حذرت جنوب إفريقيا, يوم الأربعاء, مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من الأساليب التي تستخدمها بعض الأطراف داخل هذه المؤسسة لمنعها من الوقوف على حقيقة الأوضاع في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية والإنتهاكات الجسيمة المرتكبة هناك.

وقال المندوب الدائم لجنوب افريقيا لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف, مكسوليسي نيكوسي, “إن هذه الأساليب تدعو للقلق”, مشيرا أن هذه الأطراف -دون ذكرها- “تصر دون هوادة على تكريس سياسة الأمر الواقع ومنطق التنكر لحق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية, لأغراض سياسية”.

و أردف قائلا إن قضية الصحراء الغربية من بين الملفات المطروحة على جدول أعمال لجنة الأمم المتحدة المعنية بإنهاء الإستعمار منذ عقود من الزمن, كما أن مجلس الأمن الدولي اعتمد قراراه رقم 690 (1991) لإجراء استفتاء تقرير المصير للصحراويين “الذين هم اليوم محرومون من هذا الحق الأساسي لإحقاق الحقوق الأخرى”.

إلى ذلك, يضيف السفير مكسوليسي نيكوسي, “إن الجمعة العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في 1975 رأيا استشاريا في هذه القضية, بالإضافة كذلك لقرار المحكمة الأفريقية لحقوق الشعوب التي أكدت بدورها على أن القوة القائمة بالإحتلال (المملكة المغربية) ليس لديها أي سيادة على الصحراء الغربية ويجب على الدول أن تمتنع عن الإعتراف بهذا الإحتلال أو أي أعمال من شأنها حرمان الصحراويين من حقهم في تقرير المصير”.

وفي ظل الوضع المأساوي في الأراضي الصحراوية المحتلة منذ عقود, دعت جنوب إفريقيا, مجلس حقوق الإنسان إلى “العمل من أجل فتح إقليم الصحراء الغربية أمام الهيئات الدولية ووضع حد لأي انتقائية أو الكيل بمكيالين ووضع حد لمعاناة الصحراويين”.

و اختتم مندوب جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف, بمطالبة مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, إلى الإشارة في تقريره إلى التاريخ الذي ينوي فيه إيفاد بعثة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.