نيويورك (الأمم المتحدة) – يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا، يوم الأربعاء، في نيويورك، حول تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري.

وسيعقد الممثل الخاص الجديد للصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية, الروسي ألكسندر إيفانكو, المعين في نهاية أغسطس في هذا المنصب, أول جلسة إحاطة له خلال المشاورات حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو), والتي من المتوقع أن يصوت خلالها أعضاء مجلس الأمن بشأن مشروع قرار يهدف إلى تجديد تفويض البعثة الأممية.

وكان ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة, سيدي محمد عمار, قد أكد مؤخرا, أن سياسة العرقلة التي ينتهجها المغرب وتقاعس مجلس الأمن, منع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) من الوفاء بالمهام المنوطة بها, والمتمثلة في تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية.

وقال في بيان بمناسبة الذكرى الثلاثين لاتفاق وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية إنه “لا يمكن إنكار أن العرقلة والمماطلة والافتقار الواضح للإرادة السياسية لدولة الاحتلال المغربية, قد منعت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية من التنفيذ الكامل للولاية التي أنشئت من اجلها بموجب قرار مجلس الأمن 690 (1991) المؤرخ في 29 أبريل 1991 “.

وحسب الدبلوماسي الصحراوي, فإن القيود التي فرضها المغرب على بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “أضعفت بشكل خطير مصداقية البعثة وحيادها واستقلالها”. وتحقيقا لهذه الغاية, دعا مجلس الأمن إلى الإدراك بأن “الوضع الراهن” الذي ظل مكرسا طيلة 30 عاما, أدى إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار, والعودة إلى الحرب في الصحراء الغربية.

كما أشار سيدي عمار إلى عدم قدرة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “كليا” على حماية المدنيين والمناضلين الصحراويين في الأراضي المحتلة, وهم الذين يتعرضون يوميا إلى ممارسات وحشية وغير إنسانية, في وقت منح مجلس الأمن الأممي لبعثات حفظ السلام تفويضات لمراقبة حقوق الإنسان.

وللتذكير, دخلت اتفاقية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 سبتمبر 1991, واستمرت 29 عاما قبل أن ينتهكها المحتل المغربي في 13 نوفمبر 2020. فقد هاجمت القوات المغربية المدنيين الصحراويين المطالبين, سلميا, بإغلاق الثغرة غير القانونية في منطقة الكركرات العازلة, في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار, الأمر الذي أدى إلى احتجاج دولي, وتضامن عالمي مع الشعب الصحراوي, وإدانة نظام الرباط, وإعطاء المزيد من الصدى للقضية الصحراوية العادلة.