مظاهرات 11 ديسمبر 1960 مناسبة لإستلهام القوة والعزيمة لمواصلة بناء الجزائر الجديدة

مظاهرات 11 ديسمبر 1960 مناسبة لإستلهام القوة والعزيمة لمواصلة بناء الجزائر الجديدة

الجزائر- أكدت مجلة الجيش في عددها الأخير أن مظاهرات 11 ديسمبر 1960 تشكل مناسبة لإستلهام القوة والعزيمة من أجل مواصلة بناء الجزائر الجديدة التي تسير بخطى ثابتة نحو وجهتها السليمة بعد أربع سنوات من إنتخاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.

و أوضحت المجلة في افتتاحيتها لشهر ديسمبر الجاري تحت عنوان “الجزائر الجديدة.. توجه وطني” أن هذا الحدث التاريخي يعد “مناسبة نستلهم خلالها من أسلافنا الميامين أروع العبر في قوة الإرادة ونكران الذات والتصميم على بلوغ الأهداف والمرامي مهما كانت التحديات”.

كما يشكل هذا الحدث –تضيف الافتتاحية– “سانحة أيضا لتجديد العهد لهم بالثبات على نهجهم وصون وديعتهم, وذلك بأن تعود ذاكرتنا دوما, لاسيما الشباب منا, إلى ماضي بلادنا المجيد لنستمد منه القوة والعزيمة لمواصلة بناء الجزائر الجديدة التي تسير, بعد أربع سنوات من انتخاب السيد عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية, بخطى ثابتة نحو وجهتها السليمة على مختلف المستويات وفي شتى المجالات في كنف الأمن والاستقرار والسكينة”.

و أشارت في هذا الصدد الى أنه “لا يمكن لأي كان أن يكبح  هذه المسيرة, مثلما أكده رئيس الجمهورية في كلمته خلال ترؤسه للقاء مع رواد الأعمال الاقتصاديين في ختام أيام المقاولاتية التي نظمت منتصف الشهر الفارط”.

و تابعت المجلة في ذات السياق أن الجزائر “ستعرف حتما كيف ترفع مختلف التحديات مهما كان نوعها ومصدرها بفضل قوة وإيمان رجالها ومنهم أبناء الجيش الوطني الشعبي الذين طالما ضربوا أروع الأمثلة في الصمود والحزم والانسجام ويواصلون اليوم، بنفس روح الالتزام والتفاني, تأدية مهامهم النبيلة في حفظ أمن الجزائر واستقرارها”.

من جهة أخرى، ذكرت المجلة أن هذا الشهر “تستوقفنا فيه أيضا الذكرى الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يحييه العالم وهو يشاهد ساكنا جرائم بشعة ومجازر شنيعة يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، منتهكا القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني, مستهدفا الأطفال والنساء والشيوخ والمستشفيات في حرب إبادة حقيقية, محاولا التهجير القسري للفلسطينيين دون مراعاة أدنى الحقوق”.

و استطردت الافتتاحية أن ما يقوم به الكيان الصهيوني يعد “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب كاملة الأركان تستدعي محاكمة مرتكبيها, وهو ما دعا إليه السيد رئيس الجمهورية الذي ناشد كل أحرار العالم والخبراء القانونيين العرب والهيئات والمنظمات الحقوقية برفع دعوى قضائية أمام محكمة الجنايات الدولية لحقوق الإنسان ضد الكيان الصهيوني، وذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين”.

و خلصت الافتتاحية الى أن هذه الدعوة “تؤكد مرة أخرى موقف بلادنا إزاء هذا الجرح الغائر في جسد الأمة الذي سيبقى دائما محل اهتمام وانشغال الدولة الجزائرية التي لم ولن تتخلى يوما عن مبادئها ومواقفها الثابتة تجاه القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية”.

الذكرى الـ62 لوفاة الطبيب المفكر فرانتز فانون: إبراز لنضاله المتميز وموقفه الداعم للثورة الجزائرية

الذكرى الـ62 لوفاة الطبيب المفكر فرانتز فانون: إبراز لنضاله المتميز وموقفه الداعم للثورة الجزائرية

الجزائر – أبرز مشاركون في “منتدى الذاكرة”, اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, النضال المتميز للمفكر والطبيب, فرانتز فانون, وموقفه الشجاع الداعم للثورة الجزائرية, وذلك بمناسبة الذكرى الـ62 لوفاته.

وفي مداخلته خلال هذا المنتدى, الذي نظمته جريدة المجاهد بالتعاون مع جمعية “مشعل الشهيد” تحت شعار ” مساهمة فرانتز فانون في التعريف بثورة التحرير الجزائرية من خلال جريدة المجاهد والمحافل الدولية”, أكد الاعلامي والمدير العام لجريدة المجاهد, محمد كرسي, على “النضال المتميز لفرانتز فانون, أو ابراهيم عمر فانون, وشجاعته في مواجهة المستعمر وأفكاره”, مشيرا الى أنه “نموذج ومثال للتضحية في سبيل التحرر ومناهضة الأفكار الاستعمارية والعنصرية”.

وأضاف في ذات السياق, أن هذا المفكر “أدرك مبكرا بشاعة الاستعمار الفرنسي في الجزائر, فقرر الوقوف إلى جانب الحق, وساعده في ذلك ما عاشه من عنصرية وتهميش من قبل بني جلدته, وكذا قيم الثورة الجزائرية المبنية على العدالة والمساواة والحق في العيش في كنف الحرية والاستقلال”, منوها بـ”نضاله من أجل حرية الجزائر وحرية جميع الشعوب المضطهدة من خلال كتاباته في جريدة المجاهد وكذا عمله الدبلوماسي”.

من جانبه, تحدث الباحث والكاتب, محمد رباح, عن شخصية فرانتز فانون كمثال لعدة شخصيات ألقت الضوء على ما حدث في الجزائر إبان الاستعمار, وذلك استنادا إلى كتاباته أو الى شهادات حية لأناس احتكوا به خصوصا وانه عمل طبيبا نفسيا بولاية البليدة, حيث “كان يتمتع بالإنسانية وحبه للأمن والحرية وكان مناهضا للأفكار الاستعمارية والعنصرية”.

ولفت في هذا الإطار, إلى أنه كطبيب نفسي “سعى الى علاج الجزائريين والفرنسيين على حد سواء وعالج المجاهدين أيضا بشكل سري”, كما تطرق إلى علاقته بالفنان عبد الرحمان عزيز الذي لجأ إليه “لعلاج مرضاه بالموسيقى”.

أما رئيس جمعية “مشعل الشهيد “, محمد عباد, فقد أكد على “الدور الهام” الذي لعبه فرانتز فانون في دعم الثورة الجزائرية, بحيث ساهم –كما قال– في الدفاع عنها بكتاباته وحضوره في المحافل الدولية, مشيرا إلى أن “الجزائر لطالما كانت وفية له, والدليل على ذلك تكريمه وإطلاق اسمه على عدة مؤسسات صحية وتربوية وشوارع رئيسية عرفانا لما قدمه من دعم في سبيل استقلال الجزائر”.

التدابير التي أقرها رئيس الجمهورية لفائدة قطاع الإعلام تعكس إرادة سياسية قوية

التدابير التي أقرها رئيس الجمهورية لفائدة قطاع الإعلام تعكس إرادة سياسية قوية

الجزائر- أشادت منظمات ممثلة للصحفيين الجزائريين بالتدابير التي أقرها أول أمس رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لفائدة الإعلام الوطني كشكل من أشكال الدعم غير المباشر، مؤكدة أنها تعكس إرادة سياسية قوية وحقيقية لترقية القطاع ودعم الأسرة الإعلامية.

و بهذا الصدد, اعتبر الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين أن التدابير التي أعلن عنها الرئيس تبون لدى إشرافه على مراسم تسليم جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف في طبعتها التاسعة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للصحافة, تعكس “إرادة سياسية قوية وحقيقية في دعم الأسرة الإعلامية من خلال توفير بيئة عمل محفزة ومشجعة على الإبداع والتميز والاحترافية”.

و ثمنت ذات الجمعية مواصلة رئيس الجمهورية “بخطى حثيثة” تجسيد التزاماته المتعلقة بترقية قطاع الإعلام ودعمه بما “يستجيب لتطلعات الصحافة الوطنية ويضمن تقديم مضامين وخدمات إعلامية تلبي احتياجات ورغبات الرأي العام وتواكب رهانات وتحديات الجزائر الجديدة”.

و اعتبرت أن هذه الإجراءات “تضاف إلى حزمة المكاسب التي تعزز بها قطاع الإعلام خلال السنوات الأخيرة من خلال استكمال بناء منظومته التشريعية بصدور القانون العضوي للإعلام وكذا قانوني الصحافة المكتوبة والالكترونية والنشاط السمعي البصري”, وهي القوانين التي جاءت بتحفيزات وتسهيلات غير مسبوقة للإعلام الوطني، وفقا لذات المصدر.

و نوه الاتحاد بقرار رئيس الجمهورية إعداد دراسة لإعادة إطلاق صندوق دعم الصحافة, مشيرا إلى أن الأسرة الإعلامية “تعلق آمالا عريضة على هذا الصندوق في تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للصحفيين والارتقاء بمنظومة التكوين الإعلامي”.

من جهتها, ثمنت جمعية صحفيي الجزائر العاصمة قرارات رئيس الجمهورية واعتبرتها “مكاسب إضافية لتعزيز ظروف عمل الصحافيين والرقي بالمشهد الإعلامي وخطوات هامة للرقي بقطاع الإعلام”.

و أوضحت أن رئيس الجمهورية وضع مسألة تكريس الحريات ضمن “أولويات الدولة”, مبرزة ن ذلك يتجلى من خلال “الاهتمام الذي يحظى به قطاع الإعلام ومهنة الصحافة, وهو ما يعكسه دستور 2020 والإصلاحات القانونية وتعزيز المنشآت المؤسساتية وتكوين المورد البشري”.

بدورها، أكدت الاتحادية الوطنية للإعلام والاتصال المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين استعدادها للعمل مع السلطات العمومية من أجل تجسيد هذه التدابير التي تعبر عن “مدى التزام رئيس الجمهورية ومتابعته الدقيقة لأوضاع قطاع الاعلام، على غرار كافة القطاعات الاخرى”.

و اعتبرت أن ما أقره الرئيس تبون من إجراءات تهدف بالدرجة الأولى إلى “ترقية العمل الاعلامي الوطني وجعله قادرا على المنافسة الأجنبية والتصدي للحملات والابواق المشبوهة التي تتعرض لها الجزائر”، إضافة الى “الحفاظ على مناصب عمل منتسبي قطاع الصحافة والاعلام”.

يذكر أنه من جملة التدابير التي أعلن عنها رئيس الجمهورية الأحد الماضي لفائدة الإعلام الوطني, “تخفيض تكلفة شريط وكالة الأنباء الجزائرية لفائدة وسائل الإعلام الوطنية وكذا تخفيض الرسم على القيمة المضافة, على أن تحدد نسبتها والتدابير المتعلقة بها في قانون المالية التكميلي”, وكذا “تخفيض سعر تكلفة إيواء المواقع الالكترونية لدى اتصالات الجزائر بنسبة تتراوح بين 33 و 36 بالمائة مع زيادة طاقتها وتخفيض سعر الإيجار في دار الصحافة”.

و أعلن الرئيس تبون عن إطلاق تسمية المراكز الصحفية بالملاعب بأسماء صحفيين رياضيين وكذا تخفيض أسعار التذاكر عبر الخطوط الجوية الجزائرية لفائدة الصحفيين الرياضيين المكلفين بتغطية المنافسات الإفريقية.

و قرر بذات المناسبة تكليف وزير الاتصال ومديرية الاتصال برئاسة الجمهورية بإعداد “دراسة لإعادة إطلاق صندوق دعم الصحافة” وإعداد “تصور لتنظيم سوق الإشهار”.

واج

وزير الاتصال يستقبل المدير التنفيذي لعرب سات

وزير الاتصال يستقبل المدير التنفيذي لعرب سات

استقبل وزير الاتصال الدكتور محمد لعقاب مساء اليوم الثلاثاء 05 ديسمبر 2023 المدير التنفيذي لعرب سات السيد الحميدي بن مناحي بن فهد العنزي والوفد المرافق له.

جرى اللقاء بمقر الوزارة وحضره ممثلو المؤسسة الوطنية للبث الإذاعي والتلفزي، اطارات الوزارة وكذا المديران العامان للإذاعة والتلفزيون.

استهل اللقاء من طرف المدير العام لمؤسسة عرب سات بتقديم عرض مفصل عن ميزات عرب سات والخدمات التي يقدمها لكافة متعامليه بما فيها الجزائر التي وضعها على راس استراتجياته.

وفي هذا السياق، أبدى السيد العنزي استعداده وترحيبه التام بكل الأفكار التي من شانها تطوير العلاقات وتعزيزها أكثر مع الجزائر، مشيدا بالتنوع الثقافي والسياحي والإمكانيات الهائلة التي تزخر بها الجزائر في مختلف المجالات، الأمر الذي كما قال: يتطلب تسليط الضوء على هذه القدرات وإعطاء الجزائر المكانة التي تستحقها في منظومة البث وايصال صورة الجزائر وأبعادها الحقيقية الى كل أنحاء العالم، خاصة وأن عرب سات لديها 10 أقمار صناعية وتضمن تغطية كاملة لكل من افريقيا، أوروبا، أمريكا وآسيا.

 وخلال اللقاء، أبرز وزير الاتصال سياسة الدولة واستراتيجية الوزارة الرامية إلى تنويع الشراكات الإعلامية بين مختلف هيئات البث وضرورة البحث عن سبل أوسع لتعزيز حضور الجزائر ووجودها في منظومة البث العالمي.

كما  أبدى الوزير رغبة الجزائر الواسعة في تطوير العلاقات بين الجزائر ومؤسسة عرب سات خاصة ما تعلق بجانب التكوين والتدريب، وهو ما ينص عليه قانون الإعلام الجديد ضمانا لتكوين نوعي للصحفيين والمهنيين ومواكبة التطورات التكنولوجية والتقنية الحديثة في قطاع الإعلام والاتصال.

وزير الإتصال أشار أيضا إلى جملة المكاسب الجديدة التي يوفرها قانون السمعي البصري بالنسبة للقنوات التلفزيونية وبالتالي فتح المجال واسعا لإنشاء قنوات تلفزيونية أخرى مستقبلا.

كما ذكر الوزير بأن مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي TDA  هي المخول الوحيد لإبرام الشراكات والاتفاقيات ومتابعة الجوانب الفنية و التقنية مع مؤسسة عرب سات وغيرها.

في ختام اللقاء، اتفق الجانبان على ضرورة الرقي بعلاقات التعاون بين الجزائر ومؤسسة عرب سات الى آفاق أرحب ما يسمح بتجسيدها ميدانيا وتقديم خدمة إعلامية راقية ومحتوى اعلامي هادف.

 

كلمة رئيس الجمهورية في افتتاح المؤتمر الإفريقي الثاني للمؤسسات الناشئة

كلمة رئيس الجمهورية في افتتاح المؤتمر الإفريقي الثاني للمؤسسات الناشئة

الجزائر – وجه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة افتتاح الطبعة الثانية للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، كلمة قرأها نيابة عنه، الوزير الأول، نذير العرباوي، هذا نصها: 

“بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات والسادة أعضاء الوفود المشاركة،

السيدات والسادة الحضور،

أود في مستهل كلمتي أن أرحب بضيوف الجزائر الكرام وكافة المشاركين في هذا المؤتمر الهام، متمنيا لمؤتمركم التوفيق والنجاح في تعزيز العمل الإفريقي المشترك من أجل رفع تحديات التحول الرقمي وكسب رهانات اقتصاد المعرفة انطلاقا من قناعتنا الراسخة بأنها السبيل الأمثل لبناء مستقبل واعد ومزدهر لشعوب قارتنا الإفريقية.

أصحاب المعالي و السعادة،

السيدات الفضليات، السادة الأفاضل،

لقد شهدت الجزائر تجسيدا لإرادتنا السياسية القوية، قدرا مكثفا ومتزايدا في مجال الابتكار وبعث المؤسسات الناشئة التي تشكل رهانا و تندرج في سلم أولوياتنا الوطنية الهادفة إلى تعزيز وتيرة التنمية الاقتصادية،وذلك من خلال تسخير كافة الإمكانيات اللازمة لتنظيم هذا القطاع الواعد ومرافقة حاملي المشاريع في مختلف المراحل، حيث تم في هذا الصدد العمل على تثمين التكوين في العديد من التخصصات المعنية بنشاط المؤسسات الناشئة بما فيها عبر استحداث مدارس متخصصة، فضلا عن ربط جسور التواصل بين مؤسسات التكوين والبحث من جهة، وبين عالم المقاولاتية من جهة أخرى.

كما تمت مضاعفة الجهود لمرافقة واحتضان المشاريع المبتكرة عبر استحداث أقطاب تكنولوجية وإطلاق المنصة المخصصة للبحث والتطوير والابتكار المفتوح، وتخصيص مساحات لتوطين المؤسسات الناشئة خاصة داخل الجامعات، فضلا عن إنشاء آليات خاصة للتمويل ومنح العديد من التسهيلات لتشجيع هذا النوع من المبادرات القيمة.

وقد سمحت هذه المقاربة، وخلال فترة وجيزة، من إنشاء نظام بيئي وطني محفز للمبادرة والابتكار، مكن من تحقيق مكاسب نوعية من حيث معدل خلق المؤسسات الناشئة وبالتالي من تبوء الجزائر الريادة على المستوى القاري.

ومما لا شك فيه أن هذه الحركية النوعية سوف تسجل تصاعدا متسارعا في الفترة المقبلة مع الدخول التدريجي للإصلاحات الاقتصادية العميقة والواسعة التي أطلقناها لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال.

السيدات الفضليات، السادة الأفاضل،

بمناسبة التئام الدورة الثانية لهذا المؤتمر القاري،نعرب عن عظيم امتناننا للنتائج الإيجابية الهامة التي أفضى إليها المؤتمر الأول المنعقد بالجزائر، لاسيما فيما يتعلق بوضع خارطة الطريق القارية للمؤسسات الناشئة واعتماد إعلان الجزائر لتنمية المؤسسات الناشئة في إفريقيا، اللذين حظيا بدعم المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي في دورته (42). وهو الأمر الذي يندرج في مساعي الاتحاد لتجسيد أجندته 2063 من أجل بناء إفريقيا متكاملة ومزدهرة، تعتمد على قواها الذاتية خاصة الشبابية منها، لبعث ديناميكية شاملة، تقوم على اقتصاد متطور ويعمل على تغيير نظرة الشركاء لإفريقيا، على أساس أنها مصدرا لخيرات مستباحة، ولثروات منهوبة، إلى شريك حريص على مصالحه في إطار توازن المصالح في العلاقات الاقتصادية الدولية، في ظل نظام دولي منصف وعادل.

السيدات الفضليات، السادة الأفاضل

ليس قدرا محتوما على إفريقيا،أن تسجل نسب بطالة مرتفعة، وأن تظل محل أطماع واستنزاف خيراتها، وهي التي تسجل في ذات الوقت أعلى المعدلات العالمية في نسب الفئات الشابة. فقد حان الوقت للإقرار بضخامة التحدي واستدراك التأخر وانتهاج السبيل لتثمين القدرات والمهارات في خلق المؤسسات وتحفيز الإبداع والابتكار من أجل زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي تعزيزا لاستقلال القرار السياسي والاقتصادي.

ومن هذا المنطلق، يندرج الاعتماد على ريادة الأعمال المستندة على الابتكار، كأحد أهم آليات التصدي لإشكالية التشغيل، مما يحتم على الحكومات الإفريقية أن تولي الدعم الكامل للشركات الناشئة التي أثبتت قدرتها على الدفع باقتصاديات عديدة في أوروبا وآسيا إلى مستويات عالية من النجاعة الاقتصادية وخلق الثروة وتهيئة أسس التنمية المستدامة.

وبالتأكيد، فإن هذه المؤسسات الناشئة قادرة في إفريقيا على رفع التحديات التنموية، في ظل بيئة اقتصادية تنافسية تؤهلها لفسح المجال للمبادرات وتعزيز التعاون القاري في مجال اقتصاد المعرفة وتحسين مناخ الأعمال والابتكار.

السيدات الفضليات والسادة الأفاضل

أود في هذه المناسبة التي تلتقون فيها أنتم الأفارقة، رواد الأعمال وأصحاب المشاريع، أن أدعوكم إلى تنسيق جهودكم من أجل دمج مفاهيم المؤسسات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال في المنظومات الاقتصادية لبلداننا، بالاستغلال الأمثل للإمكانيات والقدرات الكامنة لدى الشباب الإفريقي، الذي وصل إلى مستويات عليا في مجال التحكم في التدفق المعلوماتي والمعرفي الذي تتيحه التكنولوجيات الحديثة.

وتعزيزا للعمل الإفريقي المشترك، نود الإشارة إلى أهمية المبادرة بإنشاء ورشة مفتوحة للحوار والتشاور، ترسمون فيها السياسات ومناهج العمل الهادفة إلى تثمين قدرات الشباب الإفريقي الابتكارية، وإلى استقطاب الطاقات البشرية ذات الكفاءة العالية من المهجر، عبر العمل على إدماجها ضمن المشاريع التنموية في البلدان الإفريقية، مع مراعاة وحفظ المكانة المهنية والعلمية للأدمغة المهاجرة العائدة إلى بلدانها للمساهمة في جهود التنمية المحلية.

السيدات الفضليات والسادة الأفاضل،

نؤكد من هذا المنبر، التزام الجزائر بوضع خبرتها في مجال المؤسسات الناشئة في متناول الأشقاء الأفارقة من خلال فضاءات تبادل الخبرات، كما هو الشأن في هذا الفضاء الإفريقي المؤتمر الهام للمؤسسات الناشئة … فنحن في هذا البلد الرائد في الدفاع عن مصالح إفريقيا، نعتز بالرصيد النضالي الإفريقي المشترك، ونؤمن بحتمية تحرر قارتنا من إرث العقيدة الاستعمارية، التي تتغذى من ريع النفوذ البائد، ونحن في الجزائر الوفية لانتمائها الإفريقي، نتمسك بهذا الانتماء، وبتاريخنا النضالي المجيد المشترك، الذي يفرض علينا نظرة إفريقية جديدة ومتجددة ومدركة للمصالح القارية المشتركة، للارتقاء بقارتنا إلى المكانة المستحقة في التوازنات الإقليمية والدولية الراهنة والمستقبلية، في ظل عالم يشهد تطورات و تحولات متسارعة وبالغة التعقيد.

أتمنى لأشغال مؤتمركم الموقر،في دورته الثانية تحقيق ما يصبو اليه من نتائج وغايات، معلنا رسميا عن افتتاح أشغاله.

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته”.