الجزائر- أحيت الوكالة الفضائية الجزائرية، يوم الإثنين بالجزائر العاصمة، الذكرى ال6 لإطلاق القمر الصناعي للإتصالات السلكية و اللاسلكية الجزائري الكوم سات-1، و ذلك بحضور أعضاء من الحكومة.

و شارك في الحفل كل من وزير البريد و الاتصالات السلكية و اللاسلكية, كريم بيبي تريكي, و وزير الاتصال, محمد لعقاب, وكذلك وزير اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة و المؤسسات المصغرة, ياسين المهدي وليد, فضلا عن ممثلة الوزير الأول, زوينة مسلوح.

بهذه المناسبة, اكد المدير العام للوكالة الفضائية الجزائرية, السيد عز الدين اوصديق, ان استغلال الكوم سات-1 خلال السنوات ال6 الماضية قد سمح “بتشغيل فريق من المهندسين الفعالين و الذين حصلوا على خبرة و تجربة في مراقبة و صيانة التجهيزات الأرضية”, مذكرا بان الكوم سات-1, اول قمر صناعي جزائري للاتصالات و الذي مدة صلاحيته 15 سنة, قد تم اطلاقه في 11 ديسمبر 2017 من الصين.

و أضاف يقول, ان “هذا العامل البشري يعد العنصر الأساسي في نجاح هذا البرنامج”, مشيرا الى ان “ذلك يسمح بالتعامل مع المستقبل بكل ثبات, سيما في افاق التحضير لإطلاق القمر الصناعي الثاني للاتصالات الكوم سات-2”.

و تابع السيد اوصديق, ان الوكالة الفضائية الجزائرية “تجري حاليا محادثات تقنية متقدمة” مع شركائها من وزارة الاتصال من اجل “إعطاء جاذبية اكبر للموقع المداري الثابت بالنسبة للأرض للقمر الصناعي الكوم سات-1 و جعل هذا القمر الصناعي قطبا للبث التلفزي لعديد القنوات التلفزيونية و الاذاعية, علما انه يتم اليوم بث القنوات الوطنية العمومية او الخاصة فقط عبر الكوم سات-1”.

من جانبه, أعرب وزير البريد و الاتصالات السلكية و اللاسلكية عن فخر الجزائر “بالتقدم التكنولوجي الكبير المحقق عبر استعمال التكنولوجيات الفضائية و التحكم فيها”.

كما نوه “بالقيمة المضافة التي توفرها مختلف الخدمات التي يقدمها الكوم سات-1 في شتى المجالات, منها الاتصالات السلكية و اللاسلكية, مضيفا ان اتصالات الجزائر الفضائية تستغل 70 % من احتياجاتها من عرض النطاق الترددي الساتلي, و ازيد من 1550 محطة VSAT بفضل تعاون و تنسيق وثيق مع الوكالة الفضائية الجزائرية.

اما وزير الاتصال, فقد دعا من جانبه, الى اطلاق أقمار صناعية اخرى بهدف تعزيز الامن و السيادة الوطنيتين و بالتالي السيادة في بث المعلومة سواء كانت تلفزيونية او إذاعية او غيرها, سيما عبر انشاء شبكة من الاتصالات تكون ملائمة و فعالة و امنة.

من جانبه, اشاد وزير اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة و المؤسسات المصغرة, بمهارة المهندسين الجزائريين في استغلال و مراقبة الكوم سات-1, مذكرا في هذا الخصوص بانه تم خلال السنوات الاخيرة اطلاق مسابقة وطنية خاصة بالمؤسسات الناشئة تعمل في مشاريع التطبيقات الفضائية, نظم بالشراكة مع الوكالة الفضائية الجزائرية.

و تابع يقول “اننا لاحظنا منذ سنة, ارتفاعا كبيرا لعدد المشاريع المبتكرة التي اطلقتها مؤسسات ناشئة في مجال الفضاء, بمرافقة من الوكالة الفضائية الجزائرية”.

كما تمت الإشارة في هذا الصدد, الى ان الاتصالات السلكية و اللاسلكية الفضائية عبر الكوم سات-1, تسمح لعديد القطاعات بالحصول على “وسائل خاصة و امنة للتبادل و الاتصال المرئي عن بعد ونقل الملفات السرية او المعطيات, علما ان نظامنا الفضائي مجهز بوسائل تشفير و تأمين موثوقة للاتصالات و ذلك بفضل مساهمة وزارة الدفاع الوطني”.