وقع كل من البنك الوطني الجزائري والصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، اتفاقية إطار للشراكة والتأمين، تتضمن تقديم تغطية تأمينية للقروض الممنوحة من قبل البنك لفائدة المهنيين الناشطين في قطاعي الفلاحة والصيد البحري وتربية المائيات.

وتهدف هذه الاتفاقية التي تم التوقيع عليها على مستوى المديرية العامة للبنك، من طرف كل من المدير العام بالنيابة للبنك، دين بن عبدي، وكذا المدير العام للصندوق، شريف بن حبيلس، إلى تعزيز إمكانيات تمويل مختلف البرامج المسطرة لتنمية قطاع الفلاحة والصيد البحري من قبل السلطات العمومية.

علاوة على ذلك، تهدف هذه الاتفاقية، حسب الشروح المقدمة، إلى ”ضمان” الملاءة المالية المتعلقة بمشاريع الفلاحة، الصيد البحري وتربية المائيات، وذلك عن طريق مختلف المنتجات التأمينية التي يصممها الصندوق بشكل يتلاءم مع مختلف الأخطار المناخية والصحية.

في سياق متصل، يلتزم صندوق التعاون الفلاحي، في إطار هذه الاتفاقية، بوضع كامل خبرته في خدمة المستفيدين من القروض الفلاحية المقدمة من قبل البنك، عبر توفير المرافقة والدعم فيما يتعلق بتسيير الأخطار، وذلك من خلال التوجيهات والنصائح “المجانية” التي يقدمها خبراء الصندوق.

كما يتدخل الخبراء لتحديد الأخطار المرتبطة بالنشاط الفلاحي الممارس، وكذا توضيح طرق تسييرها والتحكم فيها، بالإضافة إلى الحث على إدراج التدابير الوقائية الموصى بها من أجل ضمان أمن النشاط.

للإشارة، يأتي توقيع هذه الاتفاقية بعد أن شرع البنك الوطني الجزائري، في تسويق منتوجين تمويليين موجهين للمتعاملين في قطاعي الفلاحة والصيد البحري وتربية المائيات.

وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح السيد بن عبدي أنه بعد إطلاق البنك لهذه المنتوجين الجديدين، “كان لابد من مرافقة الفلاحين من ناحية التأمين، واخترنا الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي لأنه مختص في هذا الميدان، ولديه خبرة سنستفيد منها”.

ولفت المتحدث إلى أن هذه الاتفاقية ستعود بالفائدة على الفلاحين والمستثمرين في مجال الفلاحة والصيد البحري وتربية المائية، وأنها بداية لتعاون “أكبر وأشمل” بين الطرفين، مشيرا إلى أن البنك يسعى لتنويع وتطوير منتجاته تلبية لاحتياجات مختلف المستثمرين.

أما السيد بن حبيلس فأكد في مداخلته أن هذه الاتفاقية “ستكون في مصلحة قطاع استراتيجي، تولي له السلطات العمومية أهمية كبيرة”، مبرزا أن البنك الوطني دخل “بقوة” في قطاع الفلاحة، وأن التعاون بين الطرفين ستكون نتائجه “هامة جدا”.

وذكر أن من بين أهم ما تضمنته الاتفاقية هو المرافقة، لاسيما وأن الصندوق يتوفر على شبكة “هامة” تتمثل في أكثر من 70 صندوقا جهويا، 541 مكتبا محليا تتواجد حتى في المناطق النائية، وكذا أزيد من 500 خبير، “كلها ستكون في مصلحة البنك مجانا”.