تنظيم معرض للصور مخصص لأعمال المهندس المعماري البرازيلي أوسكار نيميير بالجزائر

تنظيم معرض للصور مخصص لأعمال المهندس المعماري البرازيلي أوسكار نيميير بالجزائر

الجزائر – دشن أمس الاثنين بالجزائر العاصمة معرض للصور للفنان جيسون أودي حول الأعمال المعمارية التي صممها المهندس المعماري البرازيلي أوسكارنيميير والمنجزة بالجزائر نهاية الستينيات.

و يبرز المعرض الذي يحمل عنوان “أوسكار نيميير, الجزائر و الهندسة المعمارية في الثورة” المنظم بالمتحف الوطني “باردو” ستة أعمال للمهندس المعماري البرازيلي و المنجزة بالجزائر ما بين 1968 و 1978 إضافة إلى رسومات تخطيطية خاصة بمشاريع.

و تدفعنا صور جيسون أودي الى اكتشاف أعمال نيميير الذي صمم جامعة “منتوري” بقسنطينة (1969-1972) وجامعة هواري بومدين للعلوم و التكنولوجيا (1972-1974) و القاعة متعددة الرياضات بالمركز الأولمبي بالجزائر العاصمة (القاعة البيضاوية بالمركب الاولمبي محمد بوضياف) و الكلية متعددة التقنيات للهندسة المعمارية و العمران.

و اعتبر محافظ المعرض, رحيش عبد الحميد أن أعمال أوسكار نيميير في الجزائر تعد في الحقيقة “غير معروفة بشكل كاف” غير أن جامعة منتوري بقسنطينة تبقى احدى “انجازاته الرائدة” خارج البرازيل.

كما أكد يقول أن جامعة  قسنطينة تضم عدة مبان متجمعة حول ساحة بينما يعلو قاعة المحاضرات حجاب خرساني متكون من “جناحين يبديان معلقين”.

أما جامعة باب الزوار بضواحي العاصمة فإنها تتكون من عشرات المباني البارزة و المنحنية حسب محافظ المعرض الذي ذكر بأن نيميير كان يكن “حبا كبيرا” للجزائر.

و في كلمة له, اشاد سفير جمهورية البرازيل بالجزائر, فلافيو ماريغا بتنظيم هذا المعرض حول أعمال أوسكار نيميير و هو مشروع انطلق قبل عامين.

و أقام المصور جيسون أودي في الجزائر سنة 2013 للتقصي و البحث حول هذا التراث المعماري “العصري” علما أن صوره حول أعمال أوسكار نيميير عرضت بالعديد من المعارض الفنية حول العالم.

جدير بالذكر أن معرض “أوسكار نيميير, الجزائر والهندسة المعمارية في الثورة” الذي نظمته وزارة الثقافة والفنون بالشراكة مع سفارة البرازيل في الجزائر مستمر الى غاية 5 يوليو القادم.

وكـالة الأنباء الجزائرية

موقف عديد الدول الإفريقية حول تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية يوجه ضربة قوية للدعاية المغربية

موقف عديد الدول الإفريقية حول تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية يوجه ضربة قوية للدعاية المغربية

لواندا – أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في انغولا، حمدي الخليل ميارة، أن موقف عديد الدول الإفريقية حول تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا والذي عبروا عنه مؤخرا أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإنهاء الإستعمار، شكلت ضربة قوية للدعاية والتضليل المغربي الذي شكك  في موقف إفريقيا من عدالة قضية الصحراء الغربية.

وقال السيد حمدي، في تصريح ل (وأج) ، أن الرد القوي للدبلوماسية الإفريقية تجدد من خلال الموقف التاريخي لعدد من الدول من النزاع في الصحراء الغربية وهو “أحسن رد على دعاية الاحتلال المغربي الذي يشكك في موقف البلدان الصديقة في افريقيا”.

ومن أجل التصدي للحملة المغربية المغرضة لتحوير مواقف الدول لا سيما في القارة السمراء، شدد الدبلوماسي الصحراوي على ضرورة مضاعفة الجهود الدبلوماسية على الصعيد الإفريقي لتسليط الضوء على مناورات المغرب التضليلية، حتى لا يغرر بدول القارة السمراء التي تعتبر الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار.

وقال الدبلوماسي الصحراوي أنه من “الضروري تسليط الضوء على المناورات التي يتبعها المخزن في الآونة الأخيرة للتغطية من جهة على الوضع الداخلي، ومحاولته من جهة أخرى تضليل الرأي العام الدولي وخاصة الافريقي بعدالة أطروحته المزعومة في الصحراء الغربية”.

وأضاف ممثل جبهة البوليساريو، أن “سعي المغرب لنشر الأكاذيب حول ما أسماه اعتراف بعض الدول الافريقية بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية من خلال فتح قنصليات او تمثيليات دبلوماسية لها في الأراضي المحتلة، على غرار ما حدث مع أنغولا، لإيهام الرأي العام المغربي والعالمي بحشد الدعم الافريقي لأطروحته، باءت اليوم بالفشل خاصة بعد تجديد عدد كبير من الدول الافريقية لموقفها الثابت من قضية الصحراء الغربية ودعم حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال”.

تجدر الاشارة الى أن عدة دول افريقية رافعت، أمام اللجنة الاممية الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار خلال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في يونيو الجاري، على ضرورة تسريع عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية تحت إشراف الأمم المتحدة.

ودعت مندوب أنغولا الدائم لدى الأمم المتحدة، ماريا دي خيسوس فيريرا، في بيانها أمام الدورة السابعة والسبعين للجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إحترام سيادة الشعب الصحراوي وحقه المشروع في الحرية وتقرير المصير.

أما ممثلة دولة ناميبيا فأعربت عن قلقها العميق إزاء التحديات التي يواجهها مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الوصول إلى الأراضي المحتلة من  الصحراء الغربية، في إطار برنامج إيفاد البعثات التقنية المعمول بها.

من جانب آخر، قال المندوب الدائم لجنوب أفريقيا، مكسلوسي نكوسي، أن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء الأزمات الجديدة والناشئة وما يترتب عليها من تأثير على عمل المفوض السامي للأمم المتحدة، بما في ذلك في الصحراء الغربية المحتلة.

وجدد بدوره ممثل بوتسوانا السيد إدغار سيسا ، دعم بلاده ” لإنهاء الإستعمار بالكامل من الصحراء الغربية” كما دعا اللجنة الخاصة  إلى “تحمل مسؤوليتها بالكامل في حماية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الصحراوي كما هو الحال مع الأقاليم الأخرى غير المتمتعة بالحكم الذاتي” ، مشجعا “اللجنة على القيام بزيارة للصحراء الغربية للتعرف على الوضع في الإقليم قائلا في هذا السياق “لقد تأخرت المهمة الزائرة كثيرا نظرا لأن آخرها تم إجراؤها في عام 1975 “.

وكـالة الأنباء الجزائرية

الصالون الدولي للتجهيزات والتكنولوجيات وخدمات الماء 2022 : العارضون يبرزون مهارتهم

الصالون الدولي للتجهيزات والتكنولوجيات وخدمات الماء 2022 : العارضون يبرزون مهارتهم

الجزائر – افتتحت الطبعة ال17 للصالون الدولي للتجهيزات والتكنولوجيات وخدمات الماء أبوابها أمس الاثنين بالمركز الدولي للمؤتمرات (الجزائر) بمشاركة زهاء مئة عارض وطني ودولي قدموا لإبراز مهارتهم في هذا المجال.
تم تدشين الصالون من قبل وزير الموارد المائية و الأمن المائي، كريم حسني مرفوقا بوزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية، هشام سفيان صلواتشي ووزيرة البيئة، سامية موالفي ووزير الصناعة، أحمد زغدار ووزير الانتقال الطاقوي و الطاقات المتجددة، بن عتو زيان. 

طاف الوزراء بأجنحة الصالون لتبادل أطراف الحديث مع مختلف العارضين حول مسألة تحلية مياه البحر وتطهير مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها و دمج التجهيزات الإيكولوجية الذكية لترشيد استعمال الموارد المائية والحلول المبتكرة لمواجهة مختلف المشاكل البيئية بما فيها تلوث المياه.

و نجد من بين المؤسسات المشاركة في هذا الصالون، المؤسسة الناشئة “راي تيك” Rai-Tech التي طورت حلا مع الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية لضمان التسيير الأمثل لمياه الري.
وأوضح نسيم إيلمان، الشريك المؤسس لشركة راي-تيك أن هذا الابتكار الذي تم تجريبه في منطقة المتيجة (الشبلي) على مساحة 200 هكتار أعطى نتائج فعالة لأنه سمح بتقليص نسبة استهلاك مياه الري بنسبة 37 بالمائة.

و تعمل هذه الشركة الناشئة على توسيع موقعها النموذجي للتمكن من تقليص نسبة مياه الري بنسبة 50 بالمائة ورفع المساحة الزراعية المسقية بنسبة 100 بالمائة من خلال دمج آلي لمراقبة الري عن بعد.

وأضاف قائلا “تهدف مؤسستنا الناشئة أيضا من خلال هذا الابتكار إلى تحسين مردود المحاصيل بتقليص مخاطر ارتفاع المياه المالحة بنسبة 100 في المائة”.

كما زار الوزراء جناح الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات حيث تبادلوا أطراف الحديث مع مسؤولي مشاريع التنمية المستدامة التي تعود بالفائدة على السكان من حيث الوظائف والتنمية المحلية.

وفي هذا الإطار، تطرقت نادية أوشار، نائب مدير الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات المكلفة بدراسة برنامج تعبئة المياه السطحية وتشغيل السدود، إلى مشروع تربية المائيات الذي سيطور على نطاق واسع على مستوى السدود أو أحواض تربية المائيات.

وناقشت المسؤولة مع الوزراء مشروع تربية المائيات الذي ستطلقه وزارة الفلاحة، بالشراكة مع وزارة الموارد المائية والأمن المائي ووزارة الصيد البحري والمنتجات الصيدية، من خلال الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، من أجل تطوير تربية الأسماك في السدود وإطلاق وحدات صناعية لإنتاج أغذية الأسماك.

كما زار الوزراء مؤسسة “آمنهيد” (Amenhyd) المتخصصة في معالجة المياه، حيث سلط الرئيس المدير العام، جمال الدين شلغوم، الضوء على الجهود التي تبذلها شركته لخلق تكنولوجيا محلية وبالتالي الحد من اعتماد الدولة على المعدات الأجنبية.

وأشار المتحدث قائلا “هدفنا هو تحقيق ادماج تكنولوجي وصناعي بنسبة 65 في المائة بحلول عام 2030″، موضحا أن الشركة تسعى إلى الادماج في الهندسة وتصنيع معدات المعالجة وتصميم وإنشاء محطات المعالجة.

كما أبرز السيد شلغوم دور شركته في نزع المعادن و تحلية المياه المالحة لضمان مياه الشرب لسكان الجنوب .

وكـالة الأنباء الجزائرية

ألعاب متوسطية وهران-2022 : توفير كل الإمكانيات للصحافة لتغطية الحدث

ألعاب متوسطية وهران-2022 : توفير كل الإمكانيات للصحافة لتغطية الحدث

وهران – على غرار باقي اللجان الفرعية التابعة لجنة تنظيم الطبعة ال 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران-2022 , قامت لجنة الإعلام والصحافة بدور كبير للترويج لهذه التظاهرة الرياضية من خلال استحداث موقع على الأنترنت لإبراز التحضيرات الخاصة بالحدث وتوفير لوسائل الإعلام المحلية والوطنية مختلف المعلومات ذات الصلة بالألعاب.

وقد سخرت ذات اللجنة كل الإمكانيات لفائدة الصحفيين الوطنيين والأجانب لتغطية هذا الحدث المتوسطي من 25 يونيو الى 6 يوليو في أحسن الظروف كما أحصت تسجيل زهاء 2.068 طلب اعتماد للصحفيين منهم 1.596 طلب من الصحافة الوطنية المكتوبة والمسموعة والمرئية و472 طلب أخر للصحافة الأجنبية يشير عضو باللجنة مهدي بوكوامة, لافتا إلى انه لم يتم بعد تحديد القائمة النهائية لعدد الصحفيين المعنيين بتغطية هذه التظاهرة المتوسطية.

وأضاف بأن “هناك عدد كبير من طلبات اعتماد الصحفيين وهو مؤشر ايجابي لضمان تغطية إعلامية مميزة لهذه الألعاب المتوسطية”, لافتا إلى أنه تم تقديم جميع التسهيلات للصحافيين الوطنين والأجانب للقيام بعملهم على أكمل وجه وفي أحسن الظروف خلال فترة الألعاب.

وبخصوص إيواء الصحفيين , أبرز نفس المتحدث بأنه تم إعداد دليل يتضمن 32 فندقا مخصصا لهم ويمكنهم اختيار أي فندق يرغبون التسجيل فيه.

كما وفرت اللجنة أيضا كافة الوسائل والتجهيزات للصحفيين والإعلاميين على مستوى المركز الدولي للصحافة المتواجد بفندق “الميريديان” الذي يضم زهاء 120 جهاز إعلام ألي بجميع لواحقه مع رفع تدفق الأنترنت إلى 200 ميقابايت مع تخصيص

شاشة عملاقة لمتابعة جميع المنافسات الرياضية على المباشر دون التنقل إلى المواقع المعنية بالحدث فضلا عن تخصيص حافلات لتنقل الإعلاميين إلى المرافق الرياضية لتغطية مختلف المنافسات.

ووضعت تحت تصرف وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية الوطنية والخاصة والأجنبية خمسة بلاطوهات مجهزة بالكاميرات والإنارة مع توفر التقنيين لبث وتسجيل مختلف الحصص التلفزيونية وست قاعات للتعليق الإذاعي فضلا عن تخصيص مناطق مختلطة لتصريحات الرياضيين على مستوى المواقع والقاعات الرياضية وقاعة للمحاضرات وأخرى للندوات الصحفية بكل من المركب الأولمبي الجديد ببلقايد ببئر الجير والمركز الدولي للصحافة.

ومع بداية الألعاب المتوسطية, ستتكفل ذات اللجنة بإنجاز دليل للألعاب بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للنشر والإشهار والذي سيوزع على الرياضيين والمؤسسات الإعلامية وغيرها بالإضافة إلى انجاز طيلة أيام الألعاب مجلة وجريدة يومية على مستوى جميع المراكز والملاعب والهياكل الرياضية وكذا المركز الدولي للصحافة والقرية المتوسطية وغيرها.

وللإشارة, فقد بادرت ذات اللجنة من بين نشاطاتها بإقامة احتفالية خاصة ببقاء 100 يوم على الألعاب المتوسطية بمشاركة ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية المكتوبة والمسموعة وكذا الصحافة الإلكترونية . كما قامت أيضا بالتنسيق مع الحركة الجمعوية والمجتمع المدني لمدينة وهران بتنظيم دورات رياضية في كرة القدم عبر مختلف أحياء بلديات الولاية وذلك ضمن البرنامج الترويجي المحلي والجواري.

ومن أهم النشاطات الترويجية لهذه الألعاب تنظيم نهاية مايو المنصرم بوهران أشغال الملتقى الدولي حول دور وكالات الأنباء الإقليمية في ترقية الرياضة في منطقة البحر الأبيض المتوسط بمبادرة من وكالة الأنباء الجزائرية بالتنسيق مع رابطة وكالات الأنباء المتوسطية (أمان) وذلك بحضور وزير الإتصال, محمد بوسليماني, بمعية محافظ الطبعة ال 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط, محمد عزيز درواز, و المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية, سمير قايد.

وتضمن برنامج هذا اللقاء الذي شارك فيه مسؤولو وممثلي عدة وكالات أنباء متوسطية تقديم عدة محاضرات نشطها رؤساء تحرير و مسؤولون بعدة وكالات متوسطية حول دور الصحافة في الترقية والترويج للتظاهرات الرياضية.

كما تم خلال نفس الفترة إجراء عملية القرعة لمنافسات خمس رياضات تخص كرة القدم وكرة اليد وكرة السلة وكرة الطائرة والكرة المائية ضمن الطبعة ال 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط والتي بثت مجرياتها على المباشر على قنوات التلفزيون الجزائري والقنوات الخاصة المعتمدة واتحاد البث الإذاعي والتلفزيوني العربي وأوروفيزيون بحضور ممثلي الدول المشاركة في هذه التخصصات وشخصيات رياضية.

وكـالة الأنباء الجزائرية

ألعاب متوسطية وهران 2022 : حي “سيدي الهواري” … متحف مفتوح على الهواء الطلق بقلب وهران

ألعاب متوسطية وهران 2022 : حي “سيدي الهواري” … متحف مفتوح على الهواء الطلق بقلب وهران

وهران – يعتبر حي “سيدي الهواري” العتيق بمدينة وهران من بين أقدم أحياء حوض البحر الأبيض المتوسط، ويعد متحفا مفتوحا على الهواء الطلق يحكي عدة حقب تاريخية أفرزت مزيجا من العمران القديم و العصري بطابع مميز. وسيكون الموقع محل اكتشاف الوفود الأجنبية والزوار بمناسبة الطبعة ال 19 للألعاب المتوسطية التي ستقام ابتداء من 25 يونيو الجاري.

ويعود إسم هذا الفضاء العمراني التاريخي الى العالم الجليل سيدي الهواري، والذي يتواجد ضريحه بذات الحي حيث لهذه الشخصية الدينية محبة كبيرة في قلوب الوهرانيين. وتتميز قبة هذا المعلم بطراز معماري رائع ومصنفة ضمن التراث الوطني ويقصد ضريحه يوميا النساء تلتمس منه البركة والعائلات القادمة من مختلف ولايات الوطن وحتى الأجانب وتقام له وعدة أصبحت مع مرور الزمن تقليدا سنويا مما زاد في شعبية هذا الحي.

وينفرد الحي بمعالم تاريخية و أثرية متنوعة حيث يزخر ب 63 موقعا تعتبر شواهد تاريخية تحكي مختلف الحقب التي عرفتها مدنية وهران من ما قبل التاريخ إلى العهد الفنيقي إلى الحضارة الإسلامية مرورا بالاحتلال الإسباني والعهد العثماني ثم الاستعمار الفرنسي وفق مديرية الثقافة و الفنون للولاية.

ومن أبرز هذه المعالم, توجد قصبة وهران المتربعة على ست هكتارات و التي تشكل نواة مدينة وهران و تعد من أقدم الاحياء على مستوى الوطن حيث تأسست في 903 ميلادي وتتميز بهندسة معمارية عربية موريسكية وتحوي بين أرجاءها عدة معالم تاريخية أثرية وتم احتلالها من طرف الإسبان في 1509 , استنادا إلى مصادر تاريخية.

وأهم ما يميز شباب حي سيدي الهواري الذين يحدوهم أمل تنصيف حيهم ضمن التراث العالمي, حرصهم على نشر ثقافة المحافظة على المعالم التاريخية عبر صفحات التواصل الاجتماعي و إبرازها وتثمينها من خلال تنظيم جولات سياحية أو حملات لتنظيف هذه المواقع التي تعتبر ذاكرة وهران ومنتوجا سياحيا بامتياز.

وللإشارة فقد أدرج هذا الحي العتيق من بين المسارات السياحية التي ستتيح لضيوف وهران المشاركين في ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي ستقام من 25 يونيو إلى 6 يوليو المقبل التعرف على مختلف المعالم والمواقع التاريخية والسياحية لعاصمة غرب البلاد.

جهود لرد الاعتبار لحي سيدي الهواري

و قد تم تصنيف حي سيدي الهواري كقطاع محفوظ بموجب مرسوم تنفيذي صادر في فبراير 2015، حسبما ذكر رئيس مصلحة التراث بمديرية الثقافة و الفنون للولاية، بركة جمال, الذي أشار إلى أن هذا التصنيف يعد مكسبا لمدينة وهران وتثمينا للتراث المادي واللامادي الذي يزخر به هذا الحي.

ويضم هذا القطاع الذي يتربع على مساحة 70 هكتارا و 39 آر 24 معلما أثريا و تاريخيا مصنفا ضمن التراث الوطني أبرزها القصبة و الحصون و القلاع و القصور و المساجد العتيقة و الأبواب التاريخية و المناظر الطبيعية وتعرف بأول مستشفى يسمى “بودانس” و مقر الولاية القديم و حمامات الترك بعضها تم ترميمه والبعض بصدد الترميم والاخر ينتظر, كما أضاف نفس المسؤول.

كما تم، حسب السيد بركة، تسجيل دراسة للمخطط الدائم لحفظ و استصلاح القطاع المحفوظ سيدي الهواري، يقوم بإعدادها مكتب دراسات معتمد لدى وزارة الثقافة و الفنون، وخصص لها في مرحلتها الاولى غلاف مالي يقدر ب 12 مليون دج تم عرضها منذ شهرين للمصادقة عليها”.

ويعتبر هذا المخطط بمثابة وسيلة لتأهيل القطاع، قصد حماية الممتلكات الثقافية المسجلة في قائمة الجرد الإضافي أو في انتظار التصنيف والموجودة داخله، مثلما تمت الإشارة إليه.

وفي 2019 , قامت اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون بتصنيف خمسة حصون ضمن قائمة التراث الوطني وهي حصن “سونتا كروز” وحصن “قصر الحمراء” (روزال ألكزال) و حصن “سان غريغوريو” و حصن “سان بيدرو” و “سان سنتياغو”, وفق مسؤولة الديوان الوطني لاستغلال وتسيير الممتلكات الثقافية المحمية بوهران، نيار سناء, التي أشارت إلى أن هذه الحصون تدخل ضمن النظام التحصيني القديم لمدينة وهران والذي يتميز بهندسة معمارية تمثل مختلف تطور الحصون الدفاعية عبر التاريخ.

وفي ذات السياق، قامت وزارة الثقافة والفنون في مارس 2021 بتنظيم دورة تدريبية عبر تقنية التحاور المرئي عن بعد حول مشروع تسجيل موقع النظام التحصيني القديم لمدينة وهران ضمن التراث العالمي, علما بأن ولاية وهران تضم 12 حصنا تعود إلى مختلف الحقب التاريخية.

كما تم تسجيل عمليات لترميم قصر الباي و بعض المساجد العتيقة منها مسجد “حسن الباشا” وبابي “اسبانيا” و “سانطون” ومشروع آخر يخص إعادة تركيب باب “كرافنساي” المتواجد على مستوى منتزه “بن باديس” (ليطان سابقا) فيما استفادت مؤخرا هذه الحديقة التي تعد منظرا طبيعيا مصنف وطنيا من عملية تهيئة, وفق مسؤول مؤسسة وهران خضراء، كورداسي هواري.

من جهتها، قامت مديرية التعمير و الهندسة المعمارية و البناء لوهران بتهيئة ساحة “الجمهورية” التي تعد من بين الساحات العمومية القديمة التي يشتهر بها حي “سيدي الهواري” إلى جانب تعميم الإنارة العمومية انطلاقا من شارع “خديم مصطفى (ستالينغراد سابقا) إلى غاية حصن سونتا كروز الواقع بأعالي جبل “مرجاجو” على طول 9 كلم.

كما استفاد الحي في 2009 من مشروع نموذجي لإعادة الاعتبار للبناءات القديمة مع الحفاظ على الهندسة المعمارية والتاريخية بالإضافة إلى برنامج عمليات ترحيل كبرى للقاطنين في السكنات الهشة وتلك المهددة بالانهيار إلى سكنات جديدة.

وبحكم الموقع الجغرافي المميز لهذا الحي الذي لا يبعد عن وسط مدينة وهران إلا ب10 دقائق يقطعها الراجل عبر السلالم القديمة وقربه من الميناء التجاري والصيدي جعل كثير من أبنائه عمالا بهذه المؤسسة المينائية أو يمتهنون الصيد البحري حرفة أو هواية ومنهم من صنعوا مجد رياضة التجديف وأصبحوا مفخرة هذا الحي الذي يتوفر على أقدم مسبح ” بسترانا” بالولاية.

ولا تقتصر علاقة سكانه مع الميناء و الصيد فقط بل تربط قدماء “سيدي الهواري” بحكاية سي عبد القادر المعروف ب” طاكسي البحر” أو” زمزم ” الذي قضى 50 سنة في نقل عمال الميناء و المسمكة أو نقل المصطافين في كل موسم من شاطئ إلى آخر عبر قاربه حتى أصبح أسطورة شعبية أكثر تداولا بين ألسنة عشاق البحر.

وكـالة الأنباء الجزائرية