أكد وزير النقل، محمد لحبيب زهانة، يوم الاثنين بعنابة، بأن دائرته الوزارية ضبطت مجموعة من المعايير لتقييم الموانئ عبر الوطن  وذلك للرفع من مردوديتها الاقتصادية.

وأوضح السيد زهانة، لدى اطلاعه على عملية توسعة ميناء عنابة ضمن زيارة عمل وتفقد للولاية، بأن “المعايير المضبوطة والمحددة من قبل الوزارة تمثل مؤشرات هامة سيتم الاعتماد عليها لتقييم النجاعة الاقتصادية لكافة الموانئ”.

وأبرز بأن أهم المعايير المحددة في هذا الشأن تتعلق بمدة مكوث البواخر بالميناء ومدة تفريغ الحمولة إضافة إلى حركة نشاط الحاويات وبقية الخدمات الأخرى المقدمة للزبائن، مفيدا بأن هذه التدابير تهدف إلى “تحسين أداء الموانئ الجزائرية بما يتماشى مع المعايير العالمية”.

ودعا وزير النقل القائمين على تسيير الموانئ إلى ضرورة العمل على كسب التحدي والاستجابة لمتطلبات التحولات الاقتصادية العالمية، مركزا في هذا الخصوص على توفير كافة الظروف الملائمة للمتعاملين الاقتصاديين من داخل وخارج الوطن سواء في مجال التصدير أو الاستيراد.

وقد تلقى الوزير عرض حال حول ميناء عنابة والعمليات المبرمجة لعصرنته من خلال إعادة تأهيل الأرصفة وإنشاء مركز تسوق وكذا ميناء ترفيه، حيث أكد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لفتح مركز التسوق الذي يتربع على مساحة تفوق 7000 متر مربع قبل حلول موسم الاصطياف للسنة الجارية 2024.

كما عاين بالميناء المحطة البحرية الجديدة ذات المواصفات العالمية التي تم وضعها حيز الخدمة شهر يوليو 2023 من أجل تحسين ظروف استقبال المسافرين، حيث تم التأكيد من طرف مسؤولي المحطة بأن القادمين من خارج الوطن سيجدون أمامهم بداية من السنة الحالية نقاطا لتأمين مركباتهم وصرف العملة وذلك دون الاضطرار للتنقل إلى خارج الميناء.

وكان وزير النقل قد استهل زيارته للولاية بمعاينة أشغال إعادة تأهيل المصعد الهوائي “تيليفيريك” الرابط بين عاصمة الولاية وبلدية سرايدي على مسافة تتجاوز 4 كلم والذي توقف عن العمل منذ سنة 2019 بعدما تضررت بعض أجزائه جراء التقلبات الجوية، حيث من المنتظر أن يعاد وضع هذه الوسيلة الهامة للنقل حيز الخدمة “خلال نهاية السنة الجارية”، حسب المعلومات المقدمة للوزير.

وشدد وزير النقل على ضرورة تكثيف الجهود لبعث نشاط المصعد الهوائي الذي أنجز سنة 1986 والذي يعد مكسبا هاما في مجال النقل بالنسبة للولاية عموما وسكان بلدية سرايدي خصوصا الذين يقارب عددهم 8 آلاف نسمة إضافة إلى كونه وسيلة استقطاب تساهم في ترقية النشاطات السياحية بالمنطقة.

كما قام الوزير بمعاينة محطة النقل بالسكة الحديدية بعاصمة الولاية و زيارة مقر مؤسسة “سيتال” لتجميع وصيانة عربات الترامواي و مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري ببلدية سيدي عمار و كذا تفقد مؤسسة “فيروفيال” لصناعة عربات القطار بمنطقة العلاليق ببلدية البوني، قبل التوجه في المحطة الختامية إلى مطار رابح بيطاط للوقوف على نوعية الخدمات المقدمة على مستواه للمسافرين.