الجزائر – أكد وزير الصناعة أحمد زغدار مساء يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة أن التوقيع على اتفاقية استثمار بين مجمع “ستيلانتيس” لصناعة السيارات مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تعتبر “مرحلة مهمة” لتجسيد مشروع تصنيع المركبات من طرف المصنع الايطالي.

و أوضح السيد زغدار خلال كلمة القاها بمناسبة التوقيع على هذه الاتفاقية بمقر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أن التوقيع على اتفاقية استثمار بين مجمع “ستيلانتيس” لصناعة السيارات و الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تشكل الاعلان عن الانتهاء من مرحلة مهمة من مراحل تجسيد مشروع تصنيع المركبات من طرف المصنع الإيطالي بعد الاتفاقية-الإطار التي تم إمضاؤها يوم 13 أكتوبر الماضي، بين وزارة الصناعة و المجمع “ستيلانتيس”.

و أبرز الوزير أن الاتفاقية التي أمضتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجمع “ستيلانتيس تمكن من إنجاز البنية التحتية للمصنع وتجهيزه بالتجهيزات اللازمة لنشاط التصنيع، وكذا الاكتتاب في دفتر الشروط الخاص بممارسة نشاط تصنيع المركبات الصادر بموجب المرسوم التنفيذي رقم 22-384.”

و في هذا الصدد, شدد السيد غدار عن عزم الدولة في تجسيد هذا المشروع من أجل تطوير شعبة صناعة المركبات محليا عن طريق مشاريع صناعية حقيقية.

كما أكد الوزير على انخراط المصنع الإيطالي في الاستراتيجية المسطرة في هذا المجال من طرف الدولة و قبوله التحدي المتمثل في بلوغ نسب الإدماج المفروضة، والتي تستلزم, يضيف الوزير, “تجنيد عدد كبير من المؤسسات الصناعية التي سيكون على عاتقها تزويد صناعة المركبات بمختلف المدخلات وبالتالي المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، ورفع نسبة مساهمة الصناعة في الناتج الوطني الخام”.

و في هذا السياق, جدد السيد زغدار سهر قطاع الصناعة على مرافقة المشاريع الصناعية الحقيقية والخلاقة للثروة والمساهمة في سلسلة القيم الخاصة بهذه الشعبة, داعيا المستثمرين الصناعين الى الانضمام إلى الاستراتيجية الخاصة بتطوير شعبة تصنيع المركبات.

و أكد السيد زغدار أنه وقف خلال زيارته التي قادته اليوم الى ولاية سطيف على مدى جاهزية المؤسسات الجزائرية لدخول في إستراتيجية التصنيع و زيادة في نسبة الادماج.

كما أشار أيضا السيد زغدار عن جاهزية مجموعة “ستيلانتيس” لصناعة السيارات لتكفل بعملية التكوين اليد العاملة المؤهلة عن طريق ابرام اتفاقية تعاون في هذا المجال وفق بنود دفتر الشروط المتعلقة بالانتقال التكنولوجي. و هنا أبرز وزير الصناعة أن “سنة 2023 ستكون الانطلاقة الفعلية لصناعة السيارات و الشاحنات و الحافلات في الجزائر, مشيرا الى ايداع عدة ملفات على مستوى الوزارة في هذا المجال و التي سوف تدرس على مستوى اللجنة التي تم تنصيبها يوم أمس”.

و من جانبه, اعتبر المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش أن التوقيع على اتفاقية الاستثمار مع مجمع ستيلانتيس تمثل مرحلة جديدة على الإطلاق الفعلية للمشروع, موكدا أن هذا المشروع سيسمح بوضع “أسس صناعة حقيقية للسيارات و يمثل إستثمارا مهيكلا يهدف الى خلق حركية إقتصادية كبيرة و تعزيز النسيج الصناعي في البلاد”.

و كشف السيد ركاش بهذه المناسبة بمستوى الالتزامات التي قدمها المجمع والتي تصب في مجملها ضمن التوجهات الجديدة التي جاء بها برنامج السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى بناء إقتصاد منتج ومتنوع.

و بدوره، جدد رئيس التنفذي للعماليات لمنطقة الشرق الاوسط و إفريقيا لمجمع الصناعي ستيلانتيس، سمير شرفان عن التزام المجمع بتجسيد هذا المشروع و الانخراط في الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة للنهوض بهذا القطاع. و اعتبر أن التوقيع على اتفاقية استثمار مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تمثل مرحلة هامة لتجسيد المشروع تصنيع السيارات علامة فيات في الجزائر.

و ذكر السيد شرفان بأن مشروع المجمع يهدف الى تطوير شعبة التصنيع السيارات في الجزائر و الوصول الى نسبة الادماج المحلي ب 30 بالمائة في المدة المحددة بخمس سنوات و كذلك المساهمة في الانتقال التكنولوجي.

و كشف السيد شرفان أن المصنع الذي سينجز في منطقة طفراوي بوهران سيدخل في مرحلة الانتاج قبل نهاية سنة 2023 بطاقة 60 ألف سيارة في السنة قبل رفع من هذه الطاقة الى 90 ألف وحدة في السنة، مؤكدا أن الشركة ستقوم بتصنيع سيارات عصرية من علامات فيات وفق المعايير العالمية.

وكـالة الأنباء الجزائرية