أصدر مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس), قرارا  بمنع وزير الدفاع الامريكي من تمويل أي مناورات عسكرية ثنائية أو متعددة  الأطراف مع المملكة المغربية, قبل أن تعلن الرباط عن خطوات جدية لدعم اتفاق  سلام نهائي مع الصحراء الغربية.

وجاء في وثيقة لقانون المالية لسنة 2022 صادقت عليه لجنة القوات المسلحة  لمجلس الشيوخ “الكونغرس” أنه “لا يجوز لوزير الدفاع إستخدام أي من الأموال  المصرح بتخصيصها, بموجب قانون المالية لسنة 2022, لدعم مشاركة القوات العسكرية  للمملكة المغربية في أي تمرين ثنائي أو متعدد الأطراف يتم تنظيمه من طرف وزارة  الدفاع الامريكية, إلا بإبلاغ وزير لجان الدفاع بالكونغرس, بأن المملكة  المغربية قد اتخذت خطوات لدعم اتفاق سلام نهائي مع الصحراء الغربية”.

واستنادا لوثيقة عن القرار, يجوز للوزارة التنازل عن تطبيق هذا القرار بموجب  مادة فرعية (أ) اذا قدم الوزير الى لجان الدفاع التابعة للكونغرس رسالة خطية  يوضح فيها بان هذا التنازل مهم لمصالح الامن القومي للولايات المتحدة, مع شرح  مفصل للطريقة التي يعزز هذا التنازل مصالح واشنطن.

تجدر الاشارة الى انه جرت العادة أن يقوم الجانب الأمريكي بتمويل كامل  لمشاركة الجيش المغربي في التدريبات العسكرية المشتركة أو متعددة الأطراف, غير  ان هذا القرار جاء ليضع في المستقبل شروطا سياسية مهمة لهذه المشاركة.

كما يعتبر قرار الكونغرس حسب ما اكده غالي الزبير, رئيس الهيئة الصحراوية  للبترول والمعادن ” صفعة قوية”.

وجاء قرار الكونغرس بعد قرار آخر للجنة الفرعية لمجلس الشيوخ التي حظرت  تخصيص أيا من أموال المساعدات الأمريكية الموجهة للمغرب في الصحراء الغربية,  لسنة 2022  لدعم بناء او تشغيل قنصلية اميركية في مدينة الداخلة المحتلة.

كما جاء هذا الاجراء بعد بضعة أيام من الرسالة التي وجهها كبار أعضاء مجلس  الشيوخ إلى كاتب الدولة يدعونه فيها بالعمل على فرض احترام حقوق الإنسان و  الإلتزام بحق تقرير المصير في الصحراء الغربية بنفس الروح و في نفس التوجه  الذي حملته الرسالة التاريخية من جميع قيادات مجلسي الشيوخ و النواب من  الحزبين الجمهوري و الديمقراطي الموجهة إلى الرئيس جو بايدن يطالبونه فيها  بإلغاء صفقة ترامب المناقضة للقانون الدولي و لسياسة الولايات المتحدة  الامريكية و مصالحها الاستراتيجية.

Partagez......... شارك
Share on Facebook
Facebook
Email this to someone
email
Pin on Pinterest
Pinterest
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin