السيد بوغالي يستعرض حصيلة الدورة البرلمانية ويجدد التزام الجزائر بثوابت الأمة وقضايا الذاكرة والحق
يوليو 24, 2025 | الجـزائـر
ألقى رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، اليوم الخميس 24 جويلية 2025، كلمة شاملة بمناسبة اختتام الدورة البرلمانية العادية 2024-2025، استعرض فيها مجمل إنجازات المؤسسة التشريعية، مجدداً تمسك الجزائر بثوابتها الوطنية، وعلى رأسها حماية الذاكرة والدفاع عن القضايا العادلة في العالم.
وفي مستهل كلمته، نوّه السيد بوغالي بما تحقق في ظل قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من مكاسب على الصعيدين الداخلي والخارجي، مبرزاً ما تشهده البلاد من ديناميكية تنموية وسياسية وإصلاحات عميقة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتكرّس مبدأ السيادة الوطنية في رسم القرار الوطني الحر.
وفي عرضه لحصيلة المجلس الشعبي الوطني، أشار السيد بوغالي إلى الطابع الغني للدورة البرلمانية العادية 2024-2025، التي عرفت مناقشة والمصادقة على عدد معتبر من مشاريع القوانين الهامة، مؤكداً أن العمل التشريعي اتسم بالتفاعل مع المستجدات الوطنية والدولية، وبالتنسيق مع الحكومة، بما يخدم المصلحة العليا للوطن.
كما ذكّر بأهمية اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس حول التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر، والذي أفضى إلى بعث مشروع قانون لتجريم الاستعمار، يتماشى مع الإرادة السياسية الحرة للبلاد، ويجسد وفاءً لدماء الشهداء وحماية للذاكرة الوطنية، مشدداً على أن الجرائم الاستعمارية لا تسقط بالتقادم.
وفي المجال الرقابي، أشار رئيس المجلس إلى حجم الأسئلة الشفوية والكتابية التي وُجهت إلى الحكومة، والتي عكست انشغالات المواطنين، مؤكداً على ضرورة تعزيز التفاعل المؤسساتي وتكريس الرقابة كأداة بناءة لتحسين الأداء العمومي.
أما في الشق الدبلوماسي، فقد أبرز السيد بوغالي النشاط المكثف الذي شهده المجلس خلال هذه الدورة، حيث تم تنظيم 220 نشاطاً دبلوماسياً، منها 103 على الصعيد الثنائي و117 على الصعيد المتعدد الأطراف، ما سمح بتعزيز حضور الجزائر في المحافل البرلمانية الدولية، والانضمام إلى هيئات هامة على غرار اتحاد البرلمان العربي، الذي جدد ثقته في الجزائر لسنة إضافية، والبرلمان اللاتيني “البرلاتينو”، مع توقعات بالانضمام الوشيك إلى “البرلاسان” وجمعية الآسيان البرلمانية.
وفي سياق آخر، جدّد السيد بوغالي التأكيد على دعم الجزائر الثابت للقضية الفلسطينية، مندداً بالصمت الدولي تجاه المجازر الوحشية في غزة، معتبراً ما يحدث وصمة عار على جبين الإنسانية، ومؤكداً أن دعم الشعب الفلسطيني سيظل واجباً مقدساً إلى حين استرجاع كامل حقوقه. كما جدّد موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، في إطار المسار الأممي.
وتوجّه بوغالي بتحية إكبار للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير، ولجميع الأسلاك الأمنية، مثمناً جهودهم في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومعتبراً إياهم درع الوطن الحصين وضمان أمنه واستقراره.
وفي جانب تطوير الأداء المؤسسي، أبرز رئيس المجلس التقدّم المحرز في مجال رقمنة العمل البرلماني، من خلال تجهيز مركز بيانات متطور وتوقيع اتفاقيات تعاون مع وزارتي التعليم العالي والبريد، لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم العمل التشريعي والإداري، بما ينسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية.
وفي ختام كلمته، قدّم السيد بوغالي تهانيه الحارة للناجحين في شهادة البكالوريا، مشيداً بجهود الأسرة التربوية، كما عبّر عن مواساته لأسر ضحايا الحوادث المرورية، خاصة الحادث الأليم الذي وقع بولاية البيض، مؤكداً أن المجلس يتقاسم مع عائلات الضحايا والمصابين ألم هذا المصاب.