كلمة وزير الاتصال خلال افتتاح اشغال الندوة الفكرية حول الاعلام والتحديات الراهنة

كلمة وزير الاتصال خلال افتتاح اشغال الندوة الفكرية حول الاعلام والتحديات الراهنة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

يسعدني أن أرحب بكم جميعا، وأخص بالذكر الضيوف الذين جاءونا من خارج الجزائر، ونحن نحيى اليوم الوطني للصحافة الجزائرية، عرفانا وتقديرا لها وتكريما نظير التضحيات الجليلة التي قدمها الإعلاميون الجزائريون على مر التاريخ، وبمناسبتها يتم سنويا إطلاق جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف، وهي في طبعتها الـ 9 هذه السنة.

ونحن نعيش اليوم الذكرى العاشرة لترسيم هذا اليوم عام 2013، وهو يوم 22 أكتوبر المصادف لتاريخ صدور جريدة المقاومة عام 1956.

وبالمناسبة أرحب ترحيبا خاصا، بالسيد أحمد دوم أحد المؤسسين لهذه الجريدة أطال الله في عمره، وهو بيننا اليوم يشاركنا هذه الاحتفالية، وأنا على يقين أن السعادة تغمره، لأنه يكون بدون شك، قد توسم أننا “خير خلف لخير سلف”، ونتمنى أن نكون كذلك.

نحيى اليوم هذه الذكرى، وقد أنهينا تجسيد ما تبقى من الالتزامات الانتخابية للسيد رئيس الجمهورية، حيث صادق البرلمان الجزائري بغرفتيه الأسبوع الماضي على قانون نشاط السمعي البصري، وقانون الصحافة المكتوبة والإلكترونية. لكن السيد الرئيس لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيسعى جاهدا خلال السنة المتبقية من عهدته الانتخابية لتحقيق مكاسب أخرى لفائدة قطاع الإعلام على غرار “الجزائر ميديا سيتي” التي وضع حجرها الأساس يوم 5 يوليو 2023.

هذه السنة، هي المرة الأولى التي نحيى هذه الذكرى بمثل هذه الاحتفالية البهيجة، بحضوركم ومشاركتكم، حيث كانت في وقت سابق تقتصر على جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف.

لذلك نظمنا هذه السنة ندوة فكرية حول الإعلام والتحديات الراهنة، لتزامنها مع التحولات الجيوسياسية في العالم وعلى رأسها “النقلة النوعية” في القضية الفلسطينية والإعتداء الهمجي الصهيوني على قطاع غزة، الذي أفرز تعاملا غير مهني وغير أخلاقي للإعلام الغربي عموما.

وكذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي انعكس عنها تحولا جذريا في الممارسة الإعلامية العالمية، فضلا عما يحدث من توترات عالية الحساسية في منطقة آسيا، وكل تلك التحديات والتحولات وغيرها طبعا، تفرض علينا العديد من المساءلات وطنيا وإقليميا وحتى على مستوى الأحرار في العالم.

ولأن الصحافيين الجزائريين من طلائع الصحافيين في العالم في النضال والتضحية في سبيل التحرر الوطني وكل المظلومين والمقهورين في العالم، وفي سبيل المبادئ الوطنية المعبر عنها بوضوح بيان الثورة الجزائرية 1 نوفمبر 1954، فإن وزارة الاتصال قررت تكريم العديد من الوجوه الإعلامية، بعضهم قضى نحبه رحمهم الله، وبعضهم لا زال حيا يرزق وبعضهم لا زال يكتب ويعبر، أطال الله في أعمارهم.

والحقيقة أن كل الإعلاميين يستحقون التكريم، لكنكم تعلمون أنه من غير الممكن تكريم الجميع دفعة واحدة، لكنها سنة حميدة إن شاء الله سنعمل على الحفاظ عليها.

– وبالمناسبة أترحم على أرواح الإعلاميين الذين فارقونا مؤخرا منهم من فارقنا خلال الأسبوع الماضي، جمال بوعطة من وكالة الأنباء

– أكلي حموني جريدة المجاهد والوطن.

ولنا أيضا زملاء إعلاميين مرضى نتمنى لهم الشفاء العاجل وأن ينزل عليهم الله عز وجل “شفاء لا يغادر سقما”.

كذلك استحدثت الوزارة شهادتين تقديريتين، أطلقت على الأولى تسمية: شهادة الريادة الإعلامية تخص المؤسسات الإعلامية.

وأقول أيضا أن كل المؤسسات تستحق العرفان والتقدير، لكن المنطق لا يقبل تكريم الكل دفعة واحدة وإلا فقد التكريم نكهته.

أما الثانية فقد أطلقنا عليها تسمية “شهادة التميز الإعلامي” تخص الصحفيين الذين تميزت برامجهم وكتاباتهم عن زملائهم ونظرائهم.

واحتفالية هذه السنة، تزامنت مع اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة، لذلك قررت الوزارة أن تكرم عددا من الإعلاميين المتميزين من هذه الفئة.

كذلك خصصت الوزارة تكريما خاصا ستكتشفونه خلال عملية التكريم.

لا يمكنني أن أختتم هذه الكلمة، بدون أن أترحم على أرواح الصحفيين الفلسطينيين الذين ارتقوا شهداء جراء العدوان الصهيوني الجبان، ولابد لي أيضا أن أندد باستهداف هذا العدوان لما لا يقل عن 55 صحفيا وبعضهم لا زال في تعداد المفقودين.

أشكر في الختام السيد رئيس الجمهورية الذي رعا بطيبة خاطر هذه الإحتفالية الكبيرة ورافقها بإشرافه وتوجيهاته الثمينة.

وأشكر كل من ساهم في نجاحها لاسيما شركتي: اتصالات الجزائر، وشركة موبيليس.

شكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته