قسنطينة – دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي, إبراهيم بوغالي اليوم الخميس بقسنطينة إلى جعل هذا الاتحاد “قاطرة لمبادرات هادفة و بناءة تساهم في تعزيز التضامن والتعاون بين العالم الإسلامي في مختلف المجالات”.

وأكد السيد بوغالي في الكلمة التي ألقاها في افتتاح أشغال الاجتماع ال50 للجنة التنفيذية للاتحاد بمشاركة اللجنة الدائمة للشؤون الاقتصادية و البيئة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي و بحضور الأمين العام للاتحاد، محمد قريشي نياس على “ضرورة تعزيز الوعي بالقضايا الإسلامية والعالمية المشتركة”.

وقال في هذا السياق: “إن التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية كبيرة و متشعبة وتفرض علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى بصفتنا ممثلين للشعوب المزيد من التعاون وتنسيق الجهود من أجل بلورة تصورات واضحة لإمكاناتنا ولطاقاتنا ولأهدافنا المستقبلية”.

كما دعا إلى “بناء مقاربات مشتركة تضمن لنا مكانة في النظام الدولي الذي هو الآن في طور التشكل، خاصة وأن أمتنا الإسلامية هي المستهدف الأكبر ضمن هذا المخاض العسير”.

كما أشار السيد بوغالي في ذات السياق إلى أن الاجتماع الـ50 للجنة التنفيذية والذي يجري بحضور أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والبيئة لذات الاتحاد يتمحور حول متابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر الـ 17 للاتحاد الذي انعقد مطلع السنة الماضية بالجزائر، داعيا الى بذل كل الجهود لإضفاء الطابع العملي على القرارات المنبثقة والحرص على تجسيدها.

ومن هذا المنطلق، ذكر السيد بوغالي بأن إنشاء حاضنة للمؤسسات الناشئة للشباب المسلمين من شأنه أن يعمل على حماية وترقية المشاريع المبتكرة و الأنشطة المتصلة بالشباب كان من أبرز قرارات المؤتمر الـ17 للاتحاد، لافتا في هذا الصدد إلى أهمية الحرص على تجسيد هذا القرار “الهام” ليكون قاطرة لمبادرات أخرى لصالح الشباب المسلمين الراغبين في تجسيد مشاريع اقتصادية ناجحة.

وأفاد المتحدث في هذا السياق بأنه قد تم اقتراح مكان لإدارة هذه الحاضنة واستقبال حاملي الأفكار وأصحاب المشاريع المبتكرة و ذلك بالقطب التكنولوجي بجامعة صالح بوبنيدر قسنطينة- 3.

كما ذكر السيد بوغالي أن من بين التوصيات المنبثقة عن مؤتمر الجزائر “إطلاق استراتيجية تعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد في المجال الرقمي والأمن السيبراني”، مشيرا إلى عرض مشروع للإثراء يمكن اعتماده كاستراتيجية موحدة لمواجهة التهديدات التي تواجه العالم الإسلامي و خاصة الشباب فيما يتعلق بالأمن الفكري و القيم الحضارية والثقافية.