أشرف وزير الاتصال السيد محمد بوسليماني مساء اليوم، على مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون، بين المركز الدولي للصحافة والمحافظة السامية للأمازيغية، تهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز وتوسيع استعمال اللغة الأمازيغية عبر مختلف المنابر الإعلامية، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرون لنشأة المحافظة السامية للأمازيغية، وتم توقيع الاتفاقية من قبل كل من الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد سي الهاشمي عصاد والمدير العام للمركز الدولي للصحافة السيد رؤوف معمري،بحضور كل من رئيس المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي السيد بوشناق سيدي محمد، و المدير العام للإذاعة الجزائرية السيد بغالي محمد، و كذا الرئيسة المديرة العامة للوكالة الوطنية للنشر و الاشهار السيدة سهام دراجة.

وخلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أكد وزير الاتصال محمد بوسليماني أن هذه الاتفاقية تعد  ” إجراء عملي يكرس مقاربة التنسيق والتشاور والتكامل المعتمدة في برنامج عمل وزارة الاتصال، فبعد ثلاثة أشهر من إطلاق المنصة الرقمية  للمصطلحات الأمازيغية مع الاذاعة الوطنية، تأتي اتفاقية اليوم كلبنة جديدة تضاف إلى صرح التعاون المؤسساتي تعزيزا لاستعمال اللغة الأمازيغية عبر مختلف الفضاءات الإعلامية الاتصالية “.

وأضاف وزير الاتصال أن تعزيز الصرح المؤسساتي أصبح ضرورة في ظل التطور التكنولوجي، الذي استحدث واقعا إعلاميا يهدد خصوصيات الدول وعناصر تماسكها، مما يتطلب مزيدا من اليقظة وتظافر الجهود من أجل ترقية دور وسائل الاعلام والاتصال في الدفاع عن مقومات الهوية المشتركة والوحدة الوطنية، لاسيما ما تعلق باللسان العربي الأمازيغي، مشددا على ضرورة ترقية استعمال اللغة الامازيغية كلغة وطنية وتوسيع توظيفها في مختلف وسائل الاعلام،  باعتبارها مكونا جامعا للهوية الوطنية وأداة فعالة لأداء رسالة الإعلام، مبديا تمنياته بأن تتوسع مثل هاته المبادرات لتشمل القطاع الإعلامي الخاص.

واعتبر المسؤول الأول عن قطاع الاتصال، أن تعزيز الجهود والمبادرات المشتركة الهادفة إلى تطوير الاعلام الوطني باللغتين الوطنيتين الرسميتين من شأنها انجاح مختلف المواعيد المرتقب تنظيمها بالجزائر، والمساهمة في تفويت الفرصة على أعداء الحزائر الذين يوظفون الإعلام الافتراضي للإساءة الى البلاد وترويج الأخبار الكاذبة.

ومن جهته أكد المدير العام للمركز الدولي للصحافة خلال مراسم التوقيع، أن الاتفاقية تأتي كتجسيد للبروتوكول الموقع بين كل من وزارة الاتصال والمحافظة السامية للأمازيغية الهادف الى تعزيز الاتصال المؤسساتي، وربط علاقات تعاون مع كافة المؤسسات والهيئات، ووضع كل الخبرات والوسائل التي يملكها المركز تحت تصرفهم.

ومن جهته شدد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد خلال كلمته على ضرورة تعزيز اللغة الأمازيغية أكثر من أي وقت مضى، وذلك بتثمين دورها وتوظيفها عبر المحتويات الإعلامية للمساهمة في تعزيز الجبهة الداخلية، وصون صورة الجزائر وانجازاتها خاصة في هذا الظرف الحساس الذي يشهد حملة دعائية مغرضة تريد المساس بمكتسبات الأمة الجزائرية، وإعتبر أن الإتفاقية الموقعة تدخل في إطار جهود تكريس الصفة الرسمية الدستورية للأمازيغية من خلال تحديد سبل إدماجها الناجح والتام في المنظومة  الوطنية للإتصال.

ويشار في الأخير أن المحافظة السامية للأمازيغية قد تم تأسيسها بمقتضى أحكام المرسوم الرئاسي رقم 95/147 المؤرخ في 27 ماي 1995، المتضمن إنشاء هذه المحافظة لرد الاعتبار للغة الأمازيغية في منظومتي التعليم والاتصال.

ورقلي نسيمة