حذر نائب الأمين العام لمجلس الأمن الروسي ألكسندر غريبكين، من أن التزايد الملحوظ للنشاط العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو” على الحدود الروسية، “ينذر بمخاطر وقوع نزاعات مسلحة وحوادث” في المنطقة.

وقال غريبكين، لصحيفة “روسيسكايا غازيتا” الحكومية الروسية نشرته اليوم الاثنين، “إن الوضع في أجزاء معينة من حدود دولتنا لا يزال معقدا، ويأتي هذا في سياق الضغط العسكري والسياسي والاقتصادي والإعلامي المتزايد على روسيا من قبل الولايات المتحدة وحلفائها”.

وأضاف “في الفترة الأخيرة نرصد زيادة ملحوظة للنشاط العسكري لدول حلف (الناتو) في حوض البحر الأسود وبحر آزوف وفي الاتجاه الغربي ومنطقة القطب الشمالي”، دون أن يستبعد احتمالية نشوب نزاعات مسلحة وحوادث على حدود بلاده بسبب تلك الأنشطة.

وأكد الحاجة لاتخاذ “إجراءات فعالة جديدة” لتعزيز الأمن على الحدود الروسية، مؤكدا أنه تم مناقشة هذا الأمر في الاجتماع السابق لمجلس الأمن الروسي.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن الأسبوع الماضي خلال اجتماع الهيئة القيادية لوزارة الخارجية، أن “الأحداث في أفغانستان تملي على روسيا ضرورة اتخاذ تدابير أمنية إضافية لتأمين حدودها وتقديم المساعدة لحلفائها”، مشددا على ضرورة مواصلة العمل على منع تسلل الإرهابيين والعناصر الإجرامية الأخرى إلى روسيا.

من جهته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مؤخرا أن بلاده “لن تغض الطرف” عما وصفها ب”الاستفزازات الصارخة من قبل دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لاسيما تأجيج المشاعر العسكرية لدى سلطات أوكرانيا”.

كما حذر السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنطونوف، في وقت سابق من خطط الولايات المتحدة لتسليح أوكرانيا، مؤكدا أن “مثل هذه الخطوة لن تساعد في تخفيف التوتر وستؤدي إلى تفاقم الوضع في دونباس جنوبي شرق أوكرانيا”.