أنور بن مالك يفوز بجائزة عن روايته “الحب في زمن الاوغاد”

أنور بن مالك يفوز بجائزة عن روايته “الحب في زمن الاوغاد”

الجزائر – حازت رواية “الحب في زمن الأوغاد” للكاتب الجزائري انور بن مالك، على الجائزة الكبرى بباريس و هي جائزة ادبية تمنح مكافاة لعمل خيالي باللغة الفرنسية، حسبما افاد به ناشره بالجزائر.

و تتناول رواية “الحب في زمن الاوغاد” التي صدرت عن دار نشر القصبة، والتي تم عرضها بمناسبة صالون الجزائر الدولي للكتاب (24 مارس – 2 ابريل)، قصة حب في احدى “الاماكن المعروفة باللاتسامح الديني و الحرب الدائمة و الطغيان الدموي”، حسب ناشر الرواية.

للتذكير ان انور بن مالك الذي الف زهاء ثلاثين عملا ادبيا، هو جامعي و مختص في الرياضيات، وقد امضى اولى اعماله الشعرية في سنة 1984 تحت عنوان “مواكب الصبر النافذ”، و حاز على جائزة رشيد ميموني سنة 1999 عن روايته “العاشقان المنفصلان” التي ترجمت الى عشر لغات قبل ان يتحصل على عديد الجوائز بفرنسا وبلجيكا عن عمله “ابن الشعب العتيق” في سنة 2000.

تجدر الاشارة الى ان الجائزة الكبرى للخيال التي تنظمها منذ سنة 2017 مؤسسة الادباء و هي مؤسسة خاصة تكافئ الاعمال الادبية الخيالية (رواية، قصة، و اقصوصة) لكاتب فرنسي او فرانكوفوني، و تمنح في شهر يونيو من كل سنة.

وكـالة الأنباء الجزائرية

تنظيم معرض للصور مخصص لأعمال المهندس المعماري البرازيلي أوسكار نيميير بالجزائر

تنظيم معرض للصور مخصص لأعمال المهندس المعماري البرازيلي أوسكار نيميير بالجزائر

الجزائر – دشن أمس الاثنين بالجزائر العاصمة معرض للصور للفنان جيسون أودي حول الأعمال المعمارية التي صممها المهندس المعماري البرازيلي أوسكارنيميير والمنجزة بالجزائر نهاية الستينيات.

و يبرز المعرض الذي يحمل عنوان “أوسكار نيميير, الجزائر و الهندسة المعمارية في الثورة” المنظم بالمتحف الوطني “باردو” ستة أعمال للمهندس المعماري البرازيلي و المنجزة بالجزائر ما بين 1968 و 1978 إضافة إلى رسومات تخطيطية خاصة بمشاريع.

و تدفعنا صور جيسون أودي الى اكتشاف أعمال نيميير الذي صمم جامعة “منتوري” بقسنطينة (1969-1972) وجامعة هواري بومدين للعلوم و التكنولوجيا (1972-1974) و القاعة متعددة الرياضات بالمركز الأولمبي بالجزائر العاصمة (القاعة البيضاوية بالمركب الاولمبي محمد بوضياف) و الكلية متعددة التقنيات للهندسة المعمارية و العمران.

و اعتبر محافظ المعرض, رحيش عبد الحميد أن أعمال أوسكار نيميير في الجزائر تعد في الحقيقة “غير معروفة بشكل كاف” غير أن جامعة منتوري بقسنطينة تبقى احدى “انجازاته الرائدة” خارج البرازيل.

كما أكد يقول أن جامعة  قسنطينة تضم عدة مبان متجمعة حول ساحة بينما يعلو قاعة المحاضرات حجاب خرساني متكون من “جناحين يبديان معلقين”.

أما جامعة باب الزوار بضواحي العاصمة فإنها تتكون من عشرات المباني البارزة و المنحنية حسب محافظ المعرض الذي ذكر بأن نيميير كان يكن “حبا كبيرا” للجزائر.

و في كلمة له, اشاد سفير جمهورية البرازيل بالجزائر, فلافيو ماريغا بتنظيم هذا المعرض حول أعمال أوسكار نيميير و هو مشروع انطلق قبل عامين.

و أقام المصور جيسون أودي في الجزائر سنة 2013 للتقصي و البحث حول هذا التراث المعماري “العصري” علما أن صوره حول أعمال أوسكار نيميير عرضت بالعديد من المعارض الفنية حول العالم.

جدير بالذكر أن معرض “أوسكار نيميير, الجزائر والهندسة المعمارية في الثورة” الذي نظمته وزارة الثقافة والفنون بالشراكة مع سفارة البرازيل في الجزائر مستمر الى غاية 5 يوليو القادم.

وكـالة الأنباء الجزائرية

ألعاب متوسطية وهران 2022 : حي “سيدي الهواري” … متحف مفتوح على الهواء الطلق بقلب وهران

ألعاب متوسطية وهران 2022 : حي “سيدي الهواري” … متحف مفتوح على الهواء الطلق بقلب وهران

وهران – يعتبر حي “سيدي الهواري” العتيق بمدينة وهران من بين أقدم أحياء حوض البحر الأبيض المتوسط، ويعد متحفا مفتوحا على الهواء الطلق يحكي عدة حقب تاريخية أفرزت مزيجا من العمران القديم و العصري بطابع مميز. وسيكون الموقع محل اكتشاف الوفود الأجنبية والزوار بمناسبة الطبعة ال 19 للألعاب المتوسطية التي ستقام ابتداء من 25 يونيو الجاري.

ويعود إسم هذا الفضاء العمراني التاريخي الى العالم الجليل سيدي الهواري، والذي يتواجد ضريحه بذات الحي حيث لهذه الشخصية الدينية محبة كبيرة في قلوب الوهرانيين. وتتميز قبة هذا المعلم بطراز معماري رائع ومصنفة ضمن التراث الوطني ويقصد ضريحه يوميا النساء تلتمس منه البركة والعائلات القادمة من مختلف ولايات الوطن وحتى الأجانب وتقام له وعدة أصبحت مع مرور الزمن تقليدا سنويا مما زاد في شعبية هذا الحي.

وينفرد الحي بمعالم تاريخية و أثرية متنوعة حيث يزخر ب 63 موقعا تعتبر شواهد تاريخية تحكي مختلف الحقب التي عرفتها مدنية وهران من ما قبل التاريخ إلى العهد الفنيقي إلى الحضارة الإسلامية مرورا بالاحتلال الإسباني والعهد العثماني ثم الاستعمار الفرنسي وفق مديرية الثقافة و الفنون للولاية.

ومن أبرز هذه المعالم, توجد قصبة وهران المتربعة على ست هكتارات و التي تشكل نواة مدينة وهران و تعد من أقدم الاحياء على مستوى الوطن حيث تأسست في 903 ميلادي وتتميز بهندسة معمارية عربية موريسكية وتحوي بين أرجاءها عدة معالم تاريخية أثرية وتم احتلالها من طرف الإسبان في 1509 , استنادا إلى مصادر تاريخية.

وأهم ما يميز شباب حي سيدي الهواري الذين يحدوهم أمل تنصيف حيهم ضمن التراث العالمي, حرصهم على نشر ثقافة المحافظة على المعالم التاريخية عبر صفحات التواصل الاجتماعي و إبرازها وتثمينها من خلال تنظيم جولات سياحية أو حملات لتنظيف هذه المواقع التي تعتبر ذاكرة وهران ومنتوجا سياحيا بامتياز.

وللإشارة فقد أدرج هذا الحي العتيق من بين المسارات السياحية التي ستتيح لضيوف وهران المشاركين في ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي ستقام من 25 يونيو إلى 6 يوليو المقبل التعرف على مختلف المعالم والمواقع التاريخية والسياحية لعاصمة غرب البلاد.

جهود لرد الاعتبار لحي سيدي الهواري

و قد تم تصنيف حي سيدي الهواري كقطاع محفوظ بموجب مرسوم تنفيذي صادر في فبراير 2015، حسبما ذكر رئيس مصلحة التراث بمديرية الثقافة و الفنون للولاية، بركة جمال, الذي أشار إلى أن هذا التصنيف يعد مكسبا لمدينة وهران وتثمينا للتراث المادي واللامادي الذي يزخر به هذا الحي.

ويضم هذا القطاع الذي يتربع على مساحة 70 هكتارا و 39 آر 24 معلما أثريا و تاريخيا مصنفا ضمن التراث الوطني أبرزها القصبة و الحصون و القلاع و القصور و المساجد العتيقة و الأبواب التاريخية و المناظر الطبيعية وتعرف بأول مستشفى يسمى “بودانس” و مقر الولاية القديم و حمامات الترك بعضها تم ترميمه والبعض بصدد الترميم والاخر ينتظر, كما أضاف نفس المسؤول.

كما تم، حسب السيد بركة، تسجيل دراسة للمخطط الدائم لحفظ و استصلاح القطاع المحفوظ سيدي الهواري، يقوم بإعدادها مكتب دراسات معتمد لدى وزارة الثقافة و الفنون، وخصص لها في مرحلتها الاولى غلاف مالي يقدر ب 12 مليون دج تم عرضها منذ شهرين للمصادقة عليها”.

ويعتبر هذا المخطط بمثابة وسيلة لتأهيل القطاع، قصد حماية الممتلكات الثقافية المسجلة في قائمة الجرد الإضافي أو في انتظار التصنيف والموجودة داخله، مثلما تمت الإشارة إليه.

وفي 2019 , قامت اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون بتصنيف خمسة حصون ضمن قائمة التراث الوطني وهي حصن “سونتا كروز” وحصن “قصر الحمراء” (روزال ألكزال) و حصن “سان غريغوريو” و حصن “سان بيدرو” و “سان سنتياغو”, وفق مسؤولة الديوان الوطني لاستغلال وتسيير الممتلكات الثقافية المحمية بوهران، نيار سناء, التي أشارت إلى أن هذه الحصون تدخل ضمن النظام التحصيني القديم لمدينة وهران والذي يتميز بهندسة معمارية تمثل مختلف تطور الحصون الدفاعية عبر التاريخ.

وفي ذات السياق، قامت وزارة الثقافة والفنون في مارس 2021 بتنظيم دورة تدريبية عبر تقنية التحاور المرئي عن بعد حول مشروع تسجيل موقع النظام التحصيني القديم لمدينة وهران ضمن التراث العالمي, علما بأن ولاية وهران تضم 12 حصنا تعود إلى مختلف الحقب التاريخية.

كما تم تسجيل عمليات لترميم قصر الباي و بعض المساجد العتيقة منها مسجد “حسن الباشا” وبابي “اسبانيا” و “سانطون” ومشروع آخر يخص إعادة تركيب باب “كرافنساي” المتواجد على مستوى منتزه “بن باديس” (ليطان سابقا) فيما استفادت مؤخرا هذه الحديقة التي تعد منظرا طبيعيا مصنف وطنيا من عملية تهيئة, وفق مسؤول مؤسسة وهران خضراء، كورداسي هواري.

من جهتها، قامت مديرية التعمير و الهندسة المعمارية و البناء لوهران بتهيئة ساحة “الجمهورية” التي تعد من بين الساحات العمومية القديمة التي يشتهر بها حي “سيدي الهواري” إلى جانب تعميم الإنارة العمومية انطلاقا من شارع “خديم مصطفى (ستالينغراد سابقا) إلى غاية حصن سونتا كروز الواقع بأعالي جبل “مرجاجو” على طول 9 كلم.

كما استفاد الحي في 2009 من مشروع نموذجي لإعادة الاعتبار للبناءات القديمة مع الحفاظ على الهندسة المعمارية والتاريخية بالإضافة إلى برنامج عمليات ترحيل كبرى للقاطنين في السكنات الهشة وتلك المهددة بالانهيار إلى سكنات جديدة.

وبحكم الموقع الجغرافي المميز لهذا الحي الذي لا يبعد عن وسط مدينة وهران إلا ب10 دقائق يقطعها الراجل عبر السلالم القديمة وقربه من الميناء التجاري والصيدي جعل كثير من أبنائه عمالا بهذه المؤسسة المينائية أو يمتهنون الصيد البحري حرفة أو هواية ومنهم من صنعوا مجد رياضة التجديف وأصبحوا مفخرة هذا الحي الذي يتوفر على أقدم مسبح ” بسترانا” بالولاية.

ولا تقتصر علاقة سكانه مع الميناء و الصيد فقط بل تربط قدماء “سيدي الهواري” بحكاية سي عبد القادر المعروف ب” طاكسي البحر” أو” زمزم ” الذي قضى 50 سنة في نقل عمال الميناء و المسمكة أو نقل المصطافين في كل موسم من شاطئ إلى آخر عبر قاربه حتى أصبح أسطورة شعبية أكثر تداولا بين ألسنة عشاق البحر.

وكـالة الأنباء الجزائرية

 

المهرجان الوطني لمسرح الطفل بخنشلة: العرض المسرحي” خيال” يتوج بذرع الطبعة العاشرة

المهرجان الوطني لمسرح الطفل بخنشلة: العرض المسرحي” خيال” يتوج بذرع الطبعة العاشرة

خنشلة – توج العرض المسرحي “خيال” للمسرح الجهوي لسوق أهراس بذرع الطبعة العاشرة للمهرجان الوطني الثقافي لمسرح الأطفال بخنشلة التي اختتمت ليلة الاثنين إلى الثلاثاء بدار الثقافة علي سوايعي بعاصمة الولاية.

وتم الإعلان عن تتويج مسرحية”خيال” بجائزة أحسن عرض مسرحي في حفل اختتام هذه التظاهرة الفنية بعدما احتل المركز الأول من ضمن 11عرضا مسرحيا مشاركا فيما نالت جائزة أحسن دور نسائي في الطبعة الممثلة يسرى منار عن دور هناء في العرض المسرحي “خيال”.

من جهته، توج الممثل معمرية زكريا بجائزة أحسن دور رجالي عن أدوار السنجاب والثعلب والغراب للعرض المسرحي “الشمس النائمة” للمسرح الجهوي لأم البواقي.

وقامت محافظة الطبعة العاشرة للمهرجان الوطني الثقافي لمسرح الطفل خلال حفل الاختتام بتكريم العديد من الوجوه المسرحية التي صنعت أمجاد أبو الفنون بولاية خنشلة.

جدير بالذكر أن الطبعة العاشرة للمهرجان الوطني الثقافي لمسرح الطفل والتي حملت شعار “إبداع الأحفاد من بطولات الأجداد” جاءت بعد 7 سنوات من الغياب وتنافست فيها 11 فرقة مسرحية ممثلة لعدة ولايات من الوطن و ذلك طيلة 5 أيام على ذرع المهرجان تحت إشراف لجنة تحكيم ضمت فنانين وأكاديميين.

كما عرفت ذات التظاهرة الثقافية مشاركة 15عرضا مسرحيا آخرا في عروض تنشيط المحيط بمناطق الظل عبر 15 بلدية بولاية خنشلة لمنح الفرصة لأطفال المناطق النائية للاستمتاع بالعروض المسرحية خلال العطلة الصيفية بالإضافة إلى برمجة ورشات تكوينية في الفنون الدرامية (التمثيل ومسرح فن العرائس وتحريك الدمى).

وكـالة الأنباء الجزائرية

ألعاب متوسطية وهران-2022 : وهران.. تاريخ حافل بالأحداث وحاضر مشرق

ألعاب متوسطية وهران-2022 : وهران.. تاريخ حافل بالأحداث وحاضر مشرق

وهران – تزخر مدينة وهران, التي تستعد لاحتضان الدورة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط, بتاريخ حافل بالأحداث قديما وحديثا وحاضر مشرق.

وقد ظلت المدينة طيلة هذا التاريخ إحدى أهم حضائر الإشعاع العلمي والثقافي بمنطقة المغرب وقلعة لمقاومة الغزاة القادمين من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

ويعود تأسيس مدينة وهران, حسب أغلب المؤرخين, إلى سنة 902 م عندما استقر بها عدد من المهاجرين القادمين من الأندلس واستعملوا ميناء المرسى الكبير في توسيع تجارتهم. ومع مرور الوقت, انضم إليهم سكان المناطق المجاورة فتوسع عمرانها وارتفعت كثافة سكانها واكتسبت بفضل موقعها المطل على البحر الأبيض المتوسط أهمية إستراتيجية بحرية واقتصادية وثقافية.

غير أن نواة المدينة تعود إلى العهود البربرية القديمة عندما تم تشييد “قرية إيفري” الصغيرة على الضفة اليسرى لوادي الرحى الذي يعرف باسم “رأس العين”, حسبما ذكره المؤرخ يحي بوعزيز في كتابه ” مدينة وهران عبر التاريخ” والذي يرى أن ما قام به المهاجرون القادمين من الأندلس هو التأسيس الثاني للمدينة.

 

مركز للإشعاع الفكري والثقافي

 

خضعت وهران لحكم الفاطميين والمرابطين والموحدين والزيانيين والحفصيين والمرينيين, وعرفت تأسيس العديد من المدارس وأضحت من الحواضر الرئيسية في البلاد حيث ازدهرت بها العلوم والآداب.

وأنجبت وهران أعلاما في الفكر والثقافة والدين واستقطبت علماء من مختلف المناطق وعددهم بن عودة المزاري في كتابه “طلوع سعد السعود في أخبار وهران ومخزنها الأسود” أكثر من 75 عالما ووليا ما بين القرنين التاسع والعشرين الميلادي عملوا على نهضة المدينة وأسهموا في الحضارة العربية الإسلامية على مستوى العالم الإسلامي كله, حسب يحي بوعزيز.

ومن ضمن هؤلاء الأعلام, الشيخ أبو إسحاق إبراهيم الوهراني (10م) والفقيه القاضي أبو عبد الله محمد الوهراني ( 13) والطبيب أبو محمد بن عمرون الوهراني (11م) والأديب ابن محرز الوهراني (12) وإبراهيم التازي (15م) والشيخ محمد بن عمر الهواري ( 1531- 1439 ) الولي الصالح الذي ارتبطت المدينة باسمه.

 

قلعة لمقاومة الغزاة

 

كانت مدينة وهران عرضة للغارات الإسبانية البرتغالية حيث احتلها البرتغاليون مرتين الأولى من 1415 إلى 1737 واستعادوها الزيانيين والثانية من 1471 إلى 1477 ثم احتلها الاسبان في سنة 1509 إلى أن تم طردهم سنة 1708 غير أنهم أعادوا احتلالها سنة 1732.

وتعرضت وهران لعمليات الطمس والتخريب والتشويه لمعالمها الحضارية والعمرانية والتاريخية والثقافية والدينية وخاصة العربية الإسلامية من قبل الإسبان.

وقد تم التحرير النهائي لمدينة وهران في 27 فبراير من سنة 1792 بعد الحصار الذي فرضه باي معسكر محمد بن عثمان الكبير على الحامية العسكرية الإسبانية في وهران والمرسى الكبير والمعارك البطولية التي خاضها المتطوعون من كل مناطق غرب الوطن والذين الحقوا بالاسبان هزيمة نكراء وأجبروهم على الجلاء, كما ابرز أستاذ التاريخ بجامعة وهران 1 “أحمد بن بلة” البروفيسور محمد بن جبور.

وعقب التحرير الثاني, تم بذل جهود كبيرة لإعادة لها أمجادها ووجهها العربي الإسلامي وتعمير وإصلاح ما تخرب بها. ثم عاد الفرنسيون بعد احتلال المدينة سنة 1831 إلى عملية الطمس لمعالمها الحضارية.

وخلال الثورة التحريرية, كانت وهران من بين المناطق التي تم بها التحضير لانطلاق العمليات الأولى في غرة نوفمبر حيث تم تكليف المجموعة التي كان من ضمنها شهيد المقصلة أحمد زبانة للاستيلاء على الأسلحة بثكنة حي “الكميل” وعمليات أخرى.

وقبل ذلك, شهدت تنفيذ عملية بريد وهران من قبل كوماندوس تابع للمنظمة الخاصة في يوم الاثنين 5 أبريل من سنة 1949 مما سمح بالحصول على أموال البريد لتمويل العمل المسلح ضد الاستعمار الفرنسي.

وتواصل وهران منذ الاستقلال ربط ماضيها الماجد بحاضرها المشرق من خلال التوسعات العمرانية الكثيرة وتنشيط الحركة التجارية والثقافية والسياحية وتطوير الأقطاب الصناعية المتخصصة بالشراكة على غرار البتروكيمياء وصناعات الحديد الصلب والسيارات والقطاع الصيدلاني.

وتطمح المدينة التي تتوفر على ثلاث جامعات ومراكز بحثية عديدة والتي تدعمت بمرافق رياضية جديدة ومركبات سياحية ومستشفيات, إلى مواصلة نهضتها في كل المجالات كحاضرة متوسطية.

الألعاب المتوسطية وهران-2022 : لجنة تنظيم الطبعة ال19 تحتفل بعيد الموسيقى

الألعاب المتوسطية وهران-2022 : لجنة تنظيم الطبعة ال19 تحتفل بعيد الموسيقى

وهران – أحيت لجنة تنظيم الطبعة ال19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط مساء يوم الأحد عيد الموسيقى بتنظيم حفل فني بالمسرح الجهوي لوهران عبد القادر علولة كان مناسبة لاستحضار ذكريات الانجازات الجزائرية في الطبعات السابقة لنفس الألعاب قبل أيام قليلة عن انطلاق الطبعة ال19 لهذه التظاهرة المقررة من 26 يونيو إلى 6 يوليو.

ونشط هذا الحفل الفني ثلة من الفنانين المحليين يتقدمهم النجوم هواري بن شنات والشاب بلال والشابة الزهوانية وذلك بحضور مستشار رئيس الجمهورية مكلف بالعلاقات الخارجية عبد الحفيظ علاهم ومحافظ الألعاب محمد عزيز درواز ووالي وهران سعيد سعيود والرئيس السابق للجنة الدولية للألعاب المتوسطية عمار عدادي.

وتخلل ظهور الفنانين على ركح المسرح الجهوي العتيق تدخلات بعض الشخصيات الحاضرة وفي مقدمتها محافظ الألعاب الذي جدد التأكيد على جاهزية وهران لاحتضان العرس المتوسطي بعدما تم تجاوز كل العراقيل التي صادفت المنظمين في وقت سابق.

واستغل الوزير الأسبق للشباب والرياضة الفرصة كي يزف خبرا سارا إلى الجمهور الجزائري من خلال الإعلان عن تخفيض تذكرة الدخول إلى ملعب وهران الجديد لحضور حفل الافتتاح السبت المقبل إلى 100 دج ”بقرار من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”، بعدما كانت اللجنة المنظمة قد حددته ساعات قبل ذلك ابتداء من 500 دج.

من جهته، عاد عمار عدادي، الذي غادر رئاسة اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط في أكتوبر المنصرم، بالذاكرة إلى المرة الأولى التي استضافت فيها الجزائر هذه الألعاب عام 1975 بالجزائر العاصمة، منوها بالتنظيم الجيد لتلك التظاهرة ”رغم التخوفات الكثيرة التي انتابتنا بفعل نقص الخبرة باعتبار أنها المرة الأولى آنذاك التي تحتضن فيها الجزائر حدثا رياضيا كبيرا بعد سنوات قليلة من الاستقلال”.

وفي خضم استذكار أمجاد الرياضة الجزائرية، صعد اللاعب الدولي الأسبق لكرة اليد عبد الحميد بوتشيش إلى المنصة مقلدا بالميدالية الذهبية التي فاز بها مع الخضر خلال الألعاب المتوسطية التي أقيمت باللاذقية عام 1987. وهو التتويج الذي انتزعه المنتخب الجزائري وقتها بقيادة محمد عزيز درواز كمدرب.

وأطرب الفنانون المشاركون في هذه السهرة التي اكتست حلة متوسطية الحاضرين بومضات فنية بنكهة وهرانية بحتة تزامنا مع بداية العد التنازلي لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهو الموعد الذي سيكون فيه للفن نصيب كبير في احتفالات التقاء شباب الضفتين من ثلاث قارات تجمعهم ”الباهية” عروس المتوسط لقرابة أسبوعين كاملين.