سعيد جدا بوجودي معكم في هذه المناسبة الطيبة، في حضرة جريدة الجمهورية، إحدى أعرق الصحف الوطنية، و سعيد أكثر أن أقاسمكم هذه اللحظة، أنتم صحفييها و عمالَها و صناعَ مجدها، ما بخلتم يوما عليها بالعطاء و ما أدارت هي ظهرها لكم … ليس غريبا أن يُختار لهذه الصحيفة الغراء اسم الجمهورية وهي تخطو خطواتها نحو التعريب.. الحدث الهام جدا الذي عادت ذكراه إلى أذهاننا أمس، والجمهورية تُكْمِل سنتها التاسعةَ و الأربعين من هذه المرحلة الهامة جدا من تاريخها.
و هي المناسبة التي تجعلنا نقرأ أسماء كتاب أعمدتها ممن أثْرَوا المشهد الإعلامي الجزائري في هذه المرحلة من مراحل الجزائر الحبيبة .. تملكون أرشيفا كبيرا وثقيلا وذاكرة من عهد ‘لاريبيبليك” التي تأسست بالموازاة و جريدةَ الشعب بوسط البلاد وجريدةَ النصر بالشرق، سهر على تأسيسها رجال من رجالات الجزائر، فكان أول ظهور لها في التاسع و العشرين مارس 1963، وكان ذلك أكبر تحدٍّ للمستعمر الذي كان يراهن على عدم قدرة الجزائريين على إنشاء مؤسسات إعلامية وطنية، ويكفي هذا الإنجاز فخرا أن كتب على صفحاتها رجل صدقوا ما عاهدوا الله عليه، و هي الذكرى التي شهدت حفلا مميزا أكد دور الصحافة في حياة الأمم.
إذن، هي ذي الجمهورية التي هي جمهورية الجميع.. مؤسسة عريقة تحتضننا اليوم كافّة، و تستحق منا في الجملة و التفصيل أن نجتهد للحفاظ عليها وحمايتها حتى تظل رائدة كما عهدناها عبر جميع مراحلها ..