وزير الاتصال يشرف على افتتاح أشغال الاجتماع التنسيقي لاتحاد إذاعات الدول العربية

وزير الاتصال يشرف على افتتاح أشغال الاجتماع التنسيقي لاتحاد إذاعات الدول العربية

أشرف وزير الاتصال الدكتور محمد لعقاب صباح اليوم الأحد 03 مارس 2024 على افتتاح أشغال الاجتماعات الدورية للمنسقين الإذاعيين والتلفزيونيين ومهندسي الاتصال، لاتحاد إذاعات الدول العربية.

وتوجه وزير الاتصال في مستهل كلمته بالشكر الجزيل لاتحاد اذاعات الدول العربية نظير المجهودات المبذولة في سبيل دعم وتعزيز وترقية التبادل والتنسيق الإعلامي بين الدول العربية، موضحا أن هذه الاجتماعات المهنية التي تحتضنها الجزائر اضحت موعدا لا مناص منه للمنسقين الإذاعيين والتلفزيونين العرب لتقييم نشاطهم السنوي في مجال تبادل الأخبار والبرامج والحصص، والتغطيات الإعلامية، وفرصة ثمينة لتحديد العوائق والصعوبات وسبل تذليلها.

 

كما أبرز وزير الإتصال الدور الذي يلعبه المركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج في الارتقاء بالخدمة الإخبارية في الهيئات الإذاعية والتلفزيونية العربية، مجددا دعم الجزائر لجهود اتحاد اذاعات الدول العربية موضحا بالقول ” إن الجزائر تسعى دوما الى تثمين وترقية كل عمل مشترك يعود بالفائدة على الدول العربية ويصون سيادتها واستقلالها.

في هذا السياق، دعا وزير الاتصال الى وضع استراتيجية إعلامية عربية كفيلة بتقديم المعلومة الصحيحة والكاملة والآنية للمواطن العربي من شأنها تعزيز السيادة الإعلامية العربية، لتكون سدا منيعا أمام ممارسات التعتيم والتضليل والتغليط الإعلامي الممارس من طرف وسائل الإعلام الغربية حول الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق.

كما نوه وزير الإتصال بالارتفاع الملحوظ في حجم تبادل البرامج والأخبار بين الهيئات الإذاعية والتلفزيونية العربية سنة 2023، إذ وصل حجم التبادلات الإذاعية خلال السنة الماضية 11.831 ساعة و 46 د، وانتعشت التبادلات البرامجية في المجال التلفزيوني انتعاشا محسوسا حيث تم تسجيل أكثر من 900 برنامج منوع.

وفي هذا الخصوص، دعا السيد الوزير الى جعل العمل الإعلامي العربي المشترك بقيادة اتحاد اذاعات الدول العربية فرصة لتعزيز التنسيق العربي على كل الأصعدة والى  تعزيز التقارب والتعاون بين المركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج ونظرائه في القارتين الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، في إطار مسعى التعاون جنوب-جنوب.

واغتنم الوزير هذه السانحة ليتقدم بشكره إلى وسائل الإعلام العربية لتغطيتها “النوعية” للقمة السابعة للدول المصدرة للغاز التي احتضنتها الجزائر من 29 فبراير إلى 2 مارس الجاري.

 

فيما يلي النص الكامل لكلمة وزير الاتصال الدكتور محمد لعقاب خلال اشرافه على افتتاح أشغال الاجتماع التنسيقي  لاتحاد إذاعات الدول العربية :

 

بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

بادئ ذي بدء أود أن أرحب بالسيد عبد الرحيم سليمان، المدير العام لإتحاد إذاعات الدول العربية، وبكل ضيوفنا الكرام.

 

أغتنم هذه السانحة لأشكركم على المجهودات التي يبذلها الإتحاد في سبيل دعم وتعزيز وترقية التبادل والتنسيق الإعلامي بين الدول العربية.

 

والشكر أيضا موصول للقائمين على تنظيم هذه الإجتماعات الدورية السنوية للهيئات التلفزيونية والإذاعية العربية، وعلى رأسهم مدير المركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج، الأخ الصديق محسن سليماني.

 

السادة الكرام،

لقد أضحت هذه الاجتماعات المهنية التي تحتضنها سنويا الجزائر موعدا، لا مناص منه، للمنسقين الإذاعيين والتلفزيونين العرب لتقييم نشاطهم السنوي في مجال تبادل الأخبار والبرامج والحصص، والتغطيات الإعلامية، وفرصة ثمينة لتحديد العوائق والصعوبات وسبل تذليلها. 

وعليه فان مخرجات هذه الاجتماعات وقرارتها ضرورية لتحسين الأداء وتدارك النقائص ورسم معالم المستقبل.

إن الجزائر التي تسعى دوما الى تثمين وترقية كل عمل مشترك يعود بالفائدة على الدول العربية ويصون سيادتها وإستقلالها، تجدد دعمها لجهود إتحاد إذاعات الدول العربية والمركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج.  

    

الجزائر التي بادرت لإحتضان المركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج، منذ أكثر من 35 سنة وسخرت ما يفوق أربعة (04) ملايين دولار أمريكي لإنجاز مقرا له على ترابها، تدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى، الى وضع إستراتيجية إعلامية عربية كفيلة بتقديم المعلومة الصحيحة، الكاملة والآنية للمواطن العربي، للوقوف سدا منيعا أمام ممارسات التعتيم والتغليط الإعلاميين، التي تقوم بها بعض الأطراف على الساحة الدولية، خدمة لمصالح وأجندات أضحت معروفة ومكشوفة.

 

لعل أكبر دليل على ذلك هو التعتيم الذي عمدت إليه وسائل الإعلام الغربية حول الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق، وبصفة خاصة سكان قطاع غزة، من قبل جيش الاحتلال الصهيوني، ليس فقط منذ شهر أكتوبر من سنة 2023 بل منذ 1948.

 

بهذه المناسبة، أترحم على أرواح العشرات من الإعلاميين الفلسطينيين، الذين تعمد مرتزقة الكيان الصهيوني قتلهم، لمنعهم من مواصلة فضح وتوثيق، بالصوت والصورة، جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي يقترفونها يوميا في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية.

 

  إن الجزائر لا تدخر جهدا ولا وسيلة لنصرة القضايا العربية والدولية العادلة، حيث سخرت عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للمرافعة من أجل عالم أفضل يحترم فيه القوي الضعيف، بتحكيم القانون الدولي وتكريس القيم الإنسانية المشتركة.

 

أهيب بالإعلام العربي لأداء دوره الجوهري، كاملا دون هوادة، في الدفاع عن القضايا العربية والترويج ْللشراكة العربية-العربية في شتى المجالات، لاسيما الإقتصادي والسياسي، والإسهام في توحيد الرؤى والمواقف بما يخدم مصالح دولنا ومجتمعاتنا وحمايتها من التهديدات والأطماع التي تتربص بها.

 

أيها الحضور الكريم…

 

إن الجزائر تولي اهتماما بالغا لترقية وتنويع حقلها الإعلامي، الذي يزخر حاليا بما لا يقل عن عشرين قناة تليفزيونية عمومية وخاصة وأكثر من 180 جريدة ورقية و200 موقع الكتروني، تجعل من تغطية الأحداث العربية ونقل انشغالات وطموح الشعوب العربية وقضاياهم، أولوية في صلب استراتيجيتها الإعلامية.

ومن هنا، نولي أهمية كبيرة للتنسيق وتبادل الأخبار، ويندرج كل ذلك في إطار السياسة الوطنية الجديدة التي تبنتها بلادي لترقية الإعلام والاتصال، استجابة لمبادئ دستور 2020 وتجسيدا للالتزامات ال54 لبرنامج السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية قصوى للإعلام.

 كذلك، يشكل تكوين العنصر البشري العمود الفقري لسياسة قطاع الإعلام والاتصال في الجزائر، حيث عملت الوزارة على تنظيم سلسلة من الدورات التدريبية مست مختلف أنواع الإعلام على غرار الرياضي والاقتصادي والسياسي، بهدف تحسين الأداء ونشر الوعي حول ضرورة احترام أخلاقيات المهنة.

وهنا أيضا، أدعو اتحاد اذاعات الدول العربية الى تكثيف التكوين في كل مجالات الإعلام في كافة البلدان العربية.

ولا أفوت هذه السانحة دون ان أشكر وسائل الإعلام العربية على تغطيتها النوعية للقمة السابعة للدول المصدرة للغاز التي احتضنتها الجزائر خلال الفترة الممتدة من 29 فيفري الى 2 مارس الجاري.

كما أوجه خالص الشكر   والعرفان لوسائل الإعلام الوطنية التي رافقت هذه القمة منذ أكثر من شهرين في تحضير إعلامي مشهود له، حيث تمت استضافة العديد من الخبراء لتنشيط ندوات ومحاضرات وإجراء مقابلات صحفية.

 

أيها الحضور الكريم…

 

إن زخم الأحداث العربية والدولية الذي شهدته سنة 2023 أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حجم تبادل البرامج والأخبار بين الهيئات الإذاعية والتلفزيونية العربية، والتي تناولت أساسا العدوان الصهيوني على قطاع غزة، والزلزال الذي مس تركيا وسوريا، وفيضانات مدينة درنة بليبيا… وغيرها.

 

حيث تشير المعطيات ان حجم الأخبار المتبادلة خلال السنة الماضية عبر نظامي “MENOS” و “ASBUCLOUD“، يقدر ب 12.760 خبرا، بمعدل فاق 1.000 خبر في الشهر و35 خبر في اليوم.

ووصل حجم التبادلات الإذاعية خلال السنة الماضية: 11.831 ساعة و46د، بمعدل يومي بلغ 32 ساعة و25 د، بعدما كان في حدود 18 ساعة و04 د خلال عام 2022.

كما عرفت التبادلات البرامجية في المجال التليفزيوني انتعاشا محسوسا حيث تم تسجيل أكثر من 900 برنامج منوع.

وبناء عليه، لماذا لا نجعل من العمل الإعلامي العربي المشترك بقيادة اتحادكم فرصة لتعزيز التنسيق العربي على كل الأصعدة؟ .

في هذا السياق، تحث الجزائر على تعزيز التقارب والتعاون بين المركز العربي لتبادل الأخبار   والبرامج ونظرائه في القارتين الإفريقية والآسيوية، وأمريكا اللاتينية في إطار مسعى التعاون جنوب-جنوب، وللتوصل لخلق إعلام يرقى إلى تطلعات الشعوب هذه البلدان ويخدم مصالحها.

 

حيث تشير المعلومات في هذا المجال، ان اتحاد الإذاعات الآسيوي يمد نظيره العربي بحوالي 200 خبر سنويا، ويستقبل منه 160 خبر سنويا، أي بوتيرة يومية تقدر بأربعة (04) أخبار في اليوم. في حين يبقى حجم التبادلات مع الاتحاد الإفريقي بحاجة الى بذل مجهودات أكبر.

قبل أن أختتم، ونحن على أبواب شهر رمضان أتمنى لكم ولجميع الإعلاميين العرب والمسلمين والشعوب العربية قاطبة لاسيما أشقاءنا في غزة المقاومة، رمضان كريم، نصومه ان شاء الله في كنف السلم والأمان.

كذلك، ونحن عشية العيد العالمي للمرأة، لابد أن أهنئ جميع النساء الإعلاميات في الوطن العربي والإسلامي ومن خلالهما جميع نساء أمتنا، لاسيما حرائر غزة المقاومات الصامدات، متمنيا لهن التوفيق والسداد وطول العمر والصحة والعافية.

في الأخير، أجدد شكري وتقديري لمسؤولي المركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج على المجهودات المبذولة، وأعلنُ رسميا عن انطلاق هذه الاجتماعات وأتمنى لكم السداد والتوفيق.

 

أشكركم على حسن الإصغاء والمتابعة…

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

وزارة الاتصال