حذر نائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي, كارل سكاو, من أن السودان قد يشهد أسوأ أزمة جوع في العالم مع دخول الصراع عامه الثاني, حيث يشارف نحو 5 ملايين شخص في السودان على حافة المجاعة.

و أكدت سكاو أن “فرصة تجنب حدوث المجاعة في مناطق الصراع تضيق بسرعة مع قدوم موسم العجاف وبدء موسم الأمطار الشهر المقبل, مما سيجعل الوصول إلى طرق النقل الحيوية غير ممكن”.

ووصف الوضع في السودان بـ “اليائس ويتدهور بسرعة”, مؤكدا أن برنامج الأغذية العالمي “لديه القدرة على توسيع نطاق عملياته, ولكن لتحقيق ذلك, فإن الأمر يتطلب تسهيل الوصول عبر الخطوط الأمامية للحرب وكذلك عبر الحدود من تشاد وجنوب السودان”.

و أشار ذات المسؤول الاممي الى أن “من بين 18 مليون شخص نقدر أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد, لا يمكننا الوصول سوى إلى ما بين 25 و30 بالمائة منهم فقط, ومن بين أشد حالات انعدام الأمن الغذائي لا نصل حتى إلى هذا العدد,  ولذا نحن بحاجة إلى نقلة نوعية وتغيير حقيقي على مستوى الوصول الإنساني, و إلا سنشهد كارثة هنا في السودان”.

و لفت إلى أنه “لم يتبق سوى بضعة أسابيع لتخزين الإمدادات الغذائية في أجزاء من دارفور و كردفان قبل أن يبدأ موسم الأمطار وتصبح العديد من الطرق غير صالحة للاستخدام”, مضيفا أن المزارعين “بحاجة أيضا إلى الوصول بأمان إلى أراضيهم للزراعة قبل هطول الأمطار”.

و تابع ذات المسؤول أن الوضع في السودان “لم يحظ بالاهتمام الذي يستحقه, وهناك حاجة ماسة إلى بذل جهود دبلوماسية متضافرة والمزيد من الموارد لحماية المدنيين وتعزيز الاستجابة الإنسانية, وأن برنامج الأغذية العالمي ملتزم ومستعد للقيام بدوره”.

وأكد “ضرورة ممارسة الضغط على جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل أفضل”, مؤكدا أنه “التقى خلال زيارته بالسلطات في بورتسودان والتي ذكر أنها التزمت بتحسين الوصول عبر خطوط التماس, وكذلك بحث الفرص المتاحة للقيام بالمزيد للعمليات الإنسانية عبر الحدود”.

وفيما يتعلق بالعنف المتصاعد في الفاشر ,عاصمة شمال دارفور- والذي أدى إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين وإلحاق أضرار بالمستشفى الوحيد العامل في الولاية وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة وخارجها, دعا المسؤول الاممي الأطراف المتحاربة الى “الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بحماية المدنيين ووقف القتال”.

ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي, فإن ما لا يقل عن خمسة ملايين شخص في السودان على حافة المجاعة معظمهم في مناطق النزاع, بما في ذلك دارفور و منطقة كردفان وكذلك الخرطوم, محذرا من أن العدد قد يكون قد زاد بشكل كبير منذ آخر تقييم لتصنيف مراحل الأمن الغذائي في ديسمبر 2023.