الجزائر – تجتمع اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” يوم الثلاثاء بجنيف، وعلى مدار يومين، للتباحث حول ملف إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، ووضع خطط عالية التأمين لضمان عدم تسلل هذه العناصر لدول الجوار الليبي خلال عملية الترحيل.

قال عضو اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، اللواء الفيتوري غريبيل، وفي تصريحات صحفية أمس الاثنين، أن البعثة الأممية ستكون حاضرة في جنيف، ومن المتوقع حضور أطراف دولية، منبها إلى أن المراقبين الدوليين لم يصلوا بعد إلى سرت، عدا زيارة واحدة سابقة حددوا فيها بعض المواقع.

وذكر غريبيل، وهو رئيس أركان القوات البرية ،أن “خطة الترحيل ستكون على مرحلتين”، الأولى سيتم فيها إبعاد المرتزقة والثانية سيتم خلالها إبعاد القوات الأجنبية، متوقعا وجود مناقشات بشأن هذا الملف، ووضع خطط عالية التأمين “لضمان عدم تسلل هذه العناصر لدول الجوار الليبي خلال عملية الترحيل، مما قد يسهم في تغذية بعض الصراعات القريبة من ليبيا وبالتالي نفاجأ بعودتهم إلينا مجددا”، كما قال.

ويرى غريبيل، أن الدعم الدولي وتحديدا من الجانبين الأمريكي والبريطاني لهذه الخطة التي وضعتها القيادات العسكرية الليبية سيكون كفيلا بتعزيز دعمها بمواجهة أي أطراف ترفض أو تعرقل بأي شكل بدء تنفيذها، والتي سيتم مناقشتها كافة تفاصيلها في اجتماع جنيف اليوم وعلى مدار يومين مع أعضاء البعثة الأممية.

وعشية الاجتماع عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، أمس الاثنين، اجتماعا تشاوريا مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة “5+5 ” لبحث آليات خروج المرتزقة من ليبيا، أكد خلاله دعم حكومته الكامل لجهود اللجنة.

للتذكير اجتمعت اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، في العاصمة طرابلس، في 28 سبتمبر الماضي –  للمرة الأولى منذ تأسيسها وعقد اجتماعاتها في جنيف في صيف العام 2020 – وذلك بحضور قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا الجنرال ستيفين تاونسند، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند.

وكانت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش كشفت الأحد الماضي، أن مجموعات من المقاتلين الأجانب خرجت بالفعل من ليبيا فيما وصفتها بأنها “بداية بسيطة جدا”.

وقالت “لازلنا نسعى إلى تنظيم أكبر وشامل لخروج المرتزقة وهذا ما نسعى إليه في مؤتمر استقرار ليبيا الذي سيعقد شهر أكتوبر الجاري”.

وتحذر بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا من أن استمرار وجود الآلاف من المرتزقة والعديد من المقاتلين الأجانب بليبيا، “لا يزال يشكل تهديدا كبيرا ليس فقط لأمن ليبيا، ولكن للمنطقة”.

من جانبها تؤكد حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة على أن “بقاء المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا من أبرز عوائق الاستقرار في البلاد”.

وكان النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، أعتبر من ناحيته أن من شأن إخراج المقاتلين الأجانب المتواجدين على الأراضي الليبية إلى بلدانهم أن “يضمن تأمين الحدود الجنوبية الليبية مع دول الجوار، وخلق شراكة لمنع الهجرة والتهريب وتسلل العصابات الإجرامية، لضمان استقرار الجنوب”.

كما شدد الكوني على ضرورة وضع استراتيجية يتم من خلالها إرجاع المقاتلين الأجانب إلى دولهم، بمشاركة الدول المعنية بالشأن الليبي.

وفي اجتماعهم التشاوري نهاية أغسطس الماضي بالجزائر ، شدد وزراء خارجية دول جوار ليبيا، على الحاجة إلى إشراك دول الجوار “بشكل كامل” في المحادثات، أو المسارات التي يتم إطلاقها بخصوص مسألة انسحاب كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

كما تم خلال الاجتماع الذي ترأسه ،السيد رمطان لعمامرة، وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج ، التأكيد على الدور المحوري لآلية دول الجوار في دعم المسار الليبي برعاية أممية، وعلى أهمية التشاور في منتدى الحوار السياسي الليبي، والعمل على التنسيق ما بين اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” ودول الجوار الليبي بشأن موضوع انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية، لوضع آلية فعالة وعملية بين الجانب الليبي و دول الجوار.

وتطالب دول الجوار الليبي، بضرورة أن يكون انسحاب المقاتلين والمرتزقة من ليبيا بطريقة منظمة ومنسقة وتدريجية، تفاديا للتهديدات والأخطار الأمنية التي قد يشكلها نزوح القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا إلى دول ومناطق أخرى في إفريقيا.