أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، مساء الأربعاء بوهران، أنّ الأمير عبد القادر وحّد الجزائريين من مختلف الجهات والقبائل للكفاح ضد المستعمر الفرنسي وحقق انتصارات كبيرة كانت حلقة ضمن سلسلة انتصارات كللت بالاستقلال الوطني سنة 1962.

في افتتاح يوم دراسي حول كفاح الشعب الجزائري ضد المستعمر نظمته جمعية كبار معطوبي حرب التحرير الوطني بمناسبة الذكرى 139 لوفاة الأمير عبد القادر، أبرز الوزير أنّ “الشعب الجزائري الولاّد للأبطال، استطاع في لحظة مفصلية من تاريخه، إنجاب بطل كبير استطاع توحيد الجزائريين من مختلف الجهات والقبائل تحت راية الكفاح والجهاد ضد المستعمر”.

وأضاف ربيقة أنّ “الأمير عبد القادر التي اتصفت شخصيته بشمائل العظماء وتميز بالجهاد والمقاومة التي تحقّق بفضلها وقف العدوان في كثير من مناطق الوطن، إلاّ أنّ عدة عوامل حدّت من مواصلة مقاومته واستبساله، وعلى رأسها الخيانة العظمى التي تعرّض لها من طرف السلطان المغربي سنة 1847”.

وأشار الوزير إلى أنّ “خيانة السلطان المغربي برهان قاطع على تاريخ المخزن المشين الحافل بالمكائد المدبرة واستفزازات مسؤوليها وخيانات نظامها البائس ليوم الناس هذا، لكن كل تلك التحرشات، اصطدمت بصلابة بنات وأبناء الشعب الجزائري الغيورين على وحدتهم وأمن وطنهم والحافظين لعهد الشهداء الأبرار والصائنين لوديعتهم الغالية”.

من جهته أبرز الأستاذ الجامعي، محمد بلحاج محمد، في كلمته “شجاعة الأمير عبد القادر وحنكته العسكرية التي مكّنته من الانتصار على 112 جنرالاً فرنسياً في 122 معركة خاضها ضدهم بعدّة جهات من الوطن، وذلك في مسيرة حافلة بالانتصارات كلّلها بأدوار إنسانية بطولية خارج الجزائر لا تزال راسخة في الأذهان”.

ونوّه بلحاج بـ “استمرار كفاح الشعب الجزائري بعد الأمير عبد القادر عبر المقاومات الشعبية المتعاقبة، والكفاح السياسي الذي تكلّل بثورة أول نوفمبر1954  التي حقّقت النصر على المستعمر والاستقلال الذي تحتفل الجزائر قريباً بذكراه الستين تحت شعار تاريخ مجيد وعهد جديد”.