أبرز منتدى الدول المصدرة للغاز الدور المحوري للغاز الطبيعي في الأمن الغذائي العالمي لاسيما بالنظر لمساهمته في إنتاج الاسمدة و دعم القطاع الفلاحي من نواحي شتى.

وأكد المنتدى في مقال نشره على موقعه الالكتروني يوم الاربعاء بعنوان “الغاز الطبيعي كحجر الزاوية للأمن الغذائي العالمي” ان “الغاز الطبيعي يعد حجر الزاوية للأمن الغذائي العالمي حيث يلعب دورا أساسيا في انتاج الاسمدة و في دعم مختلف جوانب قطاعات الفلاحة و الصناعة الغذائية”.

كما تعد مساهمة هذا المورد الطاقوي في تحسين كل من المردود الفلاحي ووفرة الغذاء وفي دعم التنمية الاقتصادية مساهمة “معتبرة”، يضيف ذات المصدر.

ولفت المنتدى في ذات المنحى إلى ان استقرار اسواق الغاز الطبيعي مرتبط ايضا بالامن الغذائي العالمي مؤكدا انه “من الحتمي مواصلة الاستثمار في إنتاج الغاز الطبيعي على مستوى نشاط المصب على غرار الأسمدة و في تعزيز سلاسل القيم اللوجستية من أجل ضمان الوصول إلى هذه المنتجات الهامة ووفرتها بأسعار معقولة”.

ويشدد المصدر نفسه على انه في وقت يواجه العالم تحدي إطعام ساكنة العالم المتزايدة، فإن “الاستعمال المستدام و الفعال للغاز الطبيعي سيبقى عامل أساسي لضمان الامن الغذائي العالمي”.

و تطرق المقال الى دور الاسمدة في الفلاحة العصرية نظرا لمساهمتها بشكل معتبر في زيادة المردود الفلاحي و في الانتاج الغذائي بشكل عام.

وحسب المنتدى تساهم الاسمدة ب 50 بالمائة في الانتاج الغذائي العالمي و هذا بالاستناد على تقديرات مختلفة مضيفا ان غياب الاسمدة قد يؤدي إلى تراجع حاد في وفرة الاغذية و هو ما يزيد من حدة الازمة الغذائية الحالية.

و تضيف الوثيقة ذاتها ان انتاج الاسمدة يعتمد بشكل قوي على الغاز الطبيعي والتي تعد (الاسمدة) أهم مادة أولية في مزيج الامونياك، الذي يعتبر المكون الاساسي للاسمدة الآزوتية.

كما ان تأثير الاسمدة المستخرجة من الغاز الطبيعي يعد “هاما” -يؤكد المقال- مضيفا ان مردود المحاصيل الفلاحية لا سيما الاساسية منها كالقمح و الأرز قد زاد بشكل معتبر خلال العشريات الاخيرة بفضل استخدام الاسمدة الازوتية.

ووفق المنتدى فإن دور الغاز الطبيعي في الأمن الغذائي العالمي يتجاوز انتاج الاسمدة، كونه يستخدم كذلك في شتى المجالات الفلاحية و الانتاج الغذائي.

وأكد المنتدى في المقال أن استخدام الغاز الطبيعي في الفلاحة له ايضا آثار اقتصادية أوسع. فبتحسين المردودية الفلاحية يساهم الغاز في تحسين الوضع الاقتصادي للفلاحين و المجموعات الريفية ما يحفز النمو و التنمية الاقتصادية.

وجاء في الوثيقة ايضا ان “الدول التي لها موارد غازية تتمتع بمزايا تنافسية في الانتاج الفلاحي. ويؤدي ذلك الى زيادة صادرات المنتجات الفلاحية ما يساهم في وفرة الاغذية و تحفيز التجارة العالمية.

وخلص المقال الى انه مستقبلا، فإن “دور الغاز الطبيعي في الفلاحة و الامن الغذائي العالمي قد يتزايد مع التطورات التكنولوجية و تطور حركية الاسواق و الابتكار في مجال انتاج الاسمدة و الاستخدام الاكثر فعالية للغاز و تطوير التكنوجيات الفلاحية ما سيعزز أكثر دور الغاز في دعم الامن الغذائي العالمي.

ويشار الى ان هذا المقال التحليلي قد نشر ضمن التقرير الشهري للمنتدى حول سوق الغاز لشهر مارس الجاري.