بريتوريا – وجه البرلمانيون الافارقة, أمس الاربعاء, “صفعة قوية” للمغرب بانتخاب النائب الزيمبابوي فورتين تشارومبيرا, رئيسا لبرلمان عموم إفريقيا, بأغلبية ساحقة, بعد عرقلة مغربية دامت سنة كاملة لرفض مبدأ التداول والتدوير, حسب ما أكده السفير الصحراوي لدى جنوب افريقيا, محمد يسلم بيسط.

وقال الدبلوماسي في تصريح ل”واج”, اليوم الخميس, “إن المملكة المغربية وحلفاءها تلقوا صفعة قوية, بعد أن قاموا بحملة وعرقلوا اجتماع الدورة الماضية لبرلمان عموم افريقيا, ورفضوا مبدأ التداول”, الذي يعتبر أحد المبادئ المؤسسة للبرلمان الافريقي, حيث تعطى الفرصة لكل الدول الافريقية لقيادة مؤسسات القارة, “الا أنه بعد سنة من التجميد, فرضت المفوضية الافريقية ومكتبها القانوني تنظيم الانتخابات عن طريق احترام المبدأ المشار اليه”.

و أوضح بيسط أن المخزن و أصدقاء المملكة واصلوا المضي في سياسة الرفض و استعملوا أساليبهم لعرقلة انتخابات أمس الاربعاء, “الا أن البرلمانيين الافارقة صوتوا بكثافة للمرشح الزيمبابوي فورتين تشارومبيرا, وباءت كل محاولات المغرب لزرع أصدقائه و ازلامه داخل المؤسسات الافريقية بالفشل”.

ولفت في هذا الصدد, إلى أن حكومة المخزن اعتمدت “سياسة عرقلة ومشاكسة” داخل جميع هيئات ومؤسسات الاتحاد الإفريقي, على غرار برلمان عموم إفريقيا, عن طريق “الترويج لجملة من المغالطات والتزوير وشراء الذمم, الا أن رد البرلمانيين الافريقيين بجعل تشارومبيرا رئيسا للبرلمان, أحبط كل خططها و أفشل مساعيها, ووجه لها صفعة قوية”.

وفي السياق, ذكر الدبلوماسي الصحراوي ان “المغرب أجر طائرات لمندوبيه, الذين جالوا عدة مناطق من القارة الافريقية, وخصص أيضا غلافا ماليا لخدمة خطته التي باءت بالفشل على يد ممثلي الشعوب الإفريقية”.

وتابع بالقول إن الاهداف القائمة من وراء تبني المخزن لسياسة عرقلة انتخاب مكتب البرلمان ورئيسه, تتمثل في “تهميش الجمهورية الصحراوية و اصدقائها, وزرع اللااستقرار والفرقة في مؤسسات البيت الافريقي ومنع الانسجام والتكامل لبلوغ مرامي أجندة التنمية والوحدة 2063”, مشيرا إلى أن المخزن “لقد قام بذلك في منظمة المدن الافريقية ويقوم به الآن مع المفوضية الافريقية ومع مراكز المهاجرين وفي كل المؤسسات الافريقية”.

وطالب محمد يسلم بيسط, المجموعة البرلمانية للمغرب ب”استنتاج الدروس من الانتخابات التي جرت أمس الاربعاء, والادراك بأن سياسة شراء الذمم وتمويل المجموعات والبحث عن تقسيم وتشتيت القارة الافريقية, هي سياسة قصيرة النظر ولا تؤدي الى اي نتيجة”.

يشار الى أنه تم انتخاب السيد تشارومبيرا رئيسا جديدا للبرلمان الإفريقي بأغلبية الأصوات (161 صوتا من بين 203), وذلك خلال أشغال الدورة العادية للفصل التشريعي السادس للبرلمان الافريقي والمنعقدة في مدينة ميدراند بجنوب إفريقيا في الفترة من 27 يونيو إلى 2 يوليو.

وكـالة الأنباء الجزائرية