الجزائر – انطلقت, اليوم الأحد, الانتخابات المحلية في فنزويلا, إلكترونيا, حيث يختار ما يقرب من 21 مليون من أصل 30 مليون ناخب فنزويلي, 23 حاكم ولاية الى جانب رؤساء مجالس المدن ورؤساء البلديات, من بين 70244 ألف مترشح تقدموا لهذا الاستحقاق.

وقال سفير فنزويلا لدى الجزائر, خوسي دي خيسوس سوخو رايس, في تصريح ل(وأج), إن انتخابات رؤساء المقاطعات و رؤساء البلديات والمجالس التشريعية المحلية والمجالس البلدية تجرى عادة بصفة مستقلة, لكن تقرر هذه المرة أن تجرى في يوم واحد, مؤكدا أنه لا مجال للتشكيك في نتائج الانتخابات في فنزويلا, كون أكثر من 50 في المئة من المكاتب يتم مراجعة نتائج الاقتراع فيها عن طريق “العملية البعدية” وتتم مطابقتها مع النتائج الالكترونية.

وعن الدافع وراء عودة كل أطياف المعارضة تقريبا الى المشاركة بقوة في الانتخابات, رغم مقاطعة الاغلبية للرئاسيات و التشريعيات, أوضح السفير أنها “ملت دعم المعارض خوان غوايدو, وجعله في الواجهة, حيث أخطأت الولايات المتحدة الأمريكية بدعم الأخير, الذي قدم نفسه على أساس رئيس للبلاد عوضا عن مادورو, رغم أن حزبه يعد الرابع من بين أحزاب المعارضة, وليس بتلك القوة التي تجعل منه شخصية يتم الالتفاف حولها”.

و أردف قائلا: “كما أن العديد من الدول تراجعت عن الاعتراف به رئيسا لفنزويلا, خاصة مع تغير الرؤساء فيها, كالبيرو والمكسيك والارجنتين, ولم يعد يعترف به الا الولايات المتحدة والبرازيل وكولومبيا, لكننا نعرف أن هاتين الأخيرتين تتبع ما تمليه عليها واشنطن”.

وفي السياق, أبرز أن “الفنزويليين بما فيهم المعارضة لاحظوا التجاوزات التي تقوم بها واشنطن في حق الاقتصاد الفنزويلي, حتى أن هناك شركات عالمية تهددها من شراء البترول الفنزويلي, ما أثر سلبا على الاقتصاد”, لذا تقف المعارضة اليوم ضد هذه التجاوزات, حسبه, “وشاركت في الحوار ليس فقط من أجل الانتخابات, و إنما من أجل مصير فنزويلا, التي كانت في السابق تبيع أكثر من 5ر2 مليون برميل يوميا الا ان مبيعاتها الآن لا تتجاوز 300 ألف برميل يوميا”.

“الجزائر و فنزويلا تسعيان الى تقوية العلاقات في المجال الطاقوي”

وعن مشاركة مراقبين من الاتحاد الاوروبي في الانتخابات, وتوزيعهم على حوالي ألف من 14400 مركز اقتراع, في أول بعثة أوروبية من نوعها في فنزويلا منذ عام 2006, أجاب خوسي دي خيسوس سوخو رايس قائلا إن “الاتحاد الاوروبي لبى دعوة الحكومة الفنزويلية لمرافقة الانتخابات مثله مثل العديد من المنظومات الدولية والحكومية وغير الحكومية, وهم ملزمون بمرافقة ومراقبة الانتخابات و إعطاء رأيهم للمجلس الانتخابي الفنزويلي”.

و أوضح ان هناك أزيد من 300 ملاحظ دولي و 9 منظمات غير حكومية مستقلة, إضافة الى منظمة كارتل الأمريكية المستقلة وكذا مجلس هيئات الانتخاب في أمريكا اللاتينية.

وعلى صعيد آخر يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الجزائر وفنزويلا, قال الدبلوماسي إن الجزائر تعتبر بلدا شقيقا, ويتقاسمان نفس وجهات النظر فيما يخص العديد من القضايا, مضيفا أنه “على اعتبار البلدين عضوين في منظمة الاوبيب, نسعى الى تقوية علاقاتنا في المجال الطاقوي, خاصة في ظل ارتفاع أسعار البترول, الى جانب المجال التربوي والثقافي, ونطمح الى زيارة متبادلة بين رئيس الهيئة الانتخابية الجزائري ونظيره الفنزويلي”.

وتابع قائلا : “البلدان يطمحان الى تنويع اقتصادهما, لذا نرى أن السوق الجزائرية بإمكانها أن تساهم في المسعى الفنزويلي, والعكس صحيح, وفنزويلا لديها منتجات ذات جودة عالية, كالأفوكادو والبن والفواكه الاستوائية وغيرها”.

وجدد السفير التأكيد على موقف بلاده الداعم للقضايا العادلة في العالم, على غرار القضية الصحراوية, وحق الشعوب في تقرير مصيرها, مشيرا أن فنزويلا ترفض رفضا قاطعا انتهاك حقوق الانسان في أي مكان في العالم.

وذكر الدبلوماسي الفنزويلي بآخر خطاب للرئيس مادورو, قبل عودة الحرب بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية, أين شدد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, و أن بلاده اعترفت بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره منذ 1976, مشيرا الى أن الدعم ترسخ في فترة حكم الرئيس السابق هوغو تشافيز والرئيس الحالي نيكولاس مادورو.

Partagez......... شارك
Share on Facebook
Facebook
Email this to someone
email
Pin on Pinterest
Pinterest
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin