البليدة – انطلقت مساء اليوم الأربعاء بولاية البليدة فعاليات الطبعة الثانية للأيام الوطنية للطرب العربي بمشاركة نخبة من الفنانين الشباب الممثلين للعديد من ولايات الوطن والتي ستتواصل إلى غاية يوم الجمعة المقبل.
و يشارك في هذه التظاهرة الثقافية، التي نظمتها جمعية بشائر المستقبل بالتنسيق مع مديرية الثقافة بالمركز الثقافي لأولاد يعيش، ثلة من الفرق الطربية و الفنانين الممثلين لمختلف ولايات الوطن على غرار بسكرة و سطيف و الوادي و الجلفة و الأغواط و وهران و تلمسان بالإضافة إلى الجزائر العاصمة و أدرار.

وتندرج هذه الأيام الطربية، التي سيحتضن فعاليات اختتامها الجمعة المقبل دار الشباب بمفتاح (شرق الولاية)، في إطار دعم وزارة الثقافة لمثل هذه المشاريع الثقافية الرامية للمحافظة على الموروث والفن الثقافي الأصيل، حسبما أكده مدير القطاع، الحاج مسحوب.
و أبرز السيد مسحوب في هذا الصدد الدور الكبير الذي تلعبه مثل هذه النشاطات الثقافية في حماية فن الطرب الأصيل من الاندثار و المحافظة على الآلات الموسيقية الأصيلة التي اعتمدها أهل الطرب العربي، في ظل موجة الأغاني والموسيقى الحديثة التي تستهوي شباب اليوم.

كما لفتت ممثلة جمعية بشائر المستقبل، نسيمة مجيدي، من جهتها، إلى صعوبة جذب اهتمام الجيل الحالي بهذا النوع من الموسيقى التي تهذب النفس، معتبرة أنه بالرغم من عزوف فئة عريضة من الشباب عن الاستماع لهذه الموسيقى إلا أنها لا تزال تحظى بشعبية كبيرة أيضا لدى فئة أخرى من المجتمع.

بدورهما عبر كل من الفنان لطفي بوكحيلة، رئيس جمعية التراث الثقافي من ولاية سطيف و الفنان أسامة إبراهيمي، أحد أعضاء فرقة الجوق من ولاية البليدة، التي نشطت حفل الافتتاح، عن حماسهما للمشاركة في هذا اللقاء الثقافي و تمتيع الجمهور الذواق بباقة من الأغاني الطربية الأصيلة العربية منها على غرار أغاني الفنانة فيروز و محمد عبد الوهاب بالإضافة إلى أغاني مطربين جزائريين أمثال الفنان الراحل رابح درياسة.
من جهة أخرى و بهدف تعريف ضيوف الولاية بمختلف المواقع السياحية التي تزخر بها، تم برمجة خرجات سياحية نحو تلك التي تشتهر بها على غرار ضريح مؤسس المدينة سيدي الكبير و منطقة حمام ملوان السياحية فضلا عن زيارة شوارعها و أزقتها، حسب السيدة مجيدي.