أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، السفير أبي بشراي البشير، أن عمليات التهجير للسكان الصحراويين في عدة مناطق بالأرضي المحتلة من الصحراء الغربية “تأتي في سياق استمرار الاحتلال المغربي في سياسته الاستيطانية وكذا الاستغلال غير القانوني لموارد الشعب الصحراوي”.

وأوضح أبي بشراي البشير، في مقابلة مع إذاعة الجزائر الدولية، يوم الأحد، أن “المناطق التي شملتها عمليات التهجير، تتميز باحتوائها على مقدرات كبيرة في مجال إنتاج الطاقة الريحية، وذلك ضمن سباق نظام المخزن المحموم نحو تصدير الطاقة المتجددة إلى الاتحاد الأوروبي، وجعل الصحراء الغربية المحتلة قطب الرحى بالنسبة للاحتلال في هذا الإطار”.

 وقال أن “الشعب الصحراوي وصل إلى نفس قناعة الشعب الفلسطيني بأن استعادة الحقوق المشروعة وإقامة الدولة المستقلة لن تأتي فقط بالرهان على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية وإنما أيضا عبر المقاومة الميدانية على الأرض وهو الخيار المتصاعد منذ أشهر في الأراضي الصحراوية المحتلة”.

وفي سياق ذو صلة، انتقد الدبلوماسي الصحراوي، “التنازلات المستمرة” للوزير الأول الإسباني لنظام المغرب “على حساب الحقوق التاريخية للشعب الصحراوي”، والتي وصفها بأنها “تتعارض مع لوائح الأمم المتحدة وأن ما يحدث يعتبر بمثابة تخلي واضح من الدولة المستعمرة عن مسؤوليتها القانونية والتاريخية والسياسية حيال الشعب الصحراوي منذ انسحابها غير المنظم في منتصف السبعينيات من القرن الماضي”.

وفيما يخص المعلومات التي راجت إعلاميا بخصوص تسليم إسبانيا للمغرب إدارة المجال الجوي للأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية، أوضح الدبلوماسي الصحراوي أنها “لم تؤكد رسميا، إلا أن الحكومة الإسبانية الحالية انخرطت في هذا المسار منذ مارس 2022 من خلال تخليها عن المسؤولية التاريخية حيال الشعب الصحراوي (…)”.

كما شدد كذلك على أن “مسار الخضوع الإسباني للابتزاز المغربي متواصل ولذلك نقول ليس هناك دخان من دون نار خاصة وأن المغرب يولي أهمية قصوى لمسألة إدارة المجال الجوي باعتبارها حيوية وتعزز مساعيه في السيادة المزعومة على الصحراء الغربية ويريد مقايضتها بمسألة موافقته على الإفراج عن النقطة المتعلقة بإدارة الجمارك مع مدينة سبتة الإسبانية”.

في هذا الصدد، حذر السفير أبي بشراي البشير من “أن الحكومة الاسبانية ستواجه الملاحقة أمام الهيئات القضائية الدولية ومنها محكمة العدل الأوربية، لأنها (إسبانيا) لم تكتف فقط بالتأييد السياسي للأطماع التوسعية المغربية، بل صارت تمد نظام المخزن بالأدوات القانونية لتشريع عملية الاحتلال وضم إقليم الصحراء الغربية”.

وأضاف : “نحن اليوم نترقب قرار محكمة العدل الأوروبية المتعلق بالفصل في الطعن المقدم من قبل مفوضية الاتحاد الأوروبي في القرارات السابقة الصادرة عن هذه الهيئة القضائية الأوربية خلال سنوات 2016 و 2018  و2021 والتي أجبرت دول الاتحاد الأوروبي على التسليم بأن الصحراء الغربية والمملكة المغربية إقليمان منفصلان ومتمايزان، وبموجبها تم توقف سفن الصيد عن العمل في المياه الصحراوية في شهر يوليو من العام الماضي”.