الجزائر- استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, خمسة سفراء جدد سلموه أوراق اعتمادهم كسفراء لبلدانهم لدى الجزائر, وأكدوا استعدادهم لتطوير العلاقات مع الجزائر في كافة المجالات.

وعقب الاستقبال, أكد سفير الكونفدرالية السويسرية, السيد بيار ييف فوكس في تصريح للصحافة, التزام بلاده ب”تطوير وتنويع ودعم العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين” وذلك بهدف الارتقاء إلى مستوى “الصداقة التي تمتد إلى فترة اتفاقيات إيفيان وإلى القدرات التي يتمتع بها البلدان في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وكذا المسائل المتعلقة بالبيئة والأمن”, لافتا إلى وجود “مشاريع ملموسة بين مختلف الوزارات في البلدين”.

وأوضح السفير أن المحادثات “الصادقة” التي أجراها مع رئيس الجمهورية “تنبئ بعمل جاد في السنوات المقبلة”, مشيرا إلى “العلاقات الثنائية المرتبطة بالمسائل الإقليمية والعالمية, حيث أن سويسرا ستشغل في الفترة 2023-2024 مقعدا بمجلس الأمن الدولي كعضو غير دائم وستعود الجزائر إلى مجلس الأمن في الفترة 2024 -2025”.

وفيما أبرز “الدور الهام الذي يؤديه البلدان على المستوى الإقليمي والدولي”, توقع السيد فوكس أن “السنوات المقبلة ستعرف تكريسا للحوار والتنسيق الدائم في سبيل الصالح العام للبلدين”, مشددا على أن “التعاون في الأشهر والسنوات المقبلة, سيكون مثمرا وسيسمح بتحقيق إنجازات مشتركة”.

ومن جهته, نوه السفير الجديد لدولة ليبيا, السيد صالح همة محمد, ب”عمق العلاقات التاريخية بين البلدين”, مضيفا أن الرئيس تبون أكد له, خلال الاستقبال الذي خصه به, “دعمه الكامل لليبيا ولشرعية الانتخابات والصندوق ودعمه لتطوير التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين”.

وأضاف أنه ناقش مع الرئيس تبون عديد القضايا ذات الاهتمام المشترك, معربا عن تمنياته بالاستقرار والازدهار للجزائر التي قال أنها “سليلة الجهاد والنضال وهي الداعم القوي لليبيا في كل المجالات وليس لديها أي مطامع في هذا البلد, سوى تحقيق الاستقرار وبناء ليبيا جديدة مزدهرة”.

بدورها, أكدت سفيرة مملكة النرويج, السيدة تيريز لوكن غيزيل, على العلاقة “الممتازة” التي تجمع البلدين, مشددة على أن ميثاق الأمم المتحدة يبقى بالنسبة للنرويج “المبدأ الأساسي” في تعاملاتها وعلاقاتها الدولية.

وبعد أن أعربت عن افتخارها لكونها أول امرأة تعينها بلادها سفيرة في الجزائر, وصفت الدبلوماسية النرويجية لقاءها بالرئيس تبون بـ”المثمر”, حيث دار الحديث خلاله, على وجه الخصوص, حول الاحتياجات الطاقوية في أوروبا, مذكرة بأن الجزائر والنرويج بلدان منتجان للمحروقات.

وعلى صعيد آخر, لفتت سفيرة النرويج إلى أن هناك الكثير من العمل يمكن إنجازه في ميدان الطاقات المتجددة, مشيرة إلى أنها التزمت بأن تقوم الشركات النرويجية بالاستثمار في هذا المجال في الجزائر.

أما سفيرة جمهورية السودان, السيدة نادية محمد خير عثمان, فأوضحت أنها أكدت خلال لقائها بالرئيس تبون على العلاقات “الراسخة والمميزة” القائمة بين البلدين, والتي “يتطلع قادة البلدين إلى تطويرها نحو آفاق أرحب, بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين”.

وتناول اللقاء أيضا –تضيف السيدة نادية محمد خير عثمان– الاستعدادات الخاصة بالقمة العربية التي ستحتضنها الجزائر مطلع نوفمبر القادم, مشيرة إلى أنها انتهزت هذه السانحة لتقديم التهاني الخالصة للشعب والحكومة الجزائرية بذكرى ثورة أول نوفمبر المجيدة.

كما نقلت للرئيس تبون, بالمناسبة, “ترحيب السودان بالدور الكبير الذي تقوم به الجزائر لتوحيد الفصائل الفلسطينية والتوقيع على (إعلان الجزائر)”, مع التأكيد على “دعم السودان لكل ما قامت وتقوم به الجزائر من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية”.

وأضافت قائلة: “أكدت لفخامة الرئيس أنني سأبذل قصارى جهدي من أجل الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى أعلى مستوى, خاصة في مجالات التنمية الاقتصادية والتجارية”, وذلك “بالتركيز على عدد من المجالات الحيوية كالزراعة والثروة الحيوانية والنفط والغاز والتبادل التجاري”, ما يصب في خانة “تعزيز وتطوير التعاون, خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة التي تتطلب أكبر قدر من التعاون و التآزر بين الأشقاء”.

ومن جانبه, قال السفير الجديد لسلطنة عمان, السيد سيف بن ناصر راشد البداعي, أنه نقل لرئيس الجمهورية تحيات السلطان هيثم بن طارق, مؤكدا استعداده للعمل جاهدا من أجل “تطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات, بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين”.

للإشارة, فقد حضر مراسم تسليم أوراق الاعتماد بمقر رئاسة الجمهورية, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج, السيد رمطان لعمامرة ومدير ديوان رئاسة الجمهورية, السيد عبد العزيز خلف.

وكـالة الأنباء الجزائرية