أعلن الوزير الأول, السيد أيمن بن عبد الرحمان باسم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مساء أمس الأربعاء بملعب المركب الأولمبي “هدفي ميلود” لوهران عن اختتام الطبعة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران-2022.

وقال الوزير الأول في الكلمة التي ألقاها بمناسبة مراسم الاختتام “أعلن رسميا باسم رئيس الجمهورية، السيد عبد الـمجيد تبون، القائد الأعلى للقوات الـمسلحة، وزير الدفاع الوطني، عن اختتام الدورة التاسعة عشر لألعاب البحر الأبيض الـمتوسط وهران 2022، وأدعو شباب حوض المتوسط إلى التجمع بعد أربع سنوات في مدينة تارانتو الإيطالية للإحتفال بالدورة العشرين لألعاب البحر الأبيض المتوسط”.

وقال السيد بن عبد الرحمان “إنه بعد عشرة أيام من التنافس الشديد بين مختلف المنتخبات الوطنية المشاركة في هذه الدورة والتي أبانت المستوى الحقيقي الذي وصلت إليه الرياضة في الدول التي تطل على حوض البحر الأبيض المتوسط, ها نحن اليوم نعيش اللحظات الأخيرة من الطبعة التاسعة عشر لألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها مدينة وهران العريقة بتاريخها والمضيافة بشعبها”.

وأضاف يقول “إننا نشعر بالغبطة ونحن نتقاسم معكم هذه اللحظات التاريخية الخالدة التي صنعها الرياضيون بنبل منافستهم وروحهم الرياضية العالية، كما يغمرنا الفخر ونحن نشارك هذا الجمهور الرياضي المتميز لحظات الانتصار وفرحة تحقيق الميداليات”، مضيفا أن هذه الطبعة “قد جسدت قيم الرياضة في أسمى معانيها وكرست معنى التعايش وثراء التنوع الثقافي والحضاري لسكان الحوض المتوسط”.

وأشار الوزير الأول إلى أن كل أيام هذه الدورة قد تميزت بالضغط والتركيز والتحدي كما لم تغب عنها المتعة والتعايش والتثاقف بين شباب وشابات الدول المشاركة, وهو تجسيد حقيقي لمبادئ الرياضة وترجمة مباشرة للمواثيق الأولمبية التي تغذي وتدعم جسور التعارف والتآخي بين مكونات الأسرة الرياضية في المنطقة.

وأضاف السيد أيمن بن عبد الرحمان يقول “لقد احتفت الجزائر يوم أمس بعيدها الستين لاستعادة سيادتها الوطنية، وهي اليوم تؤكد بكل مسؤولية، قدرتها على إنجاز المنشآت الرياضية ذات المستوى العالي وتسجل استعدادها لاحتضان وتنظيم منافسات إقليمية وقارية ودولية”.

واستطرد قائلا “أود في هذا المقام وفي هذه الأيام الخالدة في ذاكرة الشعب الجزائري، أن أتقدم بالشكر الخالص وكامل العرفان إلى السيد رئيس الجمهورية الذي قدم كل الدعم والرعاية لإنجاح هذا العرس الرياضي وهو الذي آمن بقدرة الشعب الجزائري على الإنجاز ورفع التحدي”.

كما قدم الوزير الأول في كلمته تشكراته للجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط لتعاونها ومرافقتها وكذا كل الهيئات الرياضية الدولية الممثلة للدول المشاركة على حضورها النوعي وآدائها الاحترافي الذي طبع التظاهرة المتوسطية “والتي نتطلع لأن تكون أحسن طبعات ألعاب البحر الأبيض المتوسط”.

وشكر الوزير الأول أيضا اللجنة التنظيمية لهذه الطبعة، وأثني على الكوادر الوطنية التي ساهمت في إنجاز وإنجاح هذا العرس الرياضي المتوسطي وكذا الأسرة الرياضية الوطنية التي قدمت مجهودا طيبا وحققت نتائج تاريخية مبهرة عبرت عن المستوى الحقيقي للرياضة في الجزائر والأسرة الإعلامية التي غطت أفضل لحظات المنافسة والانتصار وأجواء الفرح والاحتفال التي صنعها الرياضيون والجمهور.

وقد تطرق الوزير الأول إلى “الديناميكية والنشاط منقطع النظير” الذي عرفتهما مدينة وهران التي “كانت محط الأنظار في الداخل والخارج، حيث أثبت الجمهور الذي شارك بقوة في تنشيط المنافسات في كل التخصصات، عن أخلاقه الرياضية ودفء ضيافته وقدرته على التعايش والتفاعل مع الجميع مهما كانت جنسياتهم وثقافاتهم”.

وشكر في الختام الجميع لمشاركتهم في تنشيط هذه الطبعة وتقاسمهم معنا فرحة الاحتفالات بعيد الإستقلال والشباب، متمنيا لهم عودة موفقة إلى بلدانهم وهم حاملون في قلوبهم أفضل الذكريات عن وهران والجزائري وندعوهم مرة أخرى لزيارة بلادنا والتعرف على ثرائها الإنساني والحضاري.