “أحمد بن بلة”.

وتندرج هذه المبادرة ضمن فعاليات “لقاء الكفاءات الشبانية الجزائرية من الداخل والخارج” تحت شعار “ويجمعنا الوطن” المزمع تنظيمه في الفترة الممتدة من 16 إلى 20 فبراير الجاري بكل من ولايات وهران وإيليزي وجانت من طرف لجنة التعاون والعلاقات الدولية بالمجلس الأعلى للشباب بالشراكة مع مسجد باريس الكبير في إطار تجسيد برنامج الاتفاقية المشتركة بين الهيئتين.

كما تدخل المبادرة أيضا في إطار تنفيذ البرنامج السنوي للمجلس الأعلى للشباب النابع من رؤيته 2023-2033 في محورها الاستراتيجي المتعلق بتعزيز التواصل بين الشباب في الداخل والخارج وتبادل الخبرات والاحتفاء بالتنوع الثقافي في الجزائر.

وستنطلق هذه القافلة غدا السبت من ولاية وهران وصولا إلى ولاية جانت مرورا بإيليزي حيث ستتضمن العديد من الأنشطة بإشراف كفاءات جزائرية من داخل وخارج  الوطن.