تم, اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, التوقيع على اتفاقية, بين مجمع سوناطراك والمديرية العامة للحماية المدنية, تقضي بتمويل تجهيز ثلاث طائرات مروحية بمعدات طبية جد متقدمة تستعملها الأطقم الطبية عند التدخل السريع خلال عمليات الإجلاء الطبي الجوي.

وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية بمقر المديرية العامة لسوناطراك, من طرف الرئيس المدير العام للمجمع, رشيد حشيشي, والمدير العام للحماية المدنية, العقيد بوعلام بوغلاف, بحضور الإطارات المسيرة للشركة وإطارات المديرية العامة للحماية المدنية.

وتأتي هذه الخطوة التي بادرت بها سوناطراك “كمساهمة في دعم جهود المديرية العامة للحماية المدنية على المستوى الوطني وتسهيل عمل الأعوان في أداء مهامهم النبيلة, وبصفة خاصة في عمليات الإسعاف الطبي التي تستدعي إجلاءا جويا خلال التدخلات الطارئة في حالات حدوث كوارث طبيعية أو الحوادث الطارئة”, حسبما جاء في وثيقة وزعت على الصحافة بالمناسبة.

كما تجسد هذه الاتفاقية, “الالتزام الثابت والدائم لسوناطراك, كمؤسسة مواطنة, بخدمة الصالح العام في شتى المجالات والميادين”, يضيف ذات المصدر.

وفي كلمة له بالمناسبة, أكد السيد حشيشي أن “التوقيع على مثل هاته الاتفاقيات يزيد المجمع شرفا, من خلال المساهمة في تيسير عمل أعوان الحماية المدنية الذين يسهرون على تقديم يد العون من أجل إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات”, مبرزا الطابع الانساني لمهمة هذه الهيئة ودورها الوقائي والتحسيسي لزيادة قدرة المواطنين والمؤسسات في مواجهة المخاطر والكوارث.

كما أشاد بمواجهة الحماية المدنية الجزائرية لمختلف الحوادث والكوارث الطبيعية داخل الوطن وبتجربتها “الكبيرة وتمرسها وتقديمها للمساعدة حتى خارج الوطن”, وهذا “عرفانا بقدرتها الفائقة في عمليات الإنقاذ”.

وأوضح السيد حشيشي أن تمويل سوناطراك لتجهيز ثلاث مروحيات بالمعدات الطبية “الجد متقدمة” يتوافق مع رغبة المديرية العامة للحماية المدنية في عصرنة وسائل عملها لضمان تدخل طبي سريع وآمن خلال عمليات الإجلاء الجوي لضحايا الحوادث والكوارث, مضيفا أن هذه المعدات الحديثة ستكون “عونا لأطباء الحماية المدنية في تقديم الإسعافات الأولية للضحايا وتجنيبهم أي مضاعفات أو تعقيدات قد تطرأ خلال عمليات الإجلاء الطبي الجوي”.

كما أشار إلى وعي مجمع سوناطراك بطبيعة وحجم الخطورة التي يمثلها هذا النوع من التدخلات, لافتا الى أن الحفاظ على النفس والمنشآت في صدارة الأولويات في سياسة المجمع للصحة والأمن والسلامة.

وأكد في هذا الصدد أن الحذر والالتزام بالإجراءات الأمنية والتقيد بها في جميع الظروف والأوقات تعتبر مهمة كل فرد في المجمع ومسؤوليته, مبرزا أن “صناعة المحروقات لم ولن تتخلى عن اليقظة المطلوبة للحفاظ على أرواح العمال والممتلكات”.

كما أضاف أن سوناطراك تحرص على تكوين أعوان الأمن والسلامة دوريا لتحصيل أحدث التقنيات والتمكن من جميع الإجراءات الوقائية منها والعملياتية, مؤكدا “أنهم مهيؤون للتدخل أمام أي ظرف طارئ قد يمس العمال والمنشآت”.

ولفت في هذا السياق الى أن هذه الاتفاقية ستسمح للمجمع بالاستفادة من تجربة الحماية المدنية التي ستضمن لأعوانه “دورات تكوينية وتمارين محاكاة على مستوى الوحدات الإنتاجية, خاصة لفائدة أعوان التدخل السريع في عمليات الإنقاذ وأعوان السلك الطبي للمجمع في طب الكوارث, مضيفا أن هذا الالتزام “سيساهم في الحفاظ على عمال ومنشآت سوناطراك ,التي ستؤدي دورها الريادي في النهوض بالاقتصاد في أمثل الظروف الوقائية والأمنية”.

من جانبه, أثنى العقيد بوغلاف على دور سوناطراك في مرافقة مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية, مضيفا أن فكرة تجهيز المجموعة الجوية للحماية المدنية بمعدات طبية جد متقدمة تعود إلى طبيعة الوظائف الموكلة إليها, لاسيما الاجلاء الصحي وإطفاء الحرائق ونقل الأفراد والقيام بعمليات الانقاذ في الأماكن الوعرة, إلى جانب نقل المصابين من المناطق النائية.

كما أكد على تبادل الخبرة بين الحماية المدنية وإطارات سوناطراك, إلى جانب التكوين, مبرزا كفاءة هؤلاء في مجال التعامل مع الحرائق.